اتصالات وتكنولوجيا

برامج الفدية من أخطر الهجمات السيبرانية في الشرق الأوسط وأفريقيا

تعتبر برامج الفدية من أخطر الهجمات التي تتعرض لها منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث تشير التقارير الأخيرة أن هجمات الفدية نمت بمعدل 150% في عام 2020 بالمقارنة مع العام 2019، وبلغ متوسط مبالغ الفدية ما يقارب 170 ألف دولار أمريكي. وفي هذا السياق يتحدث ينس مونراد، مدير و رئيس وحدة “مانديانت” لاستقصاء التهديدات الأمنية في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، قائلاً:

“خلال الفترة الممتدة بين فبراير 2020 ومنتصف مايو 2021، تأثر أكثر من 600 كيان أوروبي بإعلانات مزيفة أدت إلى سرقة بيانات هذه الشركات والاستيلاء عليها من قبل مشغلي برامج الفدية. وفي حال قارنا عدد المنظمات التي كانت ضحية لهذه الاعتداءات المعلن عنها في الربع الأول من عام 2020 مقارنةً بنفس الربع من عام 2021، رأينا زيادة بنسبة 422٪ في المنظمات الضحايا التي أعلن عنها مشغلو برامج الفدية. كما يُظهر تحليلنا أن برامج الفدية الضارة تؤثر على جميع القطاعات و البلدان، ولكن يبدو أن قطاعات الصناعة و الخدمات القانونية وقطاع البيع بالتجزئة هي أكثر القطاعات تضرراً من هذه الهجمات.

تتبع برامج الفدية والأنظمة المشغلة لها الاتجاهات الاقتصادية العالمية. وهذا ما يفسر سبب استهداف المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا بشكل أكبر من باقي البلدان الأوروبية الأخرى، ويعذى ذلك إلى حجم الاقتصادات الكبيرة ومستوى التنمية المتطور في هذه البلدان الثلاثة. ومنذ منتصف عام 2019، بدأت برامج الفدية في التطور من تهديد معتمدة على الحجم إلى عمليات أكثر اتساعاً و استهدافاً. في يومنا هذا، يتم اختراق المؤسسات بشكل كامل قبل أن يقوم المهاجم بنشر حمولة برنامج الفدية. وهذا يدل على أن مجموعات برامج الفدية والمشغلين لها يشعرون بالقدرة التامة على العمل دون أي مخاطر أو اتخاذ أي احتياطات كبيرة حول تأثير هذه الهجمات على المجتمع. تظهر الحوادث الماضية بوضوح كيفية تأثير الأحداث والأنشطة في الفضاء السيبراني بأن يؤثر على حياتنا اليومية.

ما يقلقني بشدة هو أن مجموعات برامج الفدية ستستمر في التطور والنمو إلى حين معالجة هذه المشكلة على المستوي السياسي، كونه إبطال وتعطيل هذه الأنشطة الإجرامية الإلكترونية يتطلب مستوى من المشاركة السياسية لم نشهده من قبل. في حين أن الجرائم الإلكترونية تمثل تحدياً عالمياً، فإننا بحاجة إلى استدعاء الدول التي تقدم ملاذ آمن للجهات الفاعلة ومجرمي الانترنت لكي تتقبل وبصدرٍ رحب مثل هذا النوع من محاربة وملاحقة الجهات الفاعلة دون التأثير على بلدانهم”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى