البورصة وأسواق العملات

13 سهماً إماراتياً يقتنصون 80% من المكاسب السوقية للأسواق خلال أغسطس

اقتنص 13 سهما إماراتيا نسبة 80% من إجمالي المكاسب السوقية في أسواق المال الإماراتية خلال تعاملات شهر أغسطس من عام 2020، نظراً لتفاؤل المستثمرين ببعض الأخبار الإيجابية عن تلك الأسهم.
وتمكن 13 سهما في سوقي دبي وأبوظبي الماليين من تحقيق مكاسب سوقية خلال الشهر الماضي بقيمة وصلت إلى 49.04 مليار درهم، من إجمالي مكاسب سوقية للأسواق المحلية البالغة قيمة 61.6 مليار درهم (16.77 مليار درهم) خلال الشهر، استناداً لإحصائية على البيانات الرسمية للأسواق.
يأتي ذلك بالتزامن مع الأخبار الإيجابية عن بعض الشركات والتي دفعت المستثمرين نحو الشراء الانتقائي لبعض الأسهم وخاصة في سوق أبوظبي للأوراق المالي، والذي اقتنص نحو 66.6% من المكاسب الإجمالية للأسواق خلال أغسطس من العام الجاري.
هذا بالإضافة إلى الكشف عن نتائج أعمال الشركات والتي أظهرت تماسك كبرى الشركات في الإمارات وسط التحديات التي أوجدتها جائحة “كورونا” حول العالم.
وعلى إثر ذلك ارتفع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 9.5%، بالغاً مستوى 2245.29 نهاية شهر أغسطس، مقابل مستواه للشهر الماضي عند 2050.77 نقطة، بمكسب 194.52 نقطة.
وحققت أسهم دبي قيمة سوقية بنحو 312.92 مليار درهم نهاية الشهر الماضي، مقابل نحو 292.34 مليار درهم بالشهر السابق له، بمكاسب محققة بنحو 20.58 مليار درهم.
أما سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد زاد مؤشره بنحو 4.9%، ليصل إلى مستوى 4519.32 نقطة نهاية أغسطس، مقارنة بمستوى 4304.73 نقطة، بربحية 214.59 نقطة.
وتصاعدت القيمة السوقية لأسهم أبوظبي بقيمة 41.02 مليار درهم، إلى 677.32 مليار درهم نهاية الشهر الماضي، مقابل نحو 636.30 مليار درهم شهر يوليو الماضي.
وصعد سهم الدار العقارية بنحو 17.3 % بقيمة نحو 2.36 مليار درهم، والجرافات البحرية بنحو 300 مليون درهم بنمو نسبته 31.5%، وأدنوك للتوزيع بنسبة 1.9% بأرباح 750 مليون درهم.
وتلقت شركة الجرافات البحرية الوطنية مؤخراً عرضاً من الشركة القابضة العامة -المملوكة بالكامل من شركة أبوظبي التنموية القابضة- والمساهمين الآخرين في شركة “الإنشاءات البترولية الوطنية”.
وأشار العرض الأخير، إلى إمكانية توحيد أعمال الجرافات البحرية الوطنية مع الإنشاءات البترولية الوطنية عبر اندماجهما في كيان واحد، حيث تسعى أبوظبي لتأسيس شركة وطنية إقليمية عملاقة لخدمات النفط والغاز.
وتتزامن الصفقة مع ظروف صعبة يمر بها قطاع النفط والغاز، حيث تضرر بشدة الطلب على منتجات القطاع بسبب تفشي وباء كوفيد-19 “كورونا المستجد.
وأقبل المستثمرين على سهم أبوظبي الوطنية للطاقة “طاقة” ليرتفع 10.5%، مقتنصا مكاسب قدرها 15.74 مليار درهم بعد أن أعلنت شركة مياه وكهرباء الإمارات، عن فوز الائتلاف الذي تقوده شركة أبوظبي للطاقة (طاقة) بتطوير محطة الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية، بعد أن ظهرت عدة محفزات أخرى على السهم جعلت منه بريقاً لامعاً في عيون المستثمرين خلال تعاملات الشهر الماضي.
وقفز سهم أبوظبي التجاري 10.4 % محققاً أرباح سوقية بنحو 3.61 مليار درهم، وأبوظبي الإسلامي 8.1% بأرباح سوقية بنحو 1.09 مليار درهم، وأبوظبي الأول 4.9% بنحو 5.89 مليار درهم بمكاسب سوقية، والاتصالات المتكاملة “دو” بقيمة أرباح 760 مليون درهم بنسبة نحو 3.3%.
وجاء انتعاش أسهم البنوك خاصة في سوق العاصمة بعد أن أعلنت الشركة المتعثرة “إن إم سي” للرعاية الصحية أنها تسعى لوقف سداد الديون بشكل مؤقت،حيث تهدف الشركة المتخصصة في الرعاية الصحية إلى وقف مؤقت لسداد ديون الأنشطة وإعادة هيكلة الديون وبيع أصول في إطار خطة مدتها ثلاثة أعوام.
وانتعش سهم إعمار العقارية بنسبة 12% بقيمة أرباح 2.22 مليار درهم، وإعمار للتطوير 9.2% بأرباح 760 مليون درهم، وإعمار مولز 4.5% بأرباح 780 مليون درهم.
ومؤخراً، قال محمد العبار، مؤسس شركة إعمار العقارية والشركات التابعة لها، إن النتائج النصفية للعام الجاري تؤكد على المحافظة على قوة الشركة في التعامل مع التحديات ومرونتها مع تبعات أزمة وباء “كورونا”.
وعززت تلك التصريحات ثقة المستثمرين بعد أن حققت أرباح الشركة ملياري درهم بنهاية فترة الستة أشهر الأولى من العام الجاري بتراجع 35% فقط ما اعتبره المستثمرون والخبراء تماسكاً أمام تحديات القطاع العقاري وسط “كورونا”.
من جهة أخرى، ارتفع سهم بنك دبي الإسلامي 8.7% لتصل مكاسبه السوقية خلال الشهر لقيمة 2.4 مليار درهم، والإمارات دبي الوطني 22.2% خلال التعاملات الشهرية بأرباح سوقية بقيمة 12.38 مليار درهم.
جاء ذلك تزامناً مع كشف المراجعة النصف سنوية لمؤشر فوتسي راسل للأسهم الإماراتية عن إضافة سهم بنك الإمارات دبي الوطني المدرج في سوق دبي المالي ببورصة دبي في مؤشر فوتسي راسل للشركات ذات رأس المال الكبير، على أن تنفذ هذه التغييرات اعتباراً من نهاية 18 سبتمبر من العام الجاري.
كما لفت بنك الإمارات دبي الوطني إلى أنه يقوم حالياً بإجراء مباحثات مبدئية مع بنك لبنان والمهجر، بخصوص إمكانية الاستحواذ المحتمل على حصة المساهمة الحالية في مصر، ما دفع المستثمرين لشرائه.
الأسهم الخاسرة
فيما يخص الأسهم الأكثر خسارة، فقد تراجع سهم مجموعة اتصالات في أبوظبي بنحو 0.48%، وسهم الخليج للملاحة بنحو 1.8% مع الكشف عن الخسائر المتراكمة.
وهبط سهم أرابتك القابضة بنسبة 47.3% من ترقب المستثمرين لقرار الجمعية العمومية بالتصفية أم الاستمرار في نشاط الشركة بعد أزمة مالية للمرة الثانية في فترة قصيرة.
وبنفس الأداء السلبي سجل سهم داماك العقارية تراجعاً بنحو 2.44% خلال التعاملات الشهرية.
وخلال المرحلة المقبلة، توقع رائد دياب، محلل أسواق المال ونائب الرئيس بقسم بحوث الاستثمار في “كامكو إنفست”، أن يكون النصف الثاني من العام الحالي أفضل من النصف الأول بعد التراجع لنتائج الشركات المدرجة عن النصف الأول تأثراً بانتشار الفيروس والهبوط الكبير لأسعار النفط على ضوء تراجع الطلب نتيجة الإغلاق والحظر.
وأوضح دياب في تحليله الخاص، أن هناك اندماجات متوقعة لخلق كيانات أكبر وإدراجاً لصناديق استثمارية، مما قد يؤدي إلى جذب استثمارات جديدة، إضافة إلى البيانات في وقت سابق التي أشارت إلى تحسن نمو القطاع الخاص وتحسن أسعار النفط التي أثرت بشكل إيجابي على معنويات المستثمرين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى