طب وصحة

دراسة جديدة: الفقراء الأكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا المستجد

كشف ثلاثة حبراء من صندوق النقد الدولى، أثناء إجرأهم ببحث، أن جائحة كورونا أضرت بالفقراء أكثر من الأغنياء، سواء داخل البلد الواحد أو فيما بين البلدان، حيث أن الأحياء الفقيرة تعرضت في بلدان العالم لعدد أكبر من الإصابات والوفيات بفيروس كورونا مقارنةً بالأحياء الأكثر ثراء.

وقال خبراء النقد الدولي، غالبا ما تكون الضرورة هي الدافع وراء السلوك والخيارات التي تضع الأفراد الأفقر في الخطوط الأمامية من حيث الإصابة بالمرض أثناء الجوائح، والسبب الأول هو أن كثيرًا من العاملين بأجور منخفضة يتركز عملهم في الخدمات التي تعتبر ضرورية أثناء الجائحة (مثل محال البقالة وخدمات التوصيل) أو الوظائف التي تتيح خيارات محدودة للعمل من بُعد.

أما السبب الثاني، فيقول الخبراء، إن الأحياء الأفقر من المرجح أن تكون ذات كثافة سكانية عالية، مما يجعلها أكثر عرضة للعدوى، أما السبب الثالث فهو أن الناس في المجتمعات المحلية الأفقر غالبًا ما تكون مدخراتهم للطوارئ ضئيلة للغاية، مما يحد من قدرتهم على تخفيض ساعات العمل للحد من مخاطر إصابتهم بالمرض، ومنهم على سبيل المثال (العاملون لحسابهم الخاص في القطاع غير الرسمي).

كما يمكن للأفراد الأكثر ثراء أن يحدوا من مخاطر الإصابة بالمرض، حيث يتوفر لهم خيار العمل بقدر أقل وتخفيض الساعات التي يمضونها خارج منازلهم، ولهذين الخيارين تأثيرًا هائلا، فحسب عمليات المحاكاة نجد أن عددا يزيد بقليل على 10% من الأسر الغنية يصاب بالفيروس، في حين أن أكثر من نصف الأسر الفقيرة تصاب به على مدار عامين، وينعكس هذا في معدل الوفيات، حيث يشير النموذج إلى أن احتمالات الوفاة أكبر بحوالي أربعة أضعاف في حالة الأسر الفقيرة، ويُفهم من هذه الأرقام أن الأسر الفقيرة تتحمل العبء الأكبر للتكاليف الصحية الناشئة عن الجائحة، بحسب البحث الذي أجراه ميكال أندريل اقتصادي أول في إدارة البحوث بصندوق النقد الدولي، وجون بلودورن نائب رئيس القسم المعني بتقرير “آفاق الاقتصاد العالمي” في إدارة البحوث بالصندوق، وآلان ديزيولي اقتصادي قسم النمذجة الاقتصادية التابع لإدارة البحوث بصندوق النقد.

وأشار الخبراء الثلاث إلى أن هناك إجراءان مهمان على مستوى السياسات يمكن أن يساعدا على تخفيف الأثر الكبير للوباء على الفقراء إلى أن تتاح لقاحات وعلاجات فعالة على نطاق واسع ويتم تقديمها لكل من يحتاج إليها: “أولا، دعم الدخل الموجه للأسر الفقيرة سيساعد بشكل مباشر على حماية استهلاك هذه الأسر من الصدمة الاقتصادية الكبيرة المعاكسة.

ثانياً، يؤدي تحسين المعلومات المتعلقة بانتشار الوباء واحتوائه مع إجراء اختبارات واسعة النطاق للكشف عن الفيروس إلى تعزيز القدرة على تحديد الحالات الجديدة وعزلها، ما يحد من مخاطر العدوى”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى