الأخبارمؤسسات صغيرةمجتمع الأعمال

في ورشة بجمعية سيدات الأعمال ..خبراء: توقع تطبيق “القيمة المضافة” في البحرين أوائل 2019 ‏

التاجر “وسيط” بين الحكومة والمستهلك النهائي.. يجمع الضريبة ولن “يضار”‏

مجلس إدارة الجمعية: حريصون على توعية العضوات بكل المستجدات على ‏الساحة التجارية

نظمت جمعية سيدات الأعمال البحرينية ورشة عمل استمرت قرابة 4 ساعات ‏متواصلة حول ضريبة القيمة المضافة وتطبيقاتها في البحرين ودول مجلس التعاون ‏الخليجي، وقد شهدت الورشة حضور عدد كبير من عضوات الجمعية، بالإضافة إلى ‏ضيوف الجمعية ورجال الصحافة والإعلام.‏
‏ وقد أكدت السيدة نوال الصباغ رئيسة اللجنة الاقتصادية بجمعية سيدات الأعمال أن ‏تنظيم الورشة يأتي في إطار حرص مجلس إدارة الجمعية على توعية العضوات بكل ‏المستجدات على الساحة التجارية والاقتصادية في البحرين، مشيرة في هذا الصدد إلى ‏أن قانون ضريبة القيمة المضافة يعد أحد القوانين المهمة التي باتت تشغل حيزا كبيرا ‏من تفكير الشارع التجاري البحريني في الشهور الأخيرة وخاصة مع قرب التطبيق ‏الفعلي، وكان من الضروي محاولة فهم القانون بشكل جيد وكيفية تطبيقه، وهو ما دفع ‏اللجنة الاقتصادية بالجمعية إلى تنظيم هذه الفعالية بالتعاون مع شركة “‏Beyond ‎Vat‏” المتخصصة في هذا الشأن.. وأبدت الصباغ سعادتها بالحضور المميز خلال ‏الورشة والمساهمة الإيجابية في النقاش للعضوات.‏
وقالت الصباغ “الشركات البحرينية في العموم بحاجة سريعة إلى التعرف على القانون ‏الجديد وتطبيقاته المتنوعة قبل التطبيق ‏الفعلي المنتظر، الأمر سيأخذ بعض الوقت حتى ‏يتم تسيير الأمور بشكل طبيعي، وعلينا الاستفادة بتجربة المملكة ‏العربية السعودية، ‏ودولة الإمارات العربية المتحدة ‏في هذا الصدد”.‏
‏ وقد بدأت الورشة بكلمة ترحيبية لرئيسة الجمعية السيدة أحلام جناحي شكرت خلالها ‏العضوات على الحضور والتفاعل مع أنشطة الجمعية، في ظل حرصها على تنظيم ‏مجموعة متنوعة من الأنشطة التي تخدم عضوات الجمعية وتعزز من تواجدهم على ‏الساحة التجارية.‏
‏ وقالت جناحي أن ضريبة القيمة المضافة من الموضوعات الحيوية المهمة التي ‏تتماشى مع نهج المملكة في تنويع مصادر الدخل القومي وكذلك تعزيز الخدمات ‏المقدمة للشارع التجاري البحريني بما في ذلك سيدات الأعمال.. مؤكدة أن تطبيق ‏ضريبة القيمة المضافة أمر معمول به في أكثر من 150 دولة حول العالم، متوقعة ‏حال ترتيب الأمور بشكل جيد أن تكون لها مردود إيجابي على الاقتصاد الوطني ‏بشكل عام.‏
وقد افتتح الدكتور “جوليوس بيرتيللو” الخبير المحاسبي ومدير إقليم الشرق الأوسط ‏بشركة “‏Beyond Vat‏” ورشة العمل بتعريف عن الشركة وطاقمها المشارك في ‏ورشة العمل، وقال أن صندوق النقد الدولي في آخر تقاريره أكد أن الاحتمال الأقرب ‏هو تأجيل تطبيق ضريبة القيمة المضافة في البحرين إلى بداية العام القادم 2019 ‏ومن المتوقع ألا يتم التطبيق في أول أكتوبر القادم مثلما كان متوقعا من قبل، وأرجع ‏‏”بيرتيللو” السبب إلى احتياج البحرين لمزيد من الوقت للاستعداد للتطبيق النهائي ‏للضريبة التي طبقت بالفعل في السعودية والإمارات العربية المتحدة بداية من العام ‏الجاري.‏
‏ وتوقع “بيرتيللو” أن البحرين ستكون على استعداد تام لتطبيق ضريبة القيمة المضافة ‏مع يناير القادم 2019م. ‏
وكان وزير المالية البحريني الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة قد أعلن في مؤتمر يورو ‏موني مؤخرا أن ‏حكومة البحرين تستهدف الانتهاء من جميع الاستعدادات لتطبيق ‏ضريبة القيمة المضافة قبل نهاية ‏عام 2018.‏
وأوضح “بيرتيللو” أن التاجر ليس مضار من تطبيق الضريبة لأنه بمثابة “وسيط” أو ‏‏”محصل” لهذه الضريبة من المستهلك النهائي إلى الحكومة التي ستؤول إليها أموال ‏الضريبة في نهاية الأمر.‏
واشتمل الجزء الأول من ورشة العمل على محاضرة قصيرة حول مبادئ وتاريخ ‏ضريبة القيمة المضافة، قدمتها المحاضرة “سارة عبدالرزاق مدن” المؤسس والمدير ‏الإداري بالشركة، وقالت أن أول دولة طبقت ضريبة القيمة المضافة كانت فرنسا في ‏‏10 أبريل من عام 1954م وهي إحدى أفكار الاقتصادي الفرنسي “موريس لوريه” ‏‏.. وقد بدأ تطبيقها على المؤسسات الكبيرة ثم تم تعميمها على جميع الشركات لاحقا، ‏وتعتبر ضريبة القيمة المضافة حاليا من أهم مصادر التمويل بالنسبة للحكومة الفرنسية ‏وتقدر مساهمتها بنحو 45% من العائدات الحكومية.‏
بعدها بفترة طويلة نسبيا.. بدأ تطبيق ضريبة القيمة المضافة في ألمانيا الغربية عام ‏‏1968 ثم تباعا في باقي دول أوروبا الغربية على وجه الخصوص، ثم دول أوروبا ‏الشرقية عقب انهيار الاتحاد السوفيتي في تسعينات القرن الماضي، ومن بعد ذلك ‏انتشر التطبيق على نطاق عالمي واسع ليشمل دولا أخرى في أفريقيا وآسيا، وحاليا ‏جميع دول الاتحاد الأوروبي أو تلك الراغبة في الانضمام إليه مستقبلا مطالبة بتطبيق ‏ضريبة القيمة المضافة.‏
غير أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تطبق ضريبة القيمة المضافة حتى الآن ‏باستثنناء ولاية واحدة فقط هي “ميتشجن” التي بدأت تطبيقها.‏
وقالت “سارة” أن الضريبة تعد إضافة للناتج المحلي الإجمالي لأي دولة ومصدر ‏صريح لزيادة الدخل.. وهذا ما دعا بالطبع دول الخليج إلى إقرار تطبيقها مؤخرا لدعم ‏الموازنة العامة لهذه البلدان.. وأشارت إلى أنه من المتوقع في البحرين أن تساهم ‏الضريبة مع بداية تطبيقها بنحو 1.6% من الناتج المحلي الإجمالي.‏
كما استعرضت أصناف الضرائب المتعددة مثل الضرائب الخاصة والعقارية ‏وضرائب الأرباح والأسهم وغيرها.‏
بعدها قام المحاضر الدكتور “جوليوس بيرتيللو” بتقديم نموذج عملي حول كيفية تطبيق ‏ضريبة القيمة المضافة بالنسبة لقطاعات مختلفة من التجارة ابتداء من المستورد ‏وحتى تاجر التجزئة النهائي، مرورا بالزارع والصانع وتاجر الجملة.‏
‏ فيما اشتمل الجزء الثاني من ورشة العمل على محاضرة قدمها السيد “فريد زاهير” ‏الاستشاري والخبير الضريبي قدم خلالها شرحا مفصلا حول بعض التطبيقات ‏الخاصة بالضريبة في دول مجلس التعاون الخليجي وخاصة السعودية والإمارات، ‏وهما الدولتان اللتان طبقتا بالفعل ضريبة القيمة المضافة.‏
‏ وأعطى أمثلة متنوعة عن التطبيقات وكيفية حساب الضريبة في الأحوال المختلفة ‏للعمليات التجارية.‏
‏ وقد شهدت ورشة العمل تفاعلا كبيرا من عضوات الجمعية اللاتي وجهن عددا كبيرا ‏من الأسئلة للمحاضرين حول أساليب التطبيق ونسب التحصيل وطرقه في الظروف ‏المختلفة للعمليات التجارية.‏

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى