نقل وسيارات

كريم نجار: فولكس فاجن مصر تترقب تفعيل مبادرة إحلال الميكروباص

قال رجل الأعمال كريم نجار، رئيس مجلس إدارة شركة كيان إيجيبت للتجارة والاستثمار، وكلاء سيات وسكودا وكوبرا في السوق المحلية، إن المشاركة في مبادرة إحلال الميكروباص بدأت منذ عام ونصف العام، حيث إن هناك تعاونًا مثمرًا مع الهيئة العربية للتصنيع، ومن المستهدف تصنيع مركبتين إحداهما فئة سبعة ركاب والأخرى 11 مقعدًا.
وأشار كريم نجار، وهو يشغل أيضًا منصب المدير التنفيذي لشركة المصرية التجارية وأوتوموتيف وكلاء فولكس فاجن ملاكي وتجاري وأودي، إلى أن المركبة فئة السبعة ركاب هي فولكس فاجن كادي 6، وفئة الـ 11 راكبًا هي كرفال تي 7.
وأوضح أن شركته كانت تترقب تفعيل المبادرة ومعرفة حزمة الحوافز المتعلقة بها والإعفاءات والاشتراطات المطلوبة من مجموعة فولكس فاجن، إلى جانب تلبية الشروط الموضوعة من قبل الهيئة العربية للتصنيع بغرض الوصول إلى حجم الإنتاج المستهدف من المركبات.
وأضاف كريم نجار، إن الشركة تترقب أيضًا معرفة عدد السيارات التي يتم إحلالها في العام الأول.
وأكد أن هناك ضرورة لتطبيق هذا المشروع على سبع سنوات، لحين استهلاك الموديل بالنسبة للمركبتين فولكس فاجن كادي 6 وكرفال تي 7.
ويرى كريم نجار أن المحددات الرئيسية لنجاح المبادرة ليست مرهونة فقط بالإعفاءات، وإنما لا بد من إطلاق حزمة حوافز جاذبة، لإحلال المركبات المتقادمة على الطريق سواء كانت عامة أو خاصة.
واستطرد : لا بد أن يُمنح السائق إعفاءات وبالأخص لو كانت المركبة خاصة، بمعنى أنه يمتلك ميكروباص أو تاكسي.
وأوضح كريم نجار، أن السيارات العاملة بالغاز الطبيعي تكلفتها أغلى من التي تعمل بالبنزين أو الديزل، وهو ما يتطلب منح إعفاءات قوية ومغرية لجذب المستهلكين لتحويل مركباتهم للوقود المستدام.
تحويل المركبة الجديدة للغاز الطبيعي يخرجها من الضمان
وحول استطاعتهم وموقفهم بالنسبة للسيارات الملاكي وتحويلها للعمل بأنظمة الغاز الطبيعي بديلًا للبنزين أو الديزل، قال إن في حالة وجود المركبة في الضمان فغير مسموح لنا إطلاقًا التغيير أو التعديل بأي شكل من الأشكال في العربة وعليه يسقط الضمان فور ذلك، وليس فقط لمجموعة فولكس فاجن وإنما لأي مصنع عالمي.
وأضاف كريم نجار: أما السيارات التي خارج الضمان فمن الممكن أن يتم ذلك التعديل ولكن لا بد أن يحدث على أعلى مستوى من المواصفات العالمية والجودة والأمان لتفادي أي مشاكل، مشيرًا إلى أن تحويل المركبات للغاز الطبيعي عبارة عن قنبلة موقتة متحركة وفقًا لتعبيره، لسرعة اشتعالها في أي حادث.
وأشار إلى أن هناك ضرورة ملحة لتوخي الحذر واتباع أقصى درجات ومعايير الأمان والجودة العالمية في مسألة التحويل للغاز الطبيعي لوجود خطورة كبيرة، ونظرًا لأن تركيبة السائقين في مصر مختلفة تمامًا عن الدول المتقدمة المتحضرة، قائلًا: «شتان ما بين البنية القوية للطرق المصرية وأداء قائدي مركبات النقل الجماعي».
وحول حجم المبيعات المتوقع من المبادرة، قال كريم نجار إنه من المبكر جدًّا معرفته، إلا أن وزيرة الصناعة والتجارة أشارت إلى عدد معين من السيارات المتواجدة التي مضى على إنتاجها أكثر من 20 عامًا، والذي تم حصره سواء كانت ملاكي أو تاكسي أو ميكروباص، بالإضافة إلى أتوبيسات النقل الجماعي، حيث تجاوز ما فوق مليون ونصف مركبة.
ونوه إلى عدم إمكانية التحول للوقود المستدام دفعة واحدة، ولكن لا بد من تطبيق ذلك على مراحل ومدد ممتدة، إلى جانب توافرخطة كاملة للإحلال والتجديد، مشيرًا إلى أن العمل على السيارات المتقادمة بمقدوره تشغيل السوق ومصانع السيارات على نحو كبير.
وطالب بضم بند للمبادرة يحد من دخول سيارات AU2, AU3, AU4, AU5 للسوق المصرية، مع منح فترة سماح لتوفيق أوضاع هذه الشركات، ووجود آلية تحول تصنيع مركبات AU2 في مصر، وذلك نظرًا لعدم سيرها مع الاتجاه العالمي وممنوع تصنيعها أو إنتاجها أو تدويرها أو ترخيصها في العالم المتحضر، مشيرًا في هذا الصدد إلى أن السيارات الأوروبية تمتاز بمواصفات عالية جدًّا AU6 ذات عوادم قليلة إلى جانب تصنيفها بحصولها على أعلى معايير الجودة.
وأضاف: ما زالت السوق المصرية تسمح بدخول هذه النوعية من المركبات واستيرادها وترخيصها، فضلًا عن أن ذلك لا يتماشى مع رؤية الدولة نحو المستقبل والرغبة في الاعتماد على المصادر النظيفة للطاقة وتقليل الانبعاثات الضارة وثاني أكسيد الكربون، والتركيز على السيارات الكهربائية والتحويل للغاز الطبيعي.
ومن جانبه، قال محمد مراد، مدير عام قطاع فولكس فاجن التجارية بشركة المصرية التجارية وأوتوموتيف، إن شركته لها موطئ قدم في المبادرة وتعمل على هذا الملف في الوقت الحالي.
وأضاف مراد أن «التجارية وأوتوموتيف»، على تواصل مستمر مع الدولة المصرية والهيئة العربية للتصنيع للوصول لصيغة توافقية، ولفهم مساعي الحكومة بشكل أكثر دقة ومعرفة حجم السوق المطلوب تلبيته، ومن ناحية أخرى تعمل شركته مع الهيئة العربية للتصنيع لتقديم التكنولوجيا المناسبة لقطاع السيارات المصري.
وأوضح أن عراقيل سير العملية تتمثل في أن الصانع العالمي يركز في الأساس على حجم الإنتاج والاستمرارية ومعدل النمو السنوي الخاص بها ونوع وخصائص الوقود إلى جانب عوامل أخرى، حتى يطمئن المُصنع أن منتجه سيعمل بالشكل المناسب في الأجواء وظروف التشغيل الخاصة بالبلد الذي من المستهدف أن يقتحمه المنتج، مؤكدًا أن هناك ضرورة لتغطية كل هذه الأمور قبل البدء في أي خطوات جدية.
وأكد مراد، أن فولكس فاجن العالمية يعنيها بشكل كبير صورتها في عين المستهلك، وعليه فإنه لا يصلح الدخول في مشروع ثم اكتشاف أن المركبات غير مناسبة أو التكنولوجيا غير متوافقة مع نوع وخصائص الوقود ودرجات الحرارة وظروف التشغيل وهكذا، فضلًا عن أن كل هذه الأمور لا بد أن تُدرس بعناية فائقة.
وتابع أنه تم اللجوء للدولة في أمور فنية كثيرة لأخذ عينات وتقارير ومعلومات، مشيدًا في هذا الصدد بالتجاوب البناء والسريع من الجهات المختلفة المنوطة بهذا بالملف، وموضحًا أن شركته لا تألو جهدًا للعمل في إحلال الميكروباصات القديمة.
وأكد مراد، أن شركته تستهدف في الأساس تلبية الاتجاه العام للدولة في التصنيع المحلي، ومواكبة هذا التوجه، ولكن كم وكيف ومتى؟ في طور الدراسة على حد تعبيره.
وحول مستجدات وتطورات ملف التصنيع، قال إنه لم يُغلق منذ آخر لقاء مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي والوزراء المعنيين والهيئة العربية للتصنيع، وما زال مفتوحًا ويتم العمل عليه.
ويرى أن أقرب وأنجح سيارة موضوعة حاليًا نصب أعين الشركة للمشاركة في إحلال الميكروباص، هي فولكس فاجن كادي.
وحول الفئات المستهدف التوريد لها في السوق المحلية، قال إن فولكس فاجن علامة تجارية كبيرة وأكبر مُصنع على مستوى العالم، فضلًا عن أنها تضع الجودة والسلامة والأمان والحفاظ على البيئة على رأس أولوياتها، وهو ما يعزز من تكلفتها النهائية ولكن في الوقت نفسه السوق المصرية في حاجة لهذا النوع من التفكير والمعايير والتركيز بشكل أكبر على المواصفات المؤدية لأكبر قدر من السلامة على الطريق.
وفي نفس السياق، أشاد بتوجهات الدولة بدءًا من القيادة السياسية ورئيس الوزراء والوزراء المعنيين نحو التركيز على مواصفات الأمان والجودة، وإبراز اهتمامها الواضح باحتواء وسائل النقل العام على أنظمة سلامة عالية.
وتابع أن ذلك التوجه يعتبر بارقة أمل وفرصة جيدة للكيانات الأخرى أمام الشركات المستحوذة على السوق في هذه الشريحة، وهو ما يدفعهم لتلبية طلبات الدولة من معايير السلامة والأمان والحفاظ على البيئة، وذلك ينبئ برفع أسعار مركباتهم على نحو كبير بحيث تصل في النهاية لتكلفة الأوروبي.
وأوضح أن فولكس فاجن تستوعب عدم القدرة على المنافسة في جميع الفئات، على أنها تستهدف في المقام الأول التوريد للهيئات الدبلوماسية والحكومية والسيادية، مشيرًا إلى أن الفترة القادمة ستشهد عمل العاصمة الإدارية الجديدة بقوة وهو ما يبرز الحاجة لأسطول من وسائل النقل الجماعي التي تتمتع بالكفاءة العالية، مضيفًا أن شركته تستهدف ذلك وتبحث عنه وتحاول إيجاد مكانة لنفسها فيه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى