بنوك وتأمين

محاكمة مساعد محافظ المركزي الإيراني السابق و8 آخرين في قضايا فساد مالي

متهم بتهريب 159 مليونا و800 ألف دولار أمريكي

سلطت تقارير إخبارية الضوء على بدء محاكمة أحمد عراقجي المساعد السابق لمحافظ البنك المركزي الإيراني و8 صرافين وسماسرة عملات أجنبية آخرين إثر اتهامات لهم بإخلال سوق النقد الأجنبي داخل البلاد.
وأشارت وكالة أنباء فارس الإيرانية (شبه رسمية) في تقرير لها، أمس الأحد، أن عراقجي مساعد شؤون العملة الصعبة سابقا بالمركزي الإيراني والمفرج عنه بكفالة مالية بعد شهرين من اعتقاله منذ أغسطس/آب الماضي يمثل للمحاكمة لدى الشعبة الثانية بمحكمة اقتصادية خاصة بالنظر في قضايا الفساد المالي.
ووفقا للائحة الاتهام، يتهم عراقجي بالتعاون مع سماسرة عملات أجنبية بغرض تهريب نقد أجنبي إلى خارج إيران، حيث أقيل من منصبه بعد تسلم عبدالناصر همتي منصب محافظ البنك المركزي الإيراني، صيف العام الماضي، إثر انهيار تاريخي بسعر الريال (العملة الرسمية).
وذكرت المحكمة الإيرانية المختصة أن المساعد السابق لمحافظ البنك المركزي متورط إلى جانب سالار آغاخاني (سمسار لبيع وشراء النقد الأجنبي) في إخلال النظام المالي عبر تهريب ممنهج للعملات الأجنبية بلغ مقداره نحو 159 مليونا و800 ألف دولار أمريكي.
وشملت المبالغ المهربة نحو 20 مليونا و500 ألف يورو (عملة الاتحاد الأوروبي)، في حين تطرقت وكالة “فارس” إلى علاقة الأخوة بين أحمد عراقجي وشقيقه عباس عراقجي مساعد وزير الخارجية الإيراني.
وتداولت في السنوات الأخيرة ملفات قضائية تتعلق بفساد اقتصادي متعدد لدى المحاكم الإيرانية، أغلبها تخص متهمين على صلة وثيقة بمسؤولين إيرانيين على رأسهم شقيقي رئيس البلاد حسن روحاني، ونائبه الأول إسحاق جهانجيري.
وانتشرت تحذيرات مؤخرا في الأوساط الإيرانية عن مصطلح عرف باسم “الفساد الممنهج” والذي اتسع بشكل كبير داخل البلاد رغم إنكار المسؤولين البارزين وجود مثل تلك الوقائع.
ودشنت السلطة القضائية الإيرانية محاكم خاصة منذ عام تقريبا بدعوى مواجهة المخلين بالأمن الاقتصادي، بناء على أمر من المرشد الإيراني علي خامنئي.
وعلى الرغم من انقضاء فترة على بدء عمل هذه المحاكم المخصصة لمواجهة الفساد، أصدرت أحكاما بالإعدام على رجال أعمال مغمورين بزعم تورطهم في شبكات فساد بقطاعات عدة.
ويعتبر عدد من المعارضين الإيرانيين مثل أبو الفضل قدياني (سجين سياسي سابق وأبرز المنتقدين) أن خامنئي السبب الرئيسي وراء استشراء الفساد لاستحواذه على السلطة المركزية مدى الحياة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى