أغذية وزراعة ومطاعم

تونس تتوقع تصدير 300 ألف طن زيت زيتون في الموسم الحالي

تتجه تونس إلى تسجيل رقم صادرات مرتفع من زيت الزيتون (الذهب الأخضر)، بحلول نهاية الموسم الحالي 2019 – 2020.
يبدأ موسم جني الزيتون في تونس، مطلع نوفمبر من كل عام، ويتواصل حتى مارس من العام التالي، فيما يستمر موسم التصدير حتى أكتوبر.
يقول وزير الزراعة التونسي أسامة الخريجي، إن بلاده صذّرت حتى اليوم قرابة 245 ألف طن بقيمة (515 مليون دولار)، متوقعها تجاوز الصادرات 300 ألف طن بحلول نهاية الموسم.
كانت تصريحات صحفية في نوفمبر الماضي، لمدير عام الإنتاج الفلاحي بالوزارة، عز الدين شلغاف، قال فيها صادرات البلاد من زيت الزيتون في موسم 2018 – 2019، قرابة 150 ألف طن.
وفي مقابلة مع وكالة أنباء “الأناضول”، أشار “الخريجي” أن تقديرات الإنتاج للموسم الحالي في حدود 400 ألف طن، “إذا وصلنا في آخر الموسم لتصدير 300 ألف طن، فإنه رقم جيد، يضاف له الاستهلاك المحلي 70 ألفا ومخزون بـ 30 ألف طن”.
“عمليات التصدير لم تنقطع، ولكنها شهدت اضطرابا في أول الموسم، والآن هي عملية مستأنفة وحتى خلال فترة الحجر بسبب كورونا، بقيت عمليات التصدير للسوق الأوروبية التي هي حليفنا الأساسي، مستمرة”
تشير توقعات وزارة الزراعة التونسية، إلى إنتاج 250 ألف طن من زيت الزيتون للموسم المقبل، “شجرة الزيتون لا تحافظ على نفس كميات إنتاجها كل موسم بسبب أنها زراعة بعلية”.
وبسبب الإنتاج الوفير لمحصول زيت الزيتون خلال الموسم الحال، شهد تونس بعض الإشكاليات بسبب تراجع الأسعار.. “الدولة والوزارة تتحمل قسطا كبيرا من المسؤولية عن هذه الوضعية، لأنها لم تتدخل في الوقت المناسب”، وفق التوقعات.
إلا أنّ الدولة تداركت وتدخلت، بحسب الوزارة “بإنشاء مخزونات لقبول الزائد من الإنتاج لدى الفلاحين من خلال القطاع الخاص وديوان الزيت (مؤسسة حكومية)”.
وتمتلك تونس قرابة 90 مليون شجرة زيتون على مساحة مليون و800 ألف هكتار، وينطلق موسم جني الزيتون فيها عادة في نوفمبر/ تشرين الثاني ويتواصل إلى بداية آذار/مارس.

موسم الحبوب
ووصف وزير الزارعة التونسي، حصيلة موسم الحالي من الحبوب، بالمتوسطة، نتيجة عوامل مناخية تمثلت في نقص الأمطار خلال شتاء هذا العام.
“هذا الموسم بالنسبة للحبوب هو موسم متوسط، لأن فترة الشتاء شهدت انحباسا كليا للأمطار في مناطق الإنتاج خلال شهري (يناير/ كانون ثاني وفبراير/ شباط) ”
وأضاف أن “توقعاتنا لكل الكميات التي سيتم تجميعها هو 15 مليون قنطار، الموسم الفارط جمعنا 24 مليون قنطار.. هذا سيكرس عمليات التوريد في الموسم المقبل للحبوب من قمح صلب وقمح لين وشعير.”

فائض الأضاحي
وعن أضاحي العيد، قال الخريجي: “المتوفر من الأضاحي حوالي مليون و500 ألف وهو رقم يفوق الحاجة بكثير”.
وأضاف: “الاستهلاك في السنوات الماضية يتراوح بين 900 و950 ألفا، وقد تنخفض الحاجة بحكم الظروف الاقتصادية الراهنة للأسر التونسية الضعيفة والمتوسطة الدخل، بالتالي ليس هناك إشكال في توفر الأضاحي”.
وتم الاتفاق على أسعار بيع الموسم الماضي والذي قبله، وهذا فيه مراعاة لوضعية العائلات التونسية، ومراعاة لما يتكبده المربي من نفقات ارتفاع التكاليف وخاصة الأعلاف.

الفلاحة.. قطاع استثنائي
وجنبت الحكومة التونسية القطاع الزراعي من أية قيود مرتبطة بمنع تفشي فيروس كورونا محليا.. “تواصل الإنتاج الفلاحي وتزويد الأسواق بحاجتها من السلع الزراعية خلال أسابيع الغلق”، بحسب الوزير.
وأضاف “حرصنا في وزارة الفلاحة بالتعاون مع أهل المهنة، وبقية الوزارات في الحكومة، على تذليل الصعوبات أمام المنتجين الفلاحيين لمواصلة عملية الإنتاج، وتزويد الاسواق في أفضل الظروف الممكنة أثناء فترة الجحر”.
وتابع: “لم يكن هناك اضطراب كبير في تزويد الأسواق، عدا مادة السميد التي شهدت زيادة في الطلب من المواطنين وبعض الاحتكارات التي أعاقت تزويد السوق، ثم تدخلت الوزارة والتجارة ووزارة الدفاع الوطني وتم تجاوز الأمر”.
وشهدت السوق المحلية، انعكاسات، نتيجة تعطل السوق السياحية وانخفاض الطلب الداخلي وتوفر فائض إنتاج في عدد من الزراعات كالباطاطا ومنتجات الدواجن، وغيرها.
وأوضح الخريجي في هذه الجزئية، أن تدخل وزارته كان “أولا على مستوى المخزونات، لامتصاص فوائض الإنتاج للحيلولة دون انهيار الأسعار.. تم تخزين 85 مليون طنا من البطاطا، وألف طن من لحم الدجاج، و55 مليون بيضة”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق