البورصة وأسواق العملات

العملات الكبرى تعصف بالريال الإيراني .. ومخاوف الانهيار تلوح بالأفق !!

استمرت العملات الأجنبية، لاسيما الدولار، بصعودها أمام الريال الإيراني مسجلة أرقاماً قياسية لم تعهدها البلاد منذ إبرام الاتفاق النووي بين طهران والدول الست الكبرى عام 2015 .
ومنذ أسبوع تقريبا تعصف العملات الثلاث الأساسية التي يتعامل فيها الإيرانيون أكثر من غيرها، وهي الدولار واليورو والجنيه الإسترليني، بالأسواق الإيرانية أمام حيرة الحكومة التي يبدو أن لاحول ولا قوة لها أمام المشاكل الاقتصادية الكبيرة.
وكتب موقع “زمانه” الناطق بالفارسية، نقلا عن وكالات إيرانية منها إيسنا إن الدولار حطم الأرقام السابقة مقابل الريال الإيراني وواصل ارتفاعه المتسارع يوم الأربعاء حيث تم تداوله بالسوق السوداء بـ 44500 ريال مقابل الدولار الواحد.
وأضاف الموقع أن سعر الدولار ازداد 210 ريالات قياسا بسعر الدولار في اليوم السابق، أما اليورو فازداد سعره 100 ريال في الأسواق الإيرانية التي تحذر بانهيار أكبر يصعب تكهن تأثيراته الكارثية على اقتصاد البلاد الذي يعاني من مشاكل عديدة.
وبناء على ما نشرته مواقع اقتصادية إيرانية، منها “مثقال”، فإن اليورو سجل رقما قياسيا خلال العام الماضي، حيث وصل سعره في الأسوق والمصارف الإيرانية إلى 55100 ريال إيراني.
وكان رئيس البنك المركزي الإيراني قد أخبر بتدخل سريع للحكومة بغية مواجهة “اهتزازات سوق العملة” حسب تعبيره لكن أصحاب مصارف في طهران أفادوا لوكالة تسنيم أن البنك المركزي أصبح يقدم لهم العملة الأجنبية بأسعار جديدة أكثر غلاء من السابق.
ويقول بعض النشطاء الإيرانيين إن الحكومة تتعمد برفع أسعار الدولار من أجل مواجهة عجز الميزانية، بينما ينفي رئيس لجنة الاقتصاد في البرلمان الإيراني محمد رضا بور إبراهيمي، أي تدخل للحكومة برفع أسعار العملة مؤكدا أن ارتفاع سعر الدولار سيؤثر بشكل مباشر بالغلاء وبالتالي التضخم في البلاد مما يكلف الحكومة ميزانية كبيرة لمواجهته.
وكان المواطن الإيراني يتوقع أن يؤثر الاتفاق النووي مع الدول الست الكبرى عام 2015، نهاية لمعاناته، التي بدأت بعد الثورة بزعامة آية الله الخميني عام 1979 وحرب الثماني سنوات مع العراق، التي كلفت بلاده أكثر من 100 مليار دولار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى