خاصطب وصحة

هل تؤثر اللقاحات ضد كورونا على الإنجاب والحوامل والمرضعات؟

قال الدكتور إسحاق مبارك استشاري أمراض الأطفال في مركز ابن حيان الطبي إن الكثير من التساؤلات تثار حول تأثيرات التطعيم بلقاح كورونا (COVID-19) في فئة النساء الحوامل والأمهات المرضعات، مبينا أنه بالرغم من كون العدوى الشديدة والمضاعفات في هذه الفئة نتيجة الإصابة بالمرض لا تزال قليلة إلا أنها أعلى حين نقارنها بـنظيراتها من النساء غير الحوامل.

وذكر أن التطعيمات المعتمدة على تقنية الـ mRNA مثل تطعيم فايزر لم يثبت أنها تؤثر سلباً على الخطط المستقبلية للإنجاب، فإنه وحسب الأكاديمية الأمريكية لأمراض النساء والولادة لا توجد أدلة على تأثيره على الإنجاب ولا توجد حالات للعقم بين الملايين الذين أخذوا اللقاح لحد الآن ومن غير المرجح حدوث ذلك مستقبلا ، لذلك فإن النساء الحوامل تقع ضمن الفئة ذات الخطورة الأعلى بسبب ما قد يترتب عليه من الحاجة لعناية طبية متقدمة عند الإصابة بالفيروس، بالإضافة لما يحمله فيروس كورونا من زيادة نسبة واحتمالية الولادات المبكرة.
وتابع مبارك : «من هذا المنطلق كانت الأكاديميات العلمية المهتمة بصحة الأم والطفل والرضاعة الطبيعية تضغط طوال الفترة الماضية على صناع القرار بإشراك فئات الأطفال والحوامل والأمهات المرضعات في التجارب السريرية، لأنهم يمثلون شريحة واسعة من الناس، إذ من الصعب الوصول لمناعة كافية لإيقاف عجلة انتشار الفيروس باستثناء نسبة كبيرة من المجتمع من التطعيم».
ولتسليط الضوء على أمان تطعيم كورونا بالنسبة لفئة الحوامل والأمهات المرضى لابد من معرفة عدة حقائق، أهمها التجارب السريرية للتطعيمات الخاصة بكورونا المعتمدة على تقنية mRNA مثل تطعيم شركة فايزر على الحوامل بدأت في النصف الثاني من شهر فبراير الماضي، التطعيمات التي تعتمد تقنية mRNA لم يثبت وجود تأثير لها على الحمل عند تجربتها على الحيوانات في الاختبارات الأولية مع الأخذ في العلم أن العديد من التطعيمات الروتينية الموجودة حاليا آمنة في الحمل وبعضها مطلوب ويقع ضمن التوصيات في أثناء الحمل بما فيها التطعيمات التي تعتمد التقنية التقليدية باستخدام الفيروسات الميتة في إحداث المناعة مثل تطعيمات الإنفلونزا والتي تشابه التقنية المستخدمة في تطعيم سينوفارم الصيني المستخدم حاليا ضمن التطعيمات المتاحة لفيروس كورونا.
وبالنسبة للتطعيمات التي تعتمد تقنية mRNA مثل تطعيم شركة فايزر الأمريكي فإنها لا تحتوي على أي من أجزاء الفيروسات والجسم يقوم بالتخلص من الأجزاء المستخدمة في التطعيم خلال أيام ومن المستبعد عبور هذه الأجزاء للمشيمة، ولكن الأجسام المضادة التي يحدثها جسم الأم قادرة على عبور المشيمة للجنين وإحداث مناعة عند الجنين.
وأوضح أن للمرأة الحامل الاختيار بين أخذ اللقاح خصوصا عند وجود ظروف صحية كامنة مثل السمنة أو ارتفاع ضغط الدم تجعل من الإصابة بالفيروس أكثر خطورة أو الانتظار حتى الولادة مع الأخذ بالاحتياطات اللازمة.
وفيما يخص النساء المرضعات، قال الدكتور إسحاق مبارك : إن الخبراء بمن فيهم منظمة الصحة العالمية ولنفس الأسباب المذكورة تعتقد بعدم وجود تعارض بين التطعيمات والرضاعة الطبيعية رغم عدم اكتمال الدراسات المتعلقة بذلك، حيث إن تطعيمات الـ mRNA لا تحتوي على فيروسات أو أي أجزاء ومن المستبعد وصوله للحليب وفي حال ذلك فسوف تهضمه معدة الطفل. وبالمقابل، فإن الأجسام المضادة التي تنتجها الأم المرضع تفرز في الحليب، مما يساهم في رفع مناعة الطفل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى