طب وصحةخاص

الصحة البحرينية تنصح: ابتعدوا عن “التجمعات” أسبوعين لخفض معدلات انتشار كورونا

بعد تسجيل زيادة مضطردة في أعداد الحالات خلال الأيام الأخيرة

أكد الدكتور وليد المانع وكيل وزارة الصحة البحرينية عضو الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا (كوفيد-19) ضرورة التزام كافة أفراد المجتمع بالابتعاد عن التجمعات خلال الأسبوعين المقبلين وأهمية تكاتف الجميع عبر تعزيز الالتزام بالإجراءات الاحترازية للعمل على خفض معدلات الانتشار للمستويات المطلوبة والتي كنا عليها سابقاً، منوهًا بأن صحة المواطنين والمقيمين أولوية قصوى دائمة لا يجب أن نتوانى عنها أو نتهاون فيها تحت أي ظرف من الظروف.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا (كوفيد-19) ظهر اليوم في مركز ولي العهد للبحوث الطبية والتدريب بالمستشفى العسكري للحديث عن آخر مستجدات فيروس كورونا.
وأشار وكيل وزار الصحة إلى أهمية الالتزام بالتدابير الوقائية والإجراءات الاحترازية وضرورة عدم التهاون في تطبيقها، حيث حققت البحرين مستوىً متميزًا في التصدي لفيروس كورونا، ويجب مواصلة تعزيز هذا المستوى عبر تحلي كل فرد بالمسؤولية الملقاة على عاتقه بالتطبيق السليم للإجراءات الاحترازية المتخذة من قبل الجهات المختصة.
وقال المانع إننا خلال الأيام الماضية شهدنا زيادة مضطردة في أعداد الحالات القائمة، وهو ما كنا نحذر منه في مراحل التعامل المختلفة لفيروس كورونا، وبحسب آلية تتبع أثر المخالطين تم رصد العديد من الحالات التي انتقل إليها الفيروس خلال التجمعات والمناسبات.
وذكر المانع أن أسباب الزيادة في الحالات تعود إلى التجمعات المختلفة والتراخي في تطبيق الإجراءات الاحترازية والشعور بأن الأمور أصبحت طبيعية، مشيرًا إلى أن الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا مستمر في دراسة المؤشرات والاطلاع على المستجدات الخاصة بالفيروس بناءً على المعطيات ورفع التوصيات بصورة مستمرة.
وأضاف المانع أنه بسبب الارتفاع في أعداد الحالات ومع قرب موعد عودة أبناءنا الطلبة والطالبات للمدارس، تم اتخاذ قرار تأجيل الدراسة بتوجيه من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء حفظه الله، للتأكد من سلامة الكوادر الإدارية والتعليمية والفنية بالمدارس الحكومية، وتم بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم التنسيق لإجراء الفحوصات الطبية لفيروس كورونا (كوفيد-19) لجميع أعضاء الهيئات الإدارية والتعليمية والفنية بالمدارس الحكومية.
وأوضح المانع أن هذه الفحوصات ستسمر وفق جدول زمني محدد، بحيث يتم الانتهاء منها قبل عودة منتسبي المدارس إلى مواقع عملهم، مطمئنًا في الوقت ذاته أولياء الأمور بأن عودة الطلبة للمدارس ستكون بعد التأكد من تطبيق كافة التدابير الاحترازية من أجلهم للتأكد من أنهم في أمان.
وبالإشارة لاستئناف المطاعم والمقاهي تقديم خدمتها في الأماكن الخارجية، أكد المانع أن الحملات التفتيشية التي تقوم بها الطواقم من وزارة الصناعة والتجارة والسياحة ووزارة الصحة مستمرة للتأكد من تطبيق هذه المنشآت لكافة الاشتراطات، موجهًا الشكر لكافة المنشآت الملتزمة والتي أبدت حرصاً على صحة وسلامة مرتاديها، مقدرًا الجهود التي تبذلها الطواقم التفتيشية التي لها دور كبير في الحفاظ على صحة كافة أفراد المجتمع.
واستعرض المانع إجمالي أعداد الإشغال في مراكز العزل والعلاج، حيث أوضح أن الطاقة الاستيعابية لمراكز العزل والعلاج تبلغ 8149 سريرًا، يبلغ الإشغال منها 1566سريراً بنسبة تبلغ 19.2% من الطاقة الاستيعابية، في حين تبلغ نسبة المتعافين 90.83 %من إجمالي الحالات القائمة، ونسبة الوفيات 0.35% من الحالات القائمة.
من جانبه، أكد المقدم طبيب مناف القحطاني استشاري الأمراض المعدية بالمستشفى العسكري وعضو الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا أن التجمعات أيا كان نوعها أو سببها فإنها تؤدي إلى زيادة عدد الحالات وذلك بسبب عدم التقيد باتباع الإجراءات الاحترازية اللازمة، طالبًا من كافة أفراد المجتمع التكاتف عبر الالتزام بتجنب التجمعات خلال الأسبوعين المقبلين والالتزام بكافة الإجراءات الاحترازية للعمل على خفض معدل الانتشار للمستويات التي كنا عليها سابقاً.
وأوضح القحطاني أن البحرين تشارك في المرحلة الثالثة من التجارب السريرية بالتعاون مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة من خلال شركة جي 42، حيث تأتي هذه التجارب في إطار الشراكة بين شركة «تشاينا ناشونال بايوتيك غروب» التابعة لـ»سينوفارم» شركة الأدوية الصينية وهي سادس أكبر منتج للقاحات في العالم ومجموعة «جي 42» للرعاية الصحية إحدى الشركات التابعة لمجموعة «جي 42» والتي تتخذ من أبوظبي مقراً لها.
وأضاف القحطاني أن الإقبال كبير على المشاركة في التجارب السريرية، فمع فتح باب المشاركة لمن يبلغ من العمر فوق 18 عامًا تم تسجيل 3000 متطوعًا ممن تم قبولهم وخضعوا للتطعيم باللقاح.
وقدم القحطاني بالغ الشكر لكافة المتطوعين من أجل الإنسانية والذين بادروا بالتطوع، مشيدًا في الوقت ذاته بالكوادر الطبية والتمريضية التي أقبلت على التطوع بدون تردد، حيث أنهم إلى جانب جهودهم المتواصلة في الصفوف الأمامية للتصدي للفيروس رأيناهم في الصفوف الأمامية للتطوع أيضًا، إضافة إلى حثهم كافة أفراد المجتمع على المشاركة.
وجدد القحطاني دعوته للجميع للتطوع والمشاركة في هذه التجارب السريرية لإيجاد لقاح آمن وفعّال ووضع بصمة باسم البحرين من أجل الإنسانية عبر التوجه مباشرة إلى مركز التجارب السريرية في أرض المعارض والمؤتمرات من الساعة الثامنة صباحا الى الثامنة مساء كل يوم، مشيرًا إلى أن الهدف هو الوصول لـ6000 متطوع ومتطوعة في التجارب.
وأوضح القحطاني أن اللقاح المحتمل مدرج تحت مظلة منظمة الصحة العالمية، والمرحلة الثالثة من التجارب تم اعتمادها من قبل الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية، مبينًا أن اللقاح معطل بمعنى أنه خامل ولا يسبب الإصابة بالفيروس وإنما يساهم في صنع الأجسام المضادة للفيروس وبالتالي تحفيز مناعة الجسم لمقاومة الإصابة، وتتم المتابعة على مدى 12 شهرًا من قبل الفريق الطبي.
وقال القحطاني إن كل فرد يشارك في هذه التجارب سيترك بصمة في تاريخ الإنسانية للتصدي لهذه الجائحة بعد نجاحه واعتماده من قبل منظمة الصحة العالمية.
من جهتها، أكدت الدكتورة جميلة السلمان استشارية الأمراض المعدية والأمراض الباطنية بمجمع السلمانية الطبي عضو الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا (كوفيد-19) على ضرورة الالتزام بالتدابير الوقائية والإجراءات الاحترازية للحد من انتشار الفيروس، حيث أن أي إخلال بالمسؤولية المجتمعية بعدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية سيؤدي لمزيد من انتشار العدوى بين المجتمع.
وأوضحت أن أية تجمعات تتم دون اتباع الإجراءات الاحترازية ستؤدي إلى زيادة الحالات القائمة، داعيةً كافة أفراد المجتمع لتجنب التجمعات خلال الأسبوعين القادمين وتعزيز التزامهم بالإجراءات الاحترازية، وحث من حولهم من أفراد للالتزام أيضًا من أجل خفض معدل الانتشار إلى ما كنا عليه سابقاً.
وحثت السلمان الجميع على ضرورة التحلي بواجبهم الوطني عبر الشراكة المجتمعية في الرقابة والالتزام بالإجراءات الاحترازية، مؤكدةً على أن التهاون في الإجراءات سبب رئيس في زيادة عدد الحالات القائمة وهذه الزيادة قد تؤدي لتباطؤ تنفيذ الخطط الموضوعة وهو شيء لا نرجو الوصول إليه وما زلنا نعول على وعي المجتمع في الحد من انتشار الفيروس.
من جهة أخرى، قالت السلمان إن وزارة الصحة تواصل جهودها في الوصول المبكر للحالات القائمة والمخالطين من خلال توسيع نطاق وأعداد الفحوصات اليومية والفحوصات العشوائية، من أجل سرعة علاج الحالات القائمة مما يسهم في تعافيها بشكل أسرع، مشيرةً إلى أن عدد الفحوصات اليومية وصل إلى 1,194,000 فحص مختبري حتى اليوم.
واستعرضت السلمان الوضع الصحي للحالات القائمة بفيروس كورونا (كوفيد 19)، حيث كشفت أن عدد الحالات القائمة تحت العناية بلغ 30 حالة، في حين بلغت الحالات التي يتطلب وضعها الصحي تلقي العلاج 90 حالة قائمة، كما أن 4972 حالة وضعها مستقر من العدد الإجمالي للحالات القائمة الذي بلغ 5002 حالة قائمة، مشيرةً إلى تعافي 51574 حالة وخروجها من مراكز العزل والعلاج.
ونوهت السلمان بأهمية مواصلة الالتزام بالقرارات الصادرة من الجهات المعنية من أجل حفظ صحة وسلامة الجميع، مجددة التأكيد على أهمية وإلزامية ارتداء الكمامات خارج المنزل في كل الأماكن والأوقات ما عدا أثناء قيادة السيارة، وارتدائها أيضاً عند ممارسة رياضة المشي واستثناء الرياضات التي تتطلب جهدًا بدنيًا شديدًا مثل الجري والسباحة وركوب الدراجات الهوائية.
وأوضحت أنه من المهم ارتداء الكمامات عند مقابلة أشخاص لديهم أمراض وظروف صحية كامنة أو من كبار السن المعرضين أكثر للخطر داخل إطار الأسرة الواحدة، إلى جانب مواصلة الالتزام بمعايير التباعد الاجتماعي وتجنب التجمعات العائلية.
وشددت السلمان على ضرورة الاستمرار في الالتزام بغسل اليدين بالماء والصابون جيداً بشكل دوري، مع الحرص على استخدام معقم اليدين، وتنظيف الأسطح والأشياء التي يتم استخدامها بشكل متكرر وتعقيمها جيداً بصورة دورية، وتغطية الفم عند السعال، والتخلص من المناديل المستخدمة بالطريقة الصحيحة، وتجنب لمس أي شخص يعاني من الحمى أو السعال، مؤكدةً على ضرورة الاتصال على الرقم 444 لكل من تظهر عليه الأعراض واتباع التعليمات التي سوف تعطى إليه.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق