خاصسياحة وطيران

متحف السعادة في الدنمارك يبدو أكثر تفاؤلاً رغم تفشي كورونا

الأول من نوعه في العالم

يبدو أن مصطلح السعادة قد تلاشى من معجم المفردات وسط ظروف الوباء العالمي، والاضطراب الاقتصادي، ومشاعر الاكتئاب في العام 2020. لذلك، قد يعد افتتاح متحف السعادة الجديد، في الدنمارك، هو الحدث الأكثر تفاؤلاً خلال هذا العام.
وتم افتتاح أول متحف في العالم، وهو خاص بمفهوم السعادة، في 14 يوليو، في المركز التاريخي بالعاصمة كوبنهاغن.
ويعد مفهوم هذا المتحف من أفكار “معهد أبحاث السعادة”، وهو مركز فكري مستقل يستكشف العلم وراء كون بعض المجتمعات أكثر سعادة من غيرها.
ويتمثل الهدف الأساسي في تشجيع صانعي القرارات على تضمين الرفاهية كجزء لا يتجزأ من نقاش السياسة العامة.
ويقول مايك ويكينغ، وهو الرئيس التنفيذي لـ”معهد أبحاث السعادة”: “أعتقد أن الناس يتخيلون المعهد كمكان سحري، أي غرفة مليئة بالكلاب الصغيرة والمثلجات، لكننا في الواقع مجرد ثمانية أشخاص، نجلس أمام أجهزة الحاسوب، وننظر إلى البيانات”.
وأضاف: “لذلك فكرنا، لماذا لا ننشئ مكاناً يمكن للناس فيه تجربة السعادة من وجهات نظر مختلفة، ومنحهم معرضاً، بحيث يمكنهم أن يصبحوا أكثر حكمة حول بعض الأسئلة التي نحاول حلها؟”.
وبحلول أوائل عام 2020، كان المتحف جاهزاً تقريباً لافتتاحه.
ولكن، تسبب فيروس كورونا المستجد في إغلاق الحدود الدولية، ما جعل ويكينغ أمام قرارين، المضي قدماً في الافتتاح أو لا. واستذكر قائلاً: “اعتقدنا أنه قد لا يكون هناك الكثير من الضيوف هذه الأيام، لكن العالم بحاجة إلى مزيد من السعادة”.
ومع وضع بروتوكولات صارمة بسبب كوفيد-19، افتتح المتحف أبوابه أمام الناس.
وبالتالي، يعكس المتحف مشهد السعادة في مناطق مختلفة، حيث أرسل غالبية الأشخاص من جميع أنحاء العالم قطعاً أثرية تمثل السعادة بالنسبة لهم، وهي تشكل جزءاً كبيراً من المعرض.
وتهدف هذه العناصر إلى مساعدة الزوار في تحديد شكل السعادة للآخرين في أجزاء مختلفة من العالم.
وتقول عالمة النفس الدنماركية، ماري هيلويج لارسن، وهي أستاذة في كلية “ديكنسون” ببنسلفانيا: “إنه أمر يحير عقول الناس كيف يمكنك، بمجرد التفكير بشكل مدروس واستراتيجي حول دور الحكومة في الحياة، أن تخلق أشخاصاً سعداء”.
ما الذي يمكن أن يتعلمه بقية العالم من الدنماركيين في هذه الأوقات العصيبة؟
وتقول لارسن: “الثقة هو أحد عوامل السعادة.. يمكننا جميعاً فعل المزيد والتحدث إلى أشخاص ليسوا مثلنا، ومعرفة كيف يمكننا إنشاء المزيد من الثقة في مجتمعاتنا”.
وأضافت: “عندما نتابع الأشخاص مع مرور الوقت، يمكننا أن نرى تميزهم في التغلب على التحديات التي تحدث لهم.. بالطبع، من الضروري أن أكون متفائلة في مهنتي، لكن أعتقد أنه يمكننا التغلب على هذه الأوقات أيضاً”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى