مؤسسات صغيرةخاص

‏”جمعية تنمية المؤسسات” تبث ورش العمل “مباشرة” من القدس الشريف ‏وأسواقه التجارية

لأول مرة ضمن سلسلة محاضرات "برنامج صناع القرار الاقتصادي الثالث"‏

السلوم: تجار الأسواق القديمة في القدس رحبوا بالمشاركين من البحرين وتفاعلوا ‏مع أسئلتهم

‏ لأول مرة ضمن برنامج “صناع القرار الاقتصادي الثالث”.. استضافت جمعية ‏البحرين لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورش عمل لايف في الهواء الطلق ببث ‏مباشر من القدس الشريف على مدار 3 أيام مختلفة، للمحاضرة الفلسطينية ميساء أبو ‏غنام ضمن سلسلة ورش عمل تحت عنوان “كيفية التعامل الإيجابي مع جائحة كورونا ‏وتفادي آثارها السلبية؟”.‏
‏ اشتملت الورش على جولات حية في الأسواق التجارية القديمة والحديثة في مدينة ‏القدس الشريف، وكذلك بث مباشر من قرية “عين كارم” إحدى القرى الفلسطينية ‏المهجرة ومن إحدى الحدائق العامة في مدينة القدس.‏
‏ وقال النائب أحمد صباح السلوم رئيس جمعية البحرين لتنمية المؤسسات الصغيرة ‏والمتوسطة أن فكرة عمل ورش ومحاضرات البرنامج كانت فكرة ممتازة وكسرت ‏الجمود والملل الذي يحدث في بعض الأحيان نتيجة الظهور المتكرر من داخل الأماكن ‏المغلقة سواء كانت مكتبا أو منزلا، وهو ما منح هذه المحاضرات “نكهة خاصة” ‏واستمتع الحضور “أون لاين” بالمناظر الطبيعية الجميلة والتفاعل مع التجار وأصحاب ‏المحلات الذين جاوبوا على بعض أسئلة المشاركين خلال البث المباشر، وكانت هناك ‏روح طيبة وغيجابية للغاية في هذه المحاضرات المتميزة، خاصة أن التجار الفسطينيين ‏في أسواق القدس الشريف رحبوا بالمشاركين من البحرين وتفاعلوا مع اسئلتهم ‏المتنوعة.‏
‏ من جانبها قامت المحاضرة ميساء أبو غنام بالتجول بالكاميرا ضمن الأسواق القديمة ‏والحديثة في السوق وتوجيه الأسئلة المباشرة للتجار عن تأثيرات جائحة كورونا عليهم ‏وكيفية التعامل معها، كما نقلت الأسئلة من المحاور والحضور بشكل مباشر للتجار في ‏تبادل للمعلومات والتجارب بين الطرفين.‏
التأثير على الاقتصاد
وأكدت أبو غنام ضمن المحاضرات أن جائحة كورونا أثرت كثيرا على الاقتصاد ‏العالمي والعلاقات الاقتصادية بين الدول وايضا اثرت بشكل مباشر على حركة السوق ‏الداخلية في كل دولة مما اضعف الاقتصاد العالمي والمحلي والعديد من القطاعات، غير ‏أنها أوجدت فرصا طيبة لقطاعات أخرى وساهمت في انتعاشها وتطويرها بعد ما ‏ظهرت الحاجة لها في الأسواق المحلية.‏
وأكدت أن بعض الدول اتخذت اجراءات حكيمة وسريعة لعدم الدخول في ازمة ‏اقتصادية كبيرة واختارت بدل ذلك التكيف والتعايش معها بدل الاغلاق التام حيث اغلق ‏البعض حدوده الخارجية مثل الصين وهي مصدر الوباء وابقت على الانتاج الداخلي ‏وعملت على تصدير منتجاتها للخارج من خلال استخدام تقنيات الطلب عبر الانترنت ‏وتحديد مواصفات منتوجاتها والعمل على التحويلات البنكية بدل الدفع المباشر ونجحت ‏بالحفاظ الى حد ما على استقرارها الاقتصادي.‏
وأشارت أبو غنام إلى دراسة حديثة، أجرتها اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا ‏‏(إسكوا)، إلى أن 8.3 مليون شخص سيدخلون دائرة الفقر في المنطقة العربية نتيجة ‏تفشي فيروس كورونا، كما يُتوقع أن تفقد المنطقة حوالي 1.7 مليون وظيفة على الأقل. ‏لكن يبدو أن الدعم الاقتصادي لهذه الفئة المهددة، سواء من الحكومات أو رجال ‏الأعمال، في المنطقة العربية أقل من التوقعات، وأقل من حزم الدعم الاقتصادي التي ‏أعلنتها دول غربية.‏
وتراوح الضرر بين دولة عربية واخرى حيث اعتبرت الأردن ولبنان والمغرب ‏والسلطة الفلسطينية والتي دخلت بالحظر التام من اكثر المتضررين.‏
وقالت أن دول الخليج تعد من اغنى الدول العربية وكانت هناك مبادرات جيدة مقارنة ‏مع ‏باقي الدول العربية.‏
تأثيرات مواقع التواصل
وحول تأثيرات مواقع التواصل الاجتماعي .. قالت أبو غنام أنها أثرت بشكل كبير على ‏حياة الناس في جائحة كرونا سلبا وايجابا، من ‏ايجابياتها انها خففت من فقدان التواصل ‏الاجتماعي بين الاقارب الاهل والعائلات باستخدام تقنيات ‏الفيديو الذي جعل الانفعالات ‏اقل حدة نتيجة الحجر وسهل عملية الاطمئان، اصبحت هذه المواقع ‏بديل عن بيوت ‏العزاء والاحتفالات الاجتماعية، رسمت بعض منشورات هذه المواقع الابتسامة ‏على ‏وجوه الناشطين عليها لفيديوهات فكاهية كوميدية لسلوكيات بعض الشعوب مثل ‏الغناء والموسيقى من ‏النوافذ.. المنشورات التي تثير السخرية في التباعد بين الزوجين، ‏فتحت المجال لابداع البعض ‏في ابتكار افكار ونشر فيديوهات سواء كوميدية او ‏مساعدات اجتماعية أو قضايا إنسانية او توعوية، ‏تعرفت الشعوب على ثقافات شعوب ‏اخرى في طرق التعاطي مع الأزمات، ساعدت مواقع التواصل ‏الاجتماعي المتخصصة ‏على نشر الوعي بين الناس.‏
أما عن الجانب السلبي، فقالت أن إدمان هذه المواقع واعتمادها كبديل عن الحياة اليومية ‏الذي أثر سلبا على نفسية ‏مرتاديها لساعات طويلة، الاخبار الكاذبة المعلومات غير ‏الدقيقة وغير العلمية التي اثرت على نشر ‏الخوف والذعر بين الناس عوضا عن القلق ‏والاكتئاب، عززت ثقافة سلبية منها العنف وتقليد بعض ‏السلوكيات الاجتماعية غير ‏المحببة.‏

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى