الأخبارجرائمخاص

النائب العام القطري يأمر بالقبض على وزير المالية بتهم “فساد”

أوقفت السلطات القطرية الخميس وزير المالية علي شريف العمادي على خلفية الاشتباه بتورطه بقضايا فساد وسوء استغلال سلطته، في خطوة نادرة ضد مسؤول رفيع المستوى في الدولة الخليجية الثرية.

ولم يسبق أن حدثت اعتقالات بحق مسؤولين كبار في قضايا فساد في قطر، بينما أوضحت مصادر رسمية أنّ العمادي هو الشخصية الأبرز التي تواجه مثل هذه المزاعم في ظل حكم أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وقالت وكالة الأنباء الحكومية (قنا)، إنّ النائب العام “أمر بالقبض” على وزير المالية للتحقيق معه بشأن ما ورد” في تقارير متعلقة بجرائم الخدمة المدنية التي تنطوي على “الإضرار بالمال العام وإساءة استخدام الوظيفة وإساءة استخدام السلطة”.

وأمر النائب العام بفتح تحقيقات موسعة في الجرائم المثارة بالأوراق المقدمة.. وتوجيه تهم تمثلت بالإضرار بالمال العام، واستغلال الوظيفة، وإساءة استعمال السلطة.

ويشغل العمادي منصب وزير المالية منذ العام 2013. وهو يتولى كذلك رئاسة المجلس التنفيذي للناقل الوطني الخطوط الجوية القطرية ورئاسة مجلس إدارة مصرف قطر الوطني.

وقال دبلوماسي مقيم في قطر إنّ “الاعتقال كان غير متوقع”، مضيفا “من الجيد دائما أن نرى الحكومات تتمسك بقوانينها وتقمع الفساد وإساءة استخدام السلطة”.

وقال دبلوماسي آخر مقيم في الدوحة “هذا يظهر أن قطر تأخذ الفساد على محمل الجد ويساعد في بناء صورة للالتزام بسيادة القانون”.

وقطر الغنية بالغاز من أصغر الدول العربية ويبلغ عدد سكانها 2.8 مليون نسمة معظمهم من الأجانب.

وكانت مجلة ذا بانكر التابعة لمؤسسة فاينانشال تايمز البريطانية قد منحت الوزير القطري الذي أمر النائب العام بالقبض عليه، لقب أفضل وزير مالية في الشرق الأوسط لعام 2021 وذلك استنادا إلى حزمة من معايير الاختيار المتمثلة في نجاح السياسات المالية التي أقرتها قطر في مواجهة تداعيات فيروس كورونا وصمود الاقتصاد القطري خلال سنوات المقاطعة التي انتهت مؤخرا بمصالحة خليجية، وفق وسائل إعلام قطرية.

وبحسب المصدر ذاته قالت ‘ذا بانكر’، إن علي شريف العمادي لعب دورا كبيرا في هندسة السياسات المالية والنقدية والتي حولت التحديات إلى فرص وأكسبت الاقتصاد القطري مناعة قوية وقادته لمجموعة من الإصلاحات المالية والإجراءات الرقابية.

وينسب للعمادي بحسب المؤسسة البريطانية الفضل في “إعادة هيكلة حزمة من البنود للمحافظة على استقرار وتوازن الموازنة عبر تعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي” في خضم أكثر من أزمة من بينها الأزمة الصحية الناجمة عن تفشي فيروس كورونا وكذلك تراجع أسعار النفط.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى