الأخبارطب وصحة

مصر تدرس احتساب رسوم التأمين الصحي على صافي الربح وليس الإيراد

تدرس الحكومة المصرية في الوقت الحالي إجراء تعديلات جديدة على قانون الضريبة على الدخل لتغيير آلية احتساب قيمة المساهمة التكافلية التي تلتزم الشركات بدفعها لتمويل منظومة التأمين الصحي الجديدة والبالغة 0.25% من إجمالي إيراداتها السنوية، لتكون على صافي الربح وليس إجمالي الإيرادات.
وقالت مصادر مطلعة، إن الحكومة المصرية تعكف حاليا على إعداد مشروع قانون بالتعديل الجديد لتقديمه إلى مجلس النواب للموافقة عليه، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي عقب اعتراضات مجتمع الأعمال على طريقة احتساب ذلك الرسم.
وأوضحت أن اللجنة المشكلة لبحث المقترحات والاعتراضات انتهت إلى أن خصم الرسم من الإيرادات سيؤدي لتآكل رأس المال وبالتالي خفض الناتج المحلي الإجمالي وهو ما يتعارض مع خطط الحكومة.
وأشارت إلى أن وزارة المالية المصرية تتمسك بعدم اعتبار ذلك الرسم كمصروفات، وفقاً لما أوردته نشرة “انتربرايز”.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أشارت تقارير إلى أن مجلس النواب المصري سوف يناقش قريبا مشروع قانون جديد ينص على خصم الرسم البالغ 0.25% من إيراداتها من الوعاء الضريبي.
ومن المقرر أن تصيغ وزارة المالية معالجة ضريبية لتلك الاستثناءات، على أن يجري النظر في كل حالة على حدة، مشيرا إلى أن الحالات التي ستطبق عليها صيغة ضريبية جديدة تتضمن: الشركات الخاسرة، والمشاريع المشتركة، والعمولات والرسوم والعوائد المزدوجة.
وتستعد الحكومة المصرية لتطبيق برنامج متكامل للتأمين الصحي على مدى 15 عاماً بتكلفة تقديرية إجمالية تبلغ نحو 600 مليار جنيه.
وبدأت الحكومة تطبيق الرسوم المخصصة للتأمين الصحي بالكامل منذ تطبيق نظام التأمين الصحي على مستوى الجمهورية في يوليو الماضي.
وتقدم سنويا مع الإقرار الضريبى حتى 30 أبريل من كل عام، وتقدمها بعض الشركات والهيئات بنهاية يونيو من كل عام. وأوضحت المصادر أن تلك الرسوم لن يتم خصمها من إجمالي ضريبة الدخل المسددة باعتبار أنها ليست من التكاليف واجبة الخصم الضريبي.
وقبل التعديلات التي تجريها الحكومة المصرية حالياً كانت الرسوم تنقسم إلى 0.25% من الإيرادات السنوية للشركات، وتفرض على جميع الشركات العامة والخاصة بغض النظر عن حجمها، لصالح الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل. ويفرض هذا الرسم أيضا على الشركات العاملة بالمناطق الحرة داخل مصر، وفق ما أكدته مصادر بوزارة المالية لنشرة “إنتربرايز”.
وتضم الرسوم 0.5% من قيمة مبيعات شركات الأدوية والأغذية وقيمة أعمال شركات المقاولات، و75 قرشا من قيمة كل علبة سجائر مبيعة بالسوق المحلية، تزيد كل ثلاث سنوات بقيمة 25 قرشا أخرى حتى تصل إلى 150 قرشا، و10% من قيمة كل وحدة مباعة من مشتقات التبغ غير السجائر، وألف جنيه عن كل سرير عند استخراج تراخيص المستشفيات.
وتشمل الرسوم أيضاً من 1000 إلى 15 ألف جنيه عند استخراج تراخيص العيادات الطبية ومراكز العلاج والصيدليات وشركات الأدوية، وفقا للقواعد والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية عند التعاقد، و20 جنيها عن كل عام عند استخراج أو تجديد رخصة القيادة، و50 جنيها سنويا عند استخراج أو تجديد رخصة تسيير السيارات بسعة 1.6 لتر أو أقل.
كما تشمل نحو 150 جنيها عن كل عام عند استخراج أو تجديد رخصة تسيير السيارات التي تزيد سعتها اللترية عن 1.6 وأقل من 2 لتر، و300 جنيه عن كل عام عند استخراج أو تجديد رخصة تسيير السيارات التي تبلغ سعتها اللترية 2 لتر أو أكثر، وأيضاً جنيه واحد يحصل عند مرور كل مركبة على الطرق السريعة التي تخضع لنظام تحصيل الرسوم.
وتتحمل الدولة 200 مليار جنيه من تكلفة المنظومة الجديدة للتأمين الصحي الشامل وذلك عن غير القادرين. وتتحمل الخزانة العامة للدولة عن كل فرد من غير القادرين نسبة 5% من الحد الأدنى للأجور المعلن عنها بالحكومة على المستوى القومي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق