رأي وكاتب

لغز «ثروة كابيتال»

بقلم – أحمد عبد المنعم:

هل تنتفض هيئة الرقابة المالية وإدارة البورصة مرة واحدة لصالح المساهمين؟  وتفتح تحقيقًا شاملا فيما حدث من مهزلة في أكتتاب شركة ثروة كابيتال القابضة ومدير الطرح؟

طبعا لعل خيالك الواسع سيقول ان هذة المهزلة لن تمر مرور الكرام..ولكن عليك ان تدرك جيدًا ان الرد جاهز “هذا سوق ويحكمه للعرض والطلب والتوقيت غير مناسب في ظل الأحداث المتلاحقه والإنهيار الذي أصاب السوق”.

ولكن لنكشف الحقيقة التي مازال يخفيها الجميع وهي العمليات القذرة التي تحدث في معظم أسهم السوق وهي “الأندر” وقد تحدث كثيرا عن موضوع “الأندر” وما يحدث من تربيطات، يكون الضحية فيها المستثمر الغلبان الذي يتعرض دائما للخداع فكيف يتم الأكتتاب في سهم ثروة بسعر 7.36 جنيها وعندما يتم التداول عليه يتراجع بحوالي 18% في أول جلسة، والعجيب والغريب، ان حجم الطلب علي تغطية الطرح الخاص بلغ 10.8 مرة بقيمة 21 مليارا من دول أجنبية وعربية، وذلك بحسب مصطفي عبد العزيز، رئيس قطاع السمسرة بشركة بلتون المالية، فهل باعت المؤسسات السهم بخسارة 18%.

ببساطة ما حدث في أكتتاب ثروة كابيتال يجب ان يفتح ملف “الأندر” ويجب الكشف عن السعر الحقيقي الذي تم شراءه من جانب المؤسسات، لأن ما حدث هو عملية نهب لصغار المستثمرين، الذين قاموا بالشراء اليوم خاصة مع الترويج الغريب للسهم اعتمادا علي نجاح الطروحات السابقة، وعلي الرغم من ان الطرح العام يخضع إلى حساب دعم استقرار سعر السهم والمخصص للمشتركين في الطرح العام كما هو ورد بنشرة الطرح إلا ان الكثير من المستثمرين تعرضوا لخسائر فادحة بعد بعد عمليات الشراء الكبيرة التي حدثت في بداية الجلسة علي أمل تعويض أي جزء من خسارتهم بالإضافة إلي ان المؤسسات التي قامت بالبيع في السوق بهذا الشكل لن يحق لمن أشتري ان يحصل علي أي تعويض عن فارق السعر وهو ما عرض المستثمرين لخسائر فعلية خاصة وان حجم التداول اليوم بلغ حوالي 16 مليون سهم ومن المتوقع ان تستمر عمليات البيع لذلك يجب الكشف عن السعر الحقيقي الذي اشترت به المؤسسات خاصة وان سعر الطرح يقل 20% عن السعر العادل ومع أول ايام تداوله خسر 18% اذا فكم السعر الحقيقي، لذلك يجب فتح تحقيق شامل مع الشركة المروجة للطرح،  إذا كانت الحكومة جادة في برنامج الطروحات الحكومية، والذي أصبح مهددًا بالفعل في ظل حالة عدم الثقة التي تمر بها البورصة حاليًا سواء في السوق ككل أو في الطروحات.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق