سوق الذهب

المستثمرون يشترون 85 طنا من الذهب في شهر فبراير مع تفشي كورونا

مع تصاعد المخاوف بسبب تفشي فيروس كورونا، يواصل المستثمرون حول العالم التخلي عن الأصول عالية المخاطر والتوجه نحو الملاذات الآمنة، ومنها الذهب كأحد الخيارات الأفضل في العالم للتحوط من المخاطر والحفاظ على قيمة ثرواتهم.
وأظهرت بيانات صادرة عن مجلس الذهب العالمي، أن صناديق المؤشرات اشترت ذهبا يقدر بنحو 84.5 طن خلال شهر فبراير الماضي لتبلغ قيمة الأصول من الذهب المدارة من قبل تلك الصناديق مستوى قياسي جديد بلغ نحو 3033 طنا في وقت ارتفعت به أسعار الذهب على مدار الشهر الماضي بنحو 2%.
وبحسب البيانات، فقد بلغت قيمة استثمارات تلك الصناديق في المعدن الأصفر صافي تدفقات بقيمة 4.9 مليار دولار، لترتفع قيمة الأصول المقومة بالدولار والمدارة من قبل تلك الصناديق بنحو 4.4% بالقرب من مستويات سبتمبر 2012، على الرغم من أسعار الذهب حينها كانت أعلى بمستويات 10% ما يدلل على أن مديري صناديق المؤشرات قد يواصلون رفع حيازتهم من الذهب خلال الفترة المقبلة، بحسب ما ذكره تقرير مجلس الذهب العالمي.
التوزيع الجغرافي
وفي وقت دفعت به حالة من عدم اليقين أداء الأسواق في فبراير الماضي، كان الذهب أحد الخيارات المفضلة لصناديق المؤشرات وعلى وجه التحديد أمريكا الشمالية والتي قادت التدفق الجغرافي لمشتريات المعدن الأصفر على مدار الشهر الماضي.
وزادت صناديق المؤشرات في أمريكا الشمالية حيازتها في فبراير بنحو 42 طنا أو ما يوازي 2.3 مليار دولار مع زيادة في أصول الذهب المدارة من قبلها بنحو 2.9%.
وجاءت أوروبا بالمرتبة الثانية من خلال مشتريات بلغت 33 طنا أو ما يوازي تدفقات بقيمة ملياري دولار وزيادة في الأصول المدارة بنحو 2.8%.
وفي آسيا، كانت صناديق المؤشرات بالصين، مركز انتشار الوباء، صافي مشتري للذهب بأحجام بلغت 8.7 طن وصافي تدفقات بقيمة 425 مليون دولار.
أداء الأسعار
رغم الإقبال المرتفع من صناديق المؤشرات على الذهب وحالة الهلع التي انتابت الأسواق على خلفية المخاوف المتعلقة بالسيطرة على فيروس كورونا المستجد، إلا أن المكاسب التي جناها الذهب لم تكن عند مستوى الحدث.
ولامست أسعار الذهب في مطلع الشهر الماضي مستويات 1672 دولارا للأوقية وهي مستويات لم يعرفها المعدن النفيس منذ 2013، ولكنه تخلى عن بعض مكاسبه مع موجة بيع في أواخر الشهر الماضي لتبلغ مكاسبه نحو 1.6%.
ويقدم تقرير مجلس الذهب العالمي تفسيرا للأمر.
وقال التقرير، “قبل حركة الأسواق الشهر الماضي، كانت مستويات المديونية في الأصول التي تتسم بالمخاطر مثل الأسهم عند مستويات مرتفعة.
حالة عدم اليقين بشأن حالة الصحة العالمية وآثارها الاقتصادية السلبية المتوقعة تسبب في حالة من التقلبات بالأسواق والتخلي عن المخاطرة”.
وتابع التقرير: “موجة البيع السريعة في الأسهم ربما تسببت في حدوث طلبات لتغطية عمليات الشراء بالهامش وهو الأمر الذي يتطلب توفير مصادر للسيولة من أصول أخرى في ضوء حقيقة أن الأسهم سجلت أسوأ أداء فصلي لها منذ الأزمة المالية العالمية.
وطلبات تغطية الهامش أو ما يعرف بـ”Margin Call” هي طلبات تقدم من قبل شركات السمسرة إلى المستثمرين لزيادة هوامش التغطية في حساباتهم وهو الأمر الذي يحدث بعد سلسلة من العمليات الخاسرة بهدف الحفاظ على الحد الأدنى القانوني في الحساب والذي يمكن للمستثمر من خلاله القيام بعمليات البيع والشراء.
النظرة المستقبلية
ويتوقع مجلس الذهب العالمي في تقريره استمرار الزخم في الطلب على الذهب خلال الفترة المقبلة.
وقال التقرير،” هناك عوامل عدة ستدعم الطلب على الذهب خلال الفترة المقبلة من بينها أن الأصول الآمنة الأخرى على غرار سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10و30 عاما تقدم معدلات فائدة منخفضة للغاية وتحسن من تكلفة حيازة الذهب كبديل استثماري”.
وخفض الفيدرالي الأمريكي من أسعار الفائدة بنحو 50 نقطة أساس في وقت سابق من الأسبوع الجاري لمواجهة تحديات فيروس كورونا على أكبر اقتصاد بالعالم.
واختتم تقرير مجلس الذهب العالمي، “لقد وجدنا أن المعدلات المنخفضة من الفائدة لها آثار إيجابية على أسعار الذهب وتقدم فرصة للمستثمر لزيادة انكشافه على الذهب والذي يحل في تلك الحالة محل السندات في بيئة منخفضة لأسعار الفائدة”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق