تجارة واستثمارخاصعقارات ومقاولات

“إفلاس وتصفية أرابتك”.. هزة شديدة العنف في الأوساط الاقتصادية الإماراتية

واحدة من أكبر شركات المقاولات في الشرق الأوسط

أثار قرار الجمعية العمومية لأكبر شركة مقاولات في الإمارات “أرابتك”، بحل الشركة والتقدم بطلب للمحكمة المختصة ل إفلاسها وتصفيتها، هزة عنيفة في الأوساط المالية والاستثمارية في الإمارات.
ووسط حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي حول تفسير قرار الجمعية العمومية لشركة “أرابتك”، أبدى محللون ومستثمرون في الإمارات مخاوفهم من أن تمتد هزة “أرابتك” لشركات أخرى، قد تلاقي نفس المصير.
وقالوا إن شركة “أرابتك” مرتبطة بشبكة واسعة من موردين وشركات لديهم التزامات مع البنوك، وهو ما قد يترتب عليه تدحرج الأزمة ككرة الثلج لتطال عدد من الشركات والبنوك المرتبطة بشركة المقاولات الإماراتية، مؤكدين أن “إفلاس أرابتك” سيكون له تداعيات سلبية مباشرة على سوق المقاولات وقطاع العقارات في الإمارات بصفة خاصة، وتأثير معنوي أكبر وأوسع على الاقتصاد الإماراتي.
وقررت الجمعية العمومية لشركة “أرابتك” تفويض مجلس الإدارة للتقدم إلى المحكمة المختصة بطلب حل الشركة وتصفيتها وإشهار إفلاسها، بعد خسائر مليارية تجاوزت قيمة رأس المال الشركة الذي يبلغ 1.5 مليار درهم إماراتي وفقا للرئيس التنفيذي لاستراتيجيات العملاء في شركة الظبي كابيتال في أبوظبي، محمد علي ياسين.

الخيارات المطروجة
وقال ياسين في مقابلة مع “فوربس”، إنه حضر الجمعية العمومية للشركة التي عقدت الأربعاء وكان أمامها ثلاثة خيارات للتصويت عليها وهي: تصفية الشركة الآن، أو تصفية الشركة بعد انتظار شهرين، أو الشركة لكي تستمر فهي بحاجة إلى 3.7 مليار أو 5.3 مليار درهم (وهذا يعني أن إدارة الشركة ليس لديها تقييم دقيق للمطلوب من الشركة كي تواصل أنشطتها، وأن هذه الخيار وضع فقط لإقامة الحجة على المساهمين).
وتساءل: كيف لمساهمين أصبحت حقوقهم في الشركة سالب نحو 1.6 مليار درهم، وتطلب منهم الشركة 3.7 مليار أو 5.3 مليار درهم دون وجود حتى خطة واضحة لكيفية إدارة الأموال المطلوب ضخها؟ مضيفا: “هذا يعني أنه خيار وهمي غير حقيقي، لاتخاذ قرار التصفية الآن أو بعد شهرين، فاختار المساهمون التصفية بعد شهرين”.
وأوضح ياسين أن حقوق المساهمين حسب ميزانية النصف الأول من العام 2020 بلغت سالب 350 مليون درهم (بمعنى أن المساهمين خسروا حقوقهم ومطلوب منهم أن يدفعوا 350 مليون درهم)، وفقا لحسابات الشركة.
وتابع: “قد يزيد هذا المبلغ المطلوب من المساهمين إلى أكثر من قيمة رأس مال الشركة البالغ مليار ونصف الميار درهم إذا تمت الحسابات وفقا لمعايير المحاسبة الدولية، وهذا يعني أن أرابتك ليست فقط على وشك الإفلاس أو حتى خسرت 97 بالمئة من رأس مال الشركة كما يروج البعض، بل أصبحت حقوق المساهمين بالسالب (عليهم ديون)”.
وأشار ياسين، إلى أن شركة أرابتك خلال السنوات الثلاث الأخيرة كانت تحقق خسائر متواصلة نتيجة لمشاريع سابقة أخذت بأسعار أقل من التكلفة، ترتب عليها خسائر في التنفيذ، وهذا أدى إلى بدوره تراكم وزيادة الخسائر.وقال الرئيس التنفيذي لاستراتيجيات العملاء في شركة الظبي كابيتال في أبوظبي، إن الشركة عليها مطلوبات لموردين ومتعاملين معها بحدود 6.6 مليار درهم، وعليها أيضا التزامات بنكية في حدود 10 مليار درهم (بإجمالي مطلوبات والتزامات 4.5 مليار دولار)، وهذه مبالغ مخيفة جدا.

جدل على وسائل التواصل
وفور الاعلان عن قرار الجمعية العمومية لشركة “أرابتك”، سادت حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي في الإمارات، تتعلق بتباين واضح بين مستثمرين ومحللين في تفسير قرار الجمعية، ففي حين اعتبره البعض قرارا لا رجعة فيه بإشهار الإفلاس وحل وتصفية الشركة، فسره آخرون على أنه مناورة من الشركة لإعادة تصحيح أوضاعها المالية.

من التأسيس إلى الإفلاس!
تأسست شركة “أرابتك” كشركة إنشاءات في 1975 وبدأت مسيرتها بالمباني السكنية.
في 1983، بدأت العمل على مشاريع النفط والغاز في أبوظبي.
في 1995، توسعت في مشاريع الإنشاءات لقطاع الطيران وأولها مع طيران الإمارات.
في 2001، أسست علاقة تعاون طويلة الأمد مع إعمار العقارية.
في 2004، تعاونت مع سامسونغ وBesix لبناء برج خليفة الأطول في العالم.
في 2005، تم إدراج الأسهم في سوق دبي في شهر يناير.
في 2017، انتهت الشركة من مشروع متحف اللوفر في أبوظبي.

أبرز مشاريع أرابتك:
1- برج خليفة في دبي ومتحف اللوفر في أبوظبي.
2- فنادق: قصر الإمارات وبرج العرب والريتز كارلتون.
3- مشاريع تجارية: مركز دبي المالي العالمي مركز أبو ظبي الوطني للمعارض ADNEC.
4- مشاريع سكنية: المرابع العربية وتلال الإمارات وJBR.
5- مشاريع في قطاع الطيران: مطار دبي ومطار آل مكتوم الدولي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى