السياحة والطيران

القمة العالمية لسلامة الطيران تستعرض حلولاً لازدحام المجال الجوي في المنطقة

أعلنت هيئة دبي للطيران المدني عن استعراض فعاليات الدورة السابعة من القمة العالمية لسلامة الطيران التي تستضيفها إمارة دبي يومي 9 و10 ديسمبر المقبل، مجموعة من الحلول الجديدة لتحديات ازدحام المجال الجوي في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بحضور خبراء السلامة على المستويين الإقليميين والعالميين.
وتصل تكاليف هذا التحدي لدى المسافرين إلى نحو 7 مليار دولار أمريكي، إضافة إلى أكثر من 9 مليار دولار في التكاليف التشغيلية لشركات الطيران، في حين يقدر متوسط تأخير كل رحلة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي بنحو 29 دقيقة وذلك جراء تحديات إدارة الحركة الجويّة، حيث يمكن لهذا الوقت بأن يتضاعف بحلول عام 2025 إن لم يتم اتخاذ إجراءات مستعجلة.
ويتمثل أحد التحديات الرئيسية بأن المجال الجوي العسكري يستحوذ غالبية المجال الجوي في العالم مقارنة مع الطيران المدني.
وتهدف عدة مبادرات إلى الحد من ازدحام المجال الجوي للمنطقة، ومن ضمنها مبادرة لجنة الملاحة الجوية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وبرنامج الشرق الأوسط لتحسين إدارة الأجواء الجوية التابع لمنظمة الطيران المدني الدولي “إيكاو”. كما شهدت السنوات الأخيرة بعض التحسينات، مثل تطوير سلطنة عُمان لتكنولوجيا المجال الجوي لديها ما أدى إلى زيادة كفاءة الرحلات الجوية المتجهة جنوباً. ومع اتخاذ شركات الطيران في المنطقة قراراً بعدم الطيران ضمن المجال الجوي القريب من مضيق هرمز وخليج عُمان، تبقى هناك تحديات كبيرة في التعامل مع الازدحام وتجنب التأخير الطويل في الرحلات.
وبهذا الصدد، قال خالد العارف، المدير التنفيذي لقطاع سلامة وبيئة الطيران في هيئة دبي للطيران المدني: “من الضروري أن ننظر في حلول جديدة لإدارة المجال الجوي في ظل النمو المتواصل الذي يشهده قطاع الطيران في المنطقة. إذ يعد هذا القطاع ركناً هاماً جداً من أركان الاقتصاد في المنطقة، وعلينا إيجاد عدة طرق لزيادة كفاءته قدر الإمكان. وستمنحنا القمة العالمية لسلامة الطيران فرصة لمناقشة التقدم المحرز خلال السنوات القليلة الماضية، وكيف يمكننا مواصلة التعاون على مستوى القطاع لضمان تعزيز المجال الجوي المتوفر إلى الحد الأقصى”.
ومن بين الحلول التي سيجري مناقشتها، إعادة تصميم المجال الجوي في المنطقة، وتطوير التكنولوجيا التي ستسهم في زيادة استيعاب شركات الطيران. كما ستتضمن القمة جلسة مخصصة لإدارة الحركة الجوية والمجال الجوي، والتي ستستعرض قيمة وضرورة تحديد المشكلات ومعالجتها.
ويشار إلى أن قطاع النقل الجوي في دولة الإمارات يوفر حالياً نحو 800 ألف وظيفة، ويساهم بـ47.4 مليار دولار أمريكي في الاقتصاد الوطني، ما يعادل 13.3% من الناتج المحلي الإجمالي. وبحسب تقرير صادر عن الاتحاد الدولي للنقل الجوي، فإن من شأن حل مشاكل إدارة المجال الجوي وإقامة تعاون أكبر أن تؤدي إلى إضافة 620 ألف وظيفة ومبلغ 80 مليون دولار أمريكي إلى الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2037.
يذكر أن القمة العالمية لسلامة الطيران ستشهد حضور قادة القطاع على المستويين المحليين والدوليين، ومسؤولين من هيئات تنظيمية وشركات طيران ومشغلين للمطارات وشركات تصنيع طائرات واتحادات طيارين، فضلاً عن مؤسسات السلامة ومزودي خدمات مراقبة الحركة الجوية، حيث ستكون منصة لهم لمراجعة ومناقشة أحدث إجراءات سلامة الطيران والبنى التنظيمية المستقبلية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق