خاصطب وصحة

بالصور.. احتفالات “النهر المقدس” التي دمرت الهند ونشرت الوباء

كانت الهند، حتى بداية شهر مارس الماضي، تعيش وضعا أقرب إلى الجيد مع وباء كورونا، لكن عددا من الوقائع خلال الأسابيع القليلة الماضية ساهم بشكل كبير في انتشار الفيروس على نحو غير مسبوق. وأعلنت وزارة الصحة الهندية عن رقم قياسي آخر للإصابات والوفيات بـ”كوفيد 19″ خلال الـ24 ساعة الماضية، مع 379257 إصابة و3645 وفاة.

ويقول خبراء منظمة الصحة العالمية وكبار الأطباء إن التجمعات الكبيرة لعبت دورا رئيسيا في الارتفاع الهائل في عدد حالات الإصابة والوفيات بفيروس كورونا في الهند.

وقال مسؤولون إن نحو 900 ألف هندوسي اغتسلوا في النهر المقدس، وفقا للمعتقدات الهندوسية، بحلول ظهيرة يوم الأربعاء الموافق 14 أبريل، الذي يعتبر أكثر الأيام قداسة في هذا المهرجان الديني.

ويعتقد الهندوس أن نهر الغانج مقدس، وبالتالي فإن الغطس فيه يطهرهم من خطاياهم ويوفر لهم الخلاص.

ويقول مسؤولون في الشرطة إنهم يكافحون من أجل فرض معايير متعلقة بإجراءات السلامة بسبب الحشود الضخمة على ضفاف النهر.

وقال مسؤولون أشرفوا على إجراء فحوص متعلقة بوباء كوفيدـ19 لبي بي سي إنه تم جمع أكثر من 20 ألف عينة في المنطقة يوم الثلاثاء، مضيفين أنه سجلت 110 حالة مؤكدة للوباء.

وأظهرت الفحوص يوم الاثنين إصابة 184 من الحجاج الهندوس بفيروس كورونا. وعزل هؤلاء الأشخاص بينما أدخل آخرون إلى المستشفيات في مدينة هاريدوار.

وقال الدكتور أرجون سينجار، وهو مسؤول طبي في مهرجان كومبه ميلا الديني، إنه ثبتت إصابة تسعة من كبار القادة الدينيين بفيروس كورونا.

وتأكد أيضا إصابة ناريندرا جيري، وهو رئيس اتحاد يضم 14 مجموعة هندوسية. وأُدخِل إلى مستشفى عام في مدينة هاريدوار يسمى “معهد عموم الهند للعلوم الطبية”.

وتأكدت إصابة أخيليش ياداف، وهو الوزير الأول في ولاية أوتار براديش المجاورة، بفيروس كورونا.

وزار ياداف مدينة هاريدوار يوم الأحد والتقى ببعض كبار الشخصيات الدينية لدى الهندوس.


النهر المقدس

فقد احتفل الهنود الهندوس بمهرجان ديني استمر عدة أسابيع بدءا من 11 مارس، إذ تجمع أكثر من 3 ملايين شخص على ضفاف نهر الغانغ المقدس.

ويعتقد الهندوس أن الغطس في “النهر المقدس” سيغسل خطاياهم، ويحتفلون بهذه المناسبة مرة كل 12 عاما تقريبا.

وطلبت الحكومات الإقليمية في جميع أنحاء البلاد من الذين شاركوا في هذه الاحتفالية عزل أنفسهم وإجراء اختبارات كورونا، إلا أن مناشداتها لم تلق الاستجابة المطلوبة من السكان.

حشود انتخابية

كما اجتذبت التجمعات الانتخابية في الهند حشودا كبيرة، إذ كان التباعد الاجتماعي غائبا.. وشهدت بعض الولايات الهندية انتخابات في مارس وأبريل، وكان رئيس الوزراء ناريندرا مودي يقود حملات حزبه من خلال تجمعات اجتذبت أعدادا كبيرة من المؤيدين.

ودفع ارتفاع حالات الإصابة بمرض “كوفيد 19” المحكمة العليا إلى إلقاء اللوم على لجنة الانتخابات في الهند، لسماحها بالاستمرار في الاقتراع خلال فترة تفشي الوباء.

وقالت الحكومة الهندية إن أكثر من 200 ألف شخص لقوا حتفهم بسبب فيروس كورونا حتى الآن، رغم أن الكثيرين يعتقدون أن الرقم الحقيقي أعلى من ذلك بكثير.

وفي وقت سابق من أبريل الجاري، بدأت الحالات الجديدة اليومية في دلهي في الزيادة بشكل كبير، حيث تضاعفت كل 6 أيام.

وفي الأسبوع الماضي، تم تسجيل رقم قياسي بأكثر من 280 ألف حالة تم تحديدها في غضون 24 ساعة، ثم توالت الأرقام القياسية حتى تخطت حاجز الـ300 ألف يوميا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى