تجارة واستثمار

حزمة إنقاذ مالي جديدة لإنعاش الاقتصاد الأمريكي

أعلن وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، أن الولايات المتحدة بصدد ضخ حزمة جديدة من الإنقاذ المالي لإنعاش الاقتصاد من ركود جائحة كورونا، مشيرا إلى أنه من المتوقع أن يقر الكونغرس الحزمة الجديدة بنهاية الشهر. وأوضح، في تصريحات أمس، أن المساعدات الجديدة ستكون في شكل إيداعات بنكية مباشرة للمواطنين الأميركيين الذين تأثروا بسبب فيروس كوفيد – 19.
جاءت تصريحات منوتشين بعد ساعات من تقرير وزارة العمل الأميركية عن الوظائف الذي أفاد بوجود 1.31 مليون مطالبة جديدة للبطالة حتى 9 يوليو (تموز)، مما يشير إلى أن التداعيات الاقتصادية للوباء لا يزال لها تأثير سلبي على الوظائف. ويضغط قادة مجلس النواب الديمقراطيين من أجل حزمة أخرى من مدفوعات التحفيز تصل إلى 1200 دولار لكل شخص يقل دخله السنوي عن 99 ألف دولار.
ومنذ إصدار قانون «كيرز» للتحفيز المالي، في شهر مارس (آذار) الماضي، كانت هناك تكهنات متزايدة حول إمكانية إصدار قانون تحفيز ثانٍ. ومرر مجلس النواب، الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، حزمة تحفيز مالي جديدة بقيمة 3 تريليونات دولار، الشهر الماضي، ولكن لا يزال يتعين إقرارها من مجلس الشيوخ، الذي يسيطر عليه الجمهوريون. وبموجب التشريع الجديد، الذي يحمل اسم «هيروز»، سيحصل كل مواطن على 1200 دولار، بما في ذلك الأطفال، بشرط ألا يزيد دخل كل فرد عن 75 ألف دولار سنويا.
وكان زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، قد أشار إلى أنه يدعم المدفوعات المباشرة فقط للأشخاص الذين يصل دخلهم السنوي إلى 40 ألف دولار أو أقل. بينما رفضت رئيسة مجلس النواب، الديمقراطية نانسي بيلوسي، اقتراح الحد الأدنى للدخل البالغ 40 ألف دولار، وقالت إن هناك العديد من العائلات التي يزيد دخلها عن هذا الحد وتحتاج إلى مساعدات.
من ناحية أخرى، تراجعت أسعار المنتجين الأميركيين، بشكل غير متوقع في يونيو (حزيران)، حيث عانى الاقتصاد من انخفاض الطلب وسط جائحة كورونا. وقالت وزارة العمل، في تقرير أمس الجمعة، إن مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي انخفض بنسبة 0.2 في المائة الشهر الماضي، بعد انتعاش طفيف بنسبة 0.4 في المائة، شهده في مايو (أيار)، وكان ذلك الانخفاض الرابع في خمسة أشهر. وبالمقارنة مع العام السابق، انخفض المؤشر بشكل عام بنسبة 0.8 في المائة.
وفي حين بدأ الطلب في الاستقرار مع إعادة فتح الاقتصادات حول العالم، ما زالت العديد من الشركات الأميركية تتردد في تعزيز الأسعار حيث تحاول إحياء المبيعات، حيث تراجعت قوة التسعير بشكل ملحوظ منذ أن دخل الاقتصاد الركود في مارس.
وارتفعت أسعار المنتجين، باستثناء الغذاء والطاقة والخدمات التجارية – وهو مقياس يفضله الاقتصاديون لأنه أكثر استقرار، بنسبة 0.3 في المائة عن الشهر السابق، وانخفضت بنسبة 0.1 في المائة عن العام السابق. كما ارتفعت تكلفة السلع بنسبة 0.2 في المائة، عن الشهر السابق، حيث قفزت أسعار الطاقة بنسبة 7.7 في المائة، في حين عكس انخفاض أسعار المواد الغذائية بنسبة 5.2 في المائة، انخفاضا بنسبة 27.7 في المائة في تكلفة اللحوم. وانخفض مؤشر خدمات الطلب النهائي بنسبة 0.3 في المائة، وهو أكبر انخفاض منذ فبراير (شباط)، حيث تقلصت هوامش تجارة الجملة للآلات والمركبات.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق