البورصة وأسواق العملاتبنوك وتأمين

طوابير الدولار تحاصر لبنان وتعيد الذكرى السيئة إلى الأذهان

مشهد يذكر بالحرب الأهلية اللبنانية ،عندما كان الناس يقفون في طوابير طويلة لشراء ربطة خبز واحدة، لكن اليوم تنتظر هذه الحشود ساعات عدة للحصول علي دولارات قليلة.
وتشهد محال الصيرفة في لبنان ازدحاما غير مسبوق بسبب تفاهت المواطنين علي شراء الدولار وفق تسعيرة حددها مصرف لبنان. ويعكس تهافت الناس علي الدولار عمق الأزمة الاقتصادية في البلاد.
وقال أحد المواطنين: هذا ذل الشعب..لماذا ؟ ألا يكفي الجوع والفقر والتعتير والبطالة ؟ لماذا سنذل عند الصرافين؟ لماذا ؟
وحدد المصرف المركزي سعر صرف الدولار في 3900 ليرة لبنانية مقابل الدولار الواحد، مشترطا علي من يريد شراءها إبراز مستندات وأوراق للصرافين المعتمدين تثبت الحاجة إليها. ليبلغ الحد الأقصى للمبلغ 200 دولار فقط.
وذكر مواطن آخر ” انا عندي 5000 دولار في البنك يحجزون عليها .. نريد أموالنا لا نريد بنك ولا اي شئ آخر .. نأتي إلي هنا حتي نزل .. ليس هناك ذل أكثر من هذا “.
وقال مراسل “احدى القنوات الفضائية “إن” مشهد الطوابير يعكس الأزمة الاقتصادية الكبيرة للبنان”، مضيفا ” في السوق السوداء تخطي الدولار الواحد 5000 ليرة لبنانية .. عدد كبير من الأشخاص يستغلون حاجة المواطنين الكبيرة في الدولار، حيث يشترون العملة الأمريكية من المحال الصيرفة ثم يعيدون بياعها في السوق السوداء بضعف الثمن”.
ويقول اقتصاديون أن خطه الحكومة التي قضت بضخ الدولار في السوق من قبل المصرف المركزي للجم ارتفاع سعره أمام الليرة لن تصمد طويلا.
ويشيرون إلي أن السوق الموازية تنشط بشكل غير مسبوق، وسط تساؤلات عن اختفاء الدولارات في الأسواق وعلاقتها بتهربيها إلي سوريا او بتجمعها من قبل كبار التجار وبعض الأحزاب.
ويدعم مصرف لبنان استيراد القمح والأدوية والمحروقات بالدولار الأمريكي، ويخشي من استنفاذ ما تبقي من العملات الصعبة في المصرف بفعل سياسات توصف بغير المدروسة.
ويضاف إليها إفلاس الدولة واستدانتها الأموال من المصرف لتخطية نفقاتها المكدسة لتسيير أمورها.
ويوضح محللون أن الخطط التي تعتمدها الحكومة تعكس الارتباك الكبير في إدارة الازمة، فقانون قيصر وشح الدولار وارتفاع الأسعار وعمليات التهريب،مؤشرات ترسم صورة شديدة القتامة للمرحلة المقبلة.

الوسوم
اظهر المزيد
إغلاق