بنوك وتأمينتجارة واستثمار

في واقعة غامضة .. صندوق تحوط عالمي يعيد 300 مليون دولار للسعودية !!

كشفت وكالة بلومبرج أن صندوق التحوط “فارو مانجمنت” (Pharo Management UK LLP) أعاد ما يقارب 300 مليون دولار كان يديرها سابقًا لصالح مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما”.
ورفض المتحدث باسم صندوق فارو، الذي أدار 9.7 مليار دولار في نهاية شهر يناير التعليق. كما لم يرد ممثل مؤسسة النقد العربي السعودي بالرد.
وتُعد الشركات الاستثمارية المملوكة للدولة في السعودية أحد أكبر مصادر رأس المال لمديري الأصول حول العالم، ونقصد هنا تلك الشركات التي تمتلك سيولة نقدية ضخمة وتتوق إلى تحقيق عوائد من شأنها المساعدة في تعويض آثار أسعار النفط المنخفضة على الاقتصاد الغني بالنفط. في حين أن كبار مديري العمليات المالية ومن بينهم جيمي دايمون رئيس مجلس إدارة جي بي مورغان تشيز اند كوز، ولاري فينك رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك، ديفيد هاردينج مؤسس مجموعة وينتون، وان تغيبوا عن مؤتمر استثماري في شهر أكتوبر، فإن كبار المسؤولين التنفيذيين شاركوا في المؤتمر.
وقال فينك الذي يُدير أكبر إدارة للأصول في العالم أنه مستمر في الاستثمار في البلاد.
وفي ذات الوقت، حاولت بعض الشركات معاقبة السعودية. فقد علّق الملياردير البريطاني ريتشارد برانسون محادثاته مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي بعد فترة وجيزة من بداية أزمة مقتل الصحافي جمال خاشقجي. وكان صندوق الاستثمارات العامة السعودي قد التزم باستثمار مليار دولار في شركات الفضاء تِلك الشركات التي تسيطر عليها مجموعة برانسون فيرجن. كما سعت وكالة المواهب إنديفور إلى إنهاء صفقة لبيع حصّة تبلغ قيمتها 400 مليون دولار للصندوق.
ويُعد صندوق التحوط فارو الوحيد الذي يرفض إدارة أموال سعودية، ويأتي هذا القرار في وقتٍ تجد فيه الصناعة البالغة قيمتها 3 تريليونات دولار نفسها غارقة في معركة شرسة لجذب رؤوس الأموال مع ثورة المستثمرين ضد الرسوم المرتفعة والعوائد المتواضعة. ووفقًا لبيانات إيفيستمنت (eVestment) فإن العُملاء قد سحبوا 37.2 مليار دولار من صناديق التحوط في عام 2018.
وقام صندوق الاستثمارات العامة بسلسلة من الاستثمارات في شركاتٍ كبرى مثل تسلا وأوبر تكنولوجيز، بالإضافة إلى التزامٍ بقيمة 45 مليار دولار لصندوق رؤية سوفت بانك. وحتى وقتٍ قريب، استثمرت السعودية الجزء الأكبر من فائضها عبر البنك المركزي، إذ بلغ صافي الأصول الأجنبية التي تحتفظ بها مؤسسة النقد أكثر من 1.8 تريليون ريال (480 مليار دولار) في شهر يناير وفق بلومبيرغ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى