الأخبارالتجارة والاستثمارخاص

“عاجل” محكمة التمييز تعيد قضية “إفلاس جارمكو” للحياة مرة أخرى.. بعد حكم استئنافي في صالح البنوك الدائنة

ألغت محكمة التمييز حكم الاستئناف في قضية إفلاس شركة “جارمكو” الذي حكم لصالح 5 بنوك تقدمت بطعن على القرار، وقالت المحكمة في أسباب الحكم إن قرار محكمة أول درجة مؤقت لم يصبح بعد قرارا نهائيا مسببا حتى يمكن لمحكمة الاستئناف أن تفصل في موضوعه.. وقضت بإقرار حكم افتتاح إجراءات الإفلاس الخاصة بالشركة.

وكان المساهمين في شركة جارمكو قد وافقوا على رفع دعوى لتقديم طلب الحماية بموجب القانون رقم 22 لعام 2018 ‏ لمواصلة عملياتها وإعادة تنظيمها في الوقت ذاته، والمعروف بالإفلاس، وبجلستها بتاريخ 19/2/2019، ‎أصدرت محكمة أول قرارها المؤقت بافتتاح إجراءات الإفلاس وتعيين أمينين لإعادة التنظيم.

فتقدم 5 بنوك دائنين باعتراض على هذا القرار أمام المحكمة، وقبل أن تصدر المحكمة حكمها أو قرارها النهائي، بالبت في اعتراضهم على طلب افتتاح إجراءات الإفلاس بناء على الاعتراضات المطروحة عليها، تقدموا بطعن بالاستئناف على قرار المحكمة المؤقت أمام محكمة الاستئناف العليا المدنية، وقبل صيرورته نهائيا.

وقضت محكمة الاستئناف بإلغاء القرار محل الطعن والقضاء مجددا برفض دعوى الإفلاس باعتبار أن ذلك يحقق أفضل مصلحة لكل من المدين ودائنيه، فطعنت شركة «جارمكو» على الحكم أمام محكمة التمييز.

وكان موقع “تجار” قد انفرد بنشر قائمة البنوك الدائنة ويأتي على رأسها البنك الأهلي المتحد بديون تقدر بحوالي 130 ‏مليون دينار بحريني يليه بنك البحرين الوطني بمديونية تقدر بحوالي 105 ملايين دينار ‏بحريني، ثم يأتي بنك “العربي” بمديونية تقدر بحوالي 35 ملايين دينار بحريني، ثم شركة ‏ألبا بمديونية تقدر بحوالي 30 مليون دينار بحريني، ثم بنك “المشرق” بمديونية تقدر بحوالي ‏‏17 مليون دينار بحريني، وأخيرا بنك ستاندرد تشارترد بمديونية أقل نسبيا تقدر بحوالي مليون ‏دينار فقط.‏.. هذا إلى جانب عدد أخر من الشركات بقيم مديونيات أقل، فيما قدر المصدر إجمالي المديونيات بنحو 330 ملايين دينار بحريني.

وقالت محكمة التمييز في حيثيات الحكم إن المستفاد من نص المادة (7/ الفقرتين ب، د) من قانون الإفلاس وإعادة التنظيم الصادر بالقانون رقم (22) لسنة 2018 أنه تصدر المحكمة قرارا مؤقتا بالموافقة على افتتاح إجراءات الإفلاس إذا تحققت من استيفاء المتطلبات المنصوص عليها في الفقرة (أ) من ذات المادة، وعليها فور الموافقة على افتتاح إجراءات الإفلاس أن تعلن قرارها هذا وفقا لأحكام الفقرة (ج) من المادة (18) من ذات القانون، وللدائنين الاعتراض على قرار المحكمة المؤقت بالموافقة على افتتاح إجراءات الإفلاس بتقديم طلب استنادا إلى عدم استيفاء المدين أيا من متطلبات رفع الدعوى ويقدم الطلب خلال ثلاثين يوما من تاريخ الإعلان بافتتاح إجراءات الإفلاس، وإلا أصبح القرار المؤقت نهائيا.

كما أشارت إلى المادة (30) من ذات القانون التي تنص على عدم جواز الطعن بالاستئناف على قرارات وأوامر المحكمة في إجراءات الإفلاس أمام محكمة الاستئناف العليا المدنية خلال المواعيد المنصوص عليها إلا في أمور محددة نصت عليها ذات المادة من بينها ما نص عليه البند (2) وهي البت في طلبات افتتاح إجراءات الإفلاس، وأوضحت المحكمة المعنى بأنه يصبح أمر المحكمة الصادر بالموافقة المؤقتة على طلب افتتاح إجراءات الإفلاس نهائيا إما لعدم تلقيها لأي اعتراضات من الدائنين خلال الميعاد المنصوص عليه في البند (د) من المادة (7)، وإما تلقيها لتلك الاعتراضات خلال الميعاد وإعمال المحكمة سلطتها التي منحها لها المشرع في الفصل فيها بالرفض أو بالقبول بموجب حكم أو قرار مشتمل على الأسباب التي بني عليها حكمها.

ولفتت محكمة التمييز إلى أن محكمة أول درجة قد أصدرت قرارها المؤقت بجلسة 19/2/2019 بافتتاح إجراءات إعادة التنظيم وتعيين أمينين لإعادة التنظيم، وهو ما يتضمن قرارا مؤقتا منها بالموافقة على افتتاح إجراءات الإفلاس، فاعترض المطعون ضدهم على هذا القرار أمام محكمة أول درجة، وقبل أن تصدر المحكمة حكمها أو قرارها النهائي بالبت في طلب افتتاح إجراءات الإفلاس بناء على الاعتراضات المطروحة عليها، طعن البنوك على قرار المحكمة المؤقت أمام محكمة الاستئناف العليا المدنية قبل صيرورته نهائيا، على الرغم من عدم جواز ذلك على النحو المقرر في المادة (30) سالفة البيان.

وأشارت محكمة التمييز إلى أن محكمة الاستئناف سايرت البنوك في طعنهم وقضت بإلغاء قرار البدء في إجراءات الإفلاس المؤقت، وبرفض دعوى الإفلاس باعتبار أن ذلك يحقق أفضل مصلحة لكل من المدين ودائنيه والذي يعود تقديره لمحكمة الموضوع وفقا لظروف كل دعوى وما يقدم فيها من البينات، مؤكدة محكمة التمييز على أن القرار محل الطعن قرار مؤقت لم يصبح بعد قرارا نهائيا مسببا حتى يمكن لمحكمة الاستئناف أن تتبين من الأسباب التي بني عليها.

وقالت إن حكم الاستئناف المطعون فيه، قد خرج عن نطاق اختصاصه حين عرض لقرار محكمة أول درجة وقضى بإلغائه قبل صيرورته نهائيا رغم أن اختصاصه ينحصر في نظر الطعون على الأحكام والقرارات والأوامر النهائية التي تصدرها محكمة أول درجة المنصوص عليها حصرا في المادة (30)، وهو ما يترتب عليه عدم جواز نظر الاستئنافات المقدمة من البنوك.

وأوضحت المحكمة أن حكم محكمة الاستئناف لم يفطن إلى عدم جواز نظر الاستئنافات ومضى في نظرها وقالت إنه بذلك يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، وصدر معيبا يستوجب نقض، ولهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول طعن شركة جارمكو شكلاً، وفي موضوعه بنقض الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضدهم المصاريف وأتعاب المحاماة، وفي موضوع الاستئنافات، بعدم جواز نظر الاستئنافات الخمسة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق