تجارة واستثمار

مجموعة الإمارات: نجاح محمية دبي الصحراوية ومنتجع وولغان فالي نتاج استثمارات طويلة الأمد

بمناسبة اليوم العالمي للحياة البرية

أكدت مجموعة الإمارات التزامها بحماية الحياة البرية والموائل. كما سلطت الضوء على جهود المجموعة في هذا الصدد خلال منتدى بيئي عبر الإنترنت لموظفيها العالميين، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للحياة البرية.

وتحدث خلال المنتدى خبراء من محمية دبي الصحراوية ومنتجع “الإمارات ون آند أونلي وولغان فالي” في أستراليا والإمارات للشحن الجوي، عن الجهود المتواصلة لحماية الأنواع والموائل المهددة بالانقراض في دبي، وأعمال التعويض في أعقاب حرائق الغابات الأسترالية، وكيف تقوم طيران الإمارات بدورها في مكافحة الاتجار بالحياة البرية عبر شبكة خطوطها العالمية.

وبالإضافة إلى تقليل الانبعاثات والاستهلاك المسؤول، يشكل الحفاظ على الحياة البرية والموائل أحد الركائز الثلاث في إطار استراتيجية الاستدامة البيئية لمجموعة الإمارات، التي تؤمن أن من حق أجيال المستقبل أن تتمتع برؤية الحياة البرية في موائلها، وأن جمال العالم والتنوع البيولوجي يشكلان مصدر إلهام للسفر.

إعادة تأهيل الحياة البرية والموائل الطبيعية

باشرت مجموعة الإمارات، منذ عام 2003، تمويل ودعم محمية دبي الصحراوية، البالغة مساحتها 225 كيلومتراً مربعاً. وتؤوي المحمية أكثر من 560 نوعاً مختلفاً من الحيوانات و31 ألفاً من أنواع النباتات المستوطنة، وتلعب دوراً مهماً في الحفاظ على البيئة الصحراوية الفريدة في دبي بما في ذلك النباتات والحيوانات الأصلية.

وتشمل إنجازات محمية دبي الصحراوية إعادة أكثر من 1300 من الثدييات ذات الحافر إلى المنطقة منذ عام 2019، بما في ذلك المها العربي والغزال العربي والغزال الرملي. ويشكل المها العربي حالياً أكبر قطيع بري من نوعه في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد سجلت برامج إعادة التوطين نجاحًا كبيراً لدرجة أنها أطلقت عملية نقل بعض الأنواع إلى مناطق محمية أخرى داخل المنطقة. كما أعيد أكثر من 2800 طائر حبارى إلى المحمية، في حين أن أنواعاً أخرى من الطيور مثل “بومة النسر الفرعونية” و”النسر مسطح الوجه” مقيمة في المحمية أيضاً. وتجري مراقبة بعض الطيور بأجهزة تتبع عبر الأقمار الاصطناعية.

وتعتبر محمية دبي الصحراوية رائدة في مجال البحوث البيئية على مستوى المنطقة، وتتعاون مع مؤسسات تعليمية وبحثية محلية وعالمية، حيث أكملت حتى الآن أكثر من 30 مشروعاً بحثياً حول التنوع البيولوجي. كما تعزز المحمية السياحة المستدامة، وتوفر تجارب صحراوية أصيلة مع تثقيف الزوار حول طبيعة دبي وتراثها الحي. وزاد عدد السياح الذين كانوا يزورون المحمية على 290 سائح سنوياً قبل الجائحة، ما يجعلها أكثر المناطق المحمية التي يقصدها الزوار في المنطقة.

وفي أستراليا، تدعم طيران الإمارات جهود حماية الحياة البرية والأدغال منذ أكثر من 12 عاماً من خلال منتجع “الإمارات ون آند أونلي وولغان فالي” القائم على الحماية والواقع في منطقة الجبال الزرقاء الكبرى المدرجة في قائمة التراث العالمي.

ويُجسّد المنتجع التزامه نحو الحد من الانبعاثات الكربونية من خلال توسيع نطاق مبادراته البيئية والتراثية. فبعد حرائق الغابات في أوائل عام 2020، التي أثرت على جزء من الجبال الزرقاء، شرعت فرق المنتجع في تجديد المناظر الطبيعية، وتكثيف أعمال استعادة مناطق الموائل في المنتجع التي تعد مصدر البيانات البيئية لرصد التجديد التدريجي للحياة البرية والنظم البيئية.

وأثمرت جهود الحفاظ على التنوع البيولوجي للحياة البرية والنظم البيئية، كما استعادت المناطق المتأثرة نضارتها إلى حد كبير. وتم على مدى العقد الماضي إنشاء بنك بذور يضم أكثر من مليون بذرة تمثل 25 نوعاً محلياً بمساعدة مرشدين ميدانيين وموظفي الفندق وضيوف المنتجع. وتستخدم هذه البذور في إعادة إصلاح المناطق المتضررة، ما يساعد على إعادة تأهيل الموائل الطبيعية المعقدة للحشرات والزواحف والجرابيات الصغيرة التي تأثرت بحرائق الغابات.

برزت الإمارات للشحن الجوي كرائد عالمي في مكافحة الاتجار غير المشروع بالأحياء البرية واستغلالها. فقد وقعت طيران الإمارات في عام 2016 على إعلان قصر باكنغهام، وانضمت إلى فريق عمل “متحدون من أجل الحياة البرية” لمكافحة التجارة غير المشروعة في الحياة البرية. كما أنها شريك في “اتفاقية التجارة الدولية بأنواع النباتات والحيوانات المهددة بالانقراض ROUTES” التي تهدف للحد من فرص النقل غير المشروع للأنواع المهددة بالانقراض.

وتتبنى الإمارات للشحن الجوي سياسة عدم التسامح مطلقاً مع التجارة غير المشروعة في الحياة البرية، والتي تشمل الأسود والنمور والفيلة ووحيد القرن وغيرها من الحيوانات الأخرى التي يجري تهريبها، كما تطبق حظراً كاملاً على جوائز الصيد الخاصة.

وتستثمر الإمارات للشحن الجوي أيضاً في حملات التوعية، وتعليم وتدريب العاملين على القضايا المرتبطة بالتجارة غير المشروعة في الحياة البرية، حيث يُدرّب أفراد فرق الشحن على البحث عن علامات التحذير من منتجات الحياة البرية المهربة أثناء نقل البضائع وفحصها. ويشمل ذلك التحقق من المستندات وفحص الحاوية أو القفص والتأكد من صحة تصاريح الهيئات المعتمدة، بالإضافة إلى الإبلاغ عن أي نشاط مشبوه من خلال القنوات الداخلية المخصصة للتحقيق. وتتم مشاركة المعلومات مع السلطات المختصة وكذلك استخدامها للاستفادة من جمع البيانات في جميع أنحاء العالم.

وساعدت الإمارات للشحن الجوي، من خلال العمل مع جمارك دبي وشرطة دبي وسلطات أخرى على مستوى العالم، في ضبط العديد من شحنات الحياة البرية غير القانونية منذ عام 2017.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى