الأخبارخاص

البحرين.. النائب الأول لرئيس مجلس الشورى يتسائل عن مصير 1.3 مليار دينار قروض حكومية

طرح جمال فخرو النائب الأول لرئيس مجلس الشورى البحريني مجموعة من التساؤلات حول أسباب اقتراض الدولة أموالا أكثر من حاجتها لسد عجز الميزانية العامة للدولة خلال عامي 2017 و2018، وكشف عن أن الدولة اقترضت مبالغ تقدر 1.3 مليار دينار وهي أكثر من احتياجاتها خلال هذين العامين، وهو ما أدى إلى تحمل الميزانية فوائد إضافية غير ضرورية. جاء ذلك خلال مناقشة مجلس الشورى أمس تقارير الحساب الختامي، نشرتها صحيفة “أخبار الخليج” البحرينية.
ووجه سؤالا إلى لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى: هل تأكدت اللجنة أن هذه المبالغ قد أضيفت إلى الحساب العمومي، ولم تستخدم في استخدامات خارج الميزانية العامة للدولة؟ مؤكدا أن قانون الميزانية يقضي بأن السماح لوزير المالية بالاقتراض يكون بهدف سد العجز المقترح في الميزانية فقط.
كما تساءل فخرو عما ورد في الحساب الختامي للدولة لسنة 2017 بشأن أسباب ارتفاع تكاليف الإنتاج في حقل البحرين النفطي بنسبة 40%، وزيادة نفقات الصيانة بنسبة 66%، مشددا على أنه يجب على الحكومة أن توضح أسباب ذلك.
وانتقد وجود ديون على هيئات ومؤسسات تابعة للدولة وهذه ديون لم يتم تضمينها في الدين العام، موجها سؤالا آخر حول أسباب عدم تضمين رصيد احتياطي الدولة في الحسابات الختامية للميزانية العامة حتى نكون على بينة من قيمته.
تعقيب المالية
بدوره عقب يوسف حمود وكيل وزارة المالية لشؤون المالية مؤكدا أن ما تم اقتراضه في عامي 2017 و2018 متوافق مع الإجراءات السليمة لإدارة العجز المالي بالميزانية وسداد استحقاقات الدين العام ولرقابة وتدقيق ديوان الرقابة المالية والإدارية، موضحا أن المبدأ المحاسبي والمالي المتعارف عليه يقتضي بالاقتراض لتأمين التمويلات اللازمة لتمويل العجز في كل سنة بالإضافة الى سداد أصول أي دين حين استحقاقه، وهو ما يتم بشكل دوري من سنة مالية إلى أخرى، ويتم الأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات التمويلية لسد العجوزات بالميزانية وكذلك مواعيد سداد كل استحقاقات أصول الدين العام في كل سنة والتدفقات النقدية القادمة التي يتم تمويلها.
وأضاف أن كل العمليات المرتبطة بالدين العام متوافقة مع الإجراءات والقوانين التي تنظم الدين العام، وأشار إلى أن هذه العمليات موثقة وتخضع للرقابة الداخلية بالوزارة والجهات المختصة بالحكومة وكذلك الرقابة الخارجية من قبل ديوان الرقابة المالية والإدارية.
أما بشأن القروض غير المدرجة في رصيد الدين العام المسجل بوزارة المالية والاقتصاد الوطني فأشار إلى أن تلك القروض خاصة بالجهات الحكومية ذات الميزانية المستقلة التي تقوم بالاقتراض، منوها إلى أنه لا يتم سداد هذه الديون من الميزانية العامة للدولة، ولا تكفل أو تضمن حكومة مملكة البحرين هذه القروض، فمن ثم لا تدرج تلك القروض من الناحيتين ضمن رصيد الدين العام لحكومة المملكة.
في الوقت نفسه انتقد عدد من أعضاء مجلس الشورى تأخر النظر في الحسابات الختامية للدولة مدة تصل إلى 3 سنوات، وأكد خالد المسقطي رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية أن الإجراءات التي قامت بها اللجنة لمناقشة الحسابين الختاميين للدولة للسنتين الماليتين 2017 و2018 اعتمدت المصداقية والدقة والتحليل الدقيق للبيانات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى