الأخباربنوك وتأمين

خبير: رفع سياسيين لبنانيين السرية عن حساباتهم المصرفية “مسرحية”

شكك خبير في القانون الدستوري في جدوى إقدام سياسيين لبنانيين على رفع السرية عن حساباتهم المصرفية، واصفاً الخطوة بـ”المسرحية”، في ظل لجوء من سماهم “الفاسدين” إلى طرق تحول دون كشف ثرواتهم الحقيقية.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للأناضول، الأربعاء، المحامي اللبناني والخبير في القانون الدستوري، لؤي غندور.
وخلال اليومين الأخيرين، انتهى جميع وزراء وأعضاء المجلس النيابي التابعين للتيّار الوطني الحرّ من تحرير تنازلات رسميّة برفع السريّة عن حساباتهم المصرفيّة داخل وخارج البلاد، أمام سلطات التحقيق القضائيّة والجهّات المصرفيّة المختصّة.
ويتزعم رئيس البلاد، ميشال عون، التيار الوطني الحر، بينما يترأسه صهره، وزير الخارجية، باسيل جبران.
وكان التيّار الوطني الحرّ، يمتلك أكبر كتلة وزاريّة في حكومة سعد الحريري المستقيلة، تضمّ 11 من أصل 30 وزيرًا.
كما يمتلك التيار ذاته الكتلة النيابيّة الأكبر داخل البرلمان بعدد 29 نائبًا (من أصل 128) يُشكلون تكتّل “لبنان القوي”.
وصف غندور، ما يجري اليوم من تسابق لإعلان رفع السريّة المصرفيّة بـ “المسرحيّة الفولكلوريّة الشعبويّة”.
وأوضح أنه :”بموجب قانون سريّة المصارف الصادر عام 1956 لا يجوز للمصرف كشف اسم العميل والمبلغ المودع في حسابه إلّا بإذن خطي من العميل أو ورثته”.
وتابع:” بموجب قانون مكافحة تبييض الأموال يحقّ لهيئة التحقيق الخاصّة في مصرف لبنان أن ترفع السريّة وأن تُجمّد الحسابات المشكوك بأمرها”.
إلا أن غندور أكد أنه “من الناحية العمليّة لا تقوم المصارف بكشف السريّة المصرفيّة بموجب كتاب عام بل تشترط أن يكون الكتاب موجهاً لمصرف مُحدّد وبشأن رقم حساب مُحدّد وأن يتم تحديد اسم الشخص المخوّل بالاطلاع على الحساب”.
ولفت إلى أن المادّة الثالثة من قانون سريّة المصارف تتيح فتح حسابات سريّة مُرقمة لا يَعرف إسم صاحبها إلّا المدير القائم على إدارة المصرف.
كما أكد الخبير في القانون الدستوري أنه من الناحية العمليّة فإن “جميع الفاسدين” لا يضعون الأموال المنهوبة في المصارف بأسمائهم الشخصيّة أو بأسماء أفراد عائلاتهم بل يُهرّبونها إلى الخارج أو قاموا بإخفائها تحت أسماء مستعارة أو أسماء شركات أو بأية وسيلة معروفة من وسائل تبييض الأموال.
ومضى غندور موضحاً “معظمهم (الفاسدون) أخفوا أموالهم في عقارات أو شركات عقاريّة”.
وأضاف “ومن المعلوم أنّ المديريّة العامّة للشؤون العقاريّة لا تعطي إفادات نفي ملكيّة (بطاقة معلومات عقاريّة) عن السياسيّين والنافذين والشخصيّات العامّة”.
وتعد مكافحة الفساد ورفع السريّة عن الحسابات المصرفيّة عن أموال جميع المسؤولين في الدّولة، من أبرز المطالب التي يطالب بها المتظاهرون.
واندلعت الاحتجاجات في لبنان قبل نحو أسبوعين رفضا لمشروع حكومي لزيادة الضرائب على المواطنين في موازنة 2020، لتوفير موارد جديدة.
وأعلن الحريري، الثلاثاء، تقديم استقالته من رئاسة الوزراء بعدما وصل إلى “طريق مسدود” في مساعيه لإيجاد حل للأزمة التي تشهدها البلاد.
ووافق الرئيس اللبناني، ميشال عون، على استقالة الحريري، التي جاءت نتيجة للضغط الشعبي المتواصل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى