نفط وطاقة

السعودية تخصص 7.2 مليون ‏برميل يوميا للتصدير في نوفمبر‎ بأقل 12.8% عن العام السابق

توقعت وكالة كابيتال ايكونوميكس، للتصنيف الائتماني، أن تسجل صادرات المملكة العربية السعودية أدنى معدل في نوفمبر خلال خمس سنوات، وأن يكون أقل بنسبة 12.8٪ عن العام السابق حال ابقت على مخصصات الصادرات عند ما هو معلن لشهر نوفمبر.

ونشرت وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودية تقريرا نادرا حول مخصصات ‏صادرات النفط لشركة أرامكو العملاقة المملوكة للدولة، والذي أظهر تخصيص 7.2 مليون ‏برميل يوميا للتصدير في نوفمبر.‎

وأشارت الوكالة في مذكرة بحثية، إلى أن صناع القرار السعوديون يعمدوا على عرقلة الصادرات في محاولة لمضاعفة “ما يحتاجونه” للمساعدة في إعادة التوازن في سوق النفط.

وقالت  كابيتال ايكونوميكس إن البيان السعودي حول مخصصات صادرات النفط ركّز الاهتمام على سياسة النفط الخليجية، كما أنه من غير الممكن اتخاذ قرار بشأن تمديد اتفاق الأوبك حتى مطلع العام المقبل.

وأشارت إلى عودة السياسة النفطية في الخليج إلى الأضواء بعد أن كشفت الحكومة السعودية عن تفاصيل مخصصات صادرات أرامكو لشهر نوفمبر.

 أضافت: “لكن المملكة وحلفائها الخليجيين هم الوحيدون القادرون على القيام بذلك، ومن غير المرجح أن يوافق على اتخاذ إجراءات أكثر عدوانية“.

ونبهت الوكالة إلى عدة أسباب لعدم قراءة الكثير في البيان، أولها، أنها المرة الأولى التي تقدم فيها المملكة العربية السعودية علنا ​​معلومات عن مخصصاتها التصديرية لذلك من الصعب أن نقول على وجه التحديد كيف سوف تترجم إلى واقع حجم الصادرات.

وأضافت أن السبب الثاني استند على أن تكون أحجام الصادرات أقل من هذا العام بالنظر إلى أن المملكة العربية السعودية تعهدت بالحد من إنتاجها النفطي كجزء من اتفاق الأوبك.

ورجحت كابيتال ايكونوميكس، أن يسجل انخفاض الانتاج على أساس سنوي تواترا بالنظر إلى عدم المواتية مقارنة مع أواخر عام 2016، بين الانتاج والصادرات.

وذكرت أن انتاج المملكة من النفط خلال نوفمبر 2016 بلغ أعلى مستوى لها منذ عام 2002 على الأقل.

ومن المقرر أن ينظر اجتماع أوبك في مارس 2018 إلى أمكانية خفض جديد للانتاج أو تمديد الاتفاق القائم لفترة أطول، وهناك عدد من الأسباب التي تدعم هذا التوجه في إطار إعادة توازن تدريجية لسوق النفط.

وقال الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط، أوبك، محمد باركيندو، فى كلمته فى الهند، إن “بعض الإجراءات الاستثنائية قد تكون ضرورية لضمان استمرار اعادة التوازن“.

وفي الوقت نفسه، قالت وكالة الطاقة الدولية مؤخرا أن “هناك حاجة إلى الانضباط المستمر” لتحقيق الاستقرار في سوق النفط، وكما هو الحال، من المحتمل أن تكون أوبك مترددة في الالتزام الثابت بإنتاجها.

وخلصت الوكالة إلى أن النتيجة الأکثر ترجیحا ھي أن یترك الباب مفتوحا أمام التمديد، مع اجتماع من المحتمل أن یقرر أوائل عام 2018 لمزيد من المناقشات.

وهناك قضية أخرى هي أن إنتاج النفط في ليبيا ونيجيريا – وهما الآن معفيان من حصص الإنتاج – قد انتعش خلال العام الماضي، ومن المرجح أن يقع كلا البلدين تحت مظلة الاتفاق.

وأعلنت نيجيريا بالفعل أنها ستخفض انتاجها طوعا بمقدار 1.8 مليون برميل يوميا، وقد حثت فنزويلا مرة أخرى المنتجين على إجراء مخرجات أعمق، فضلا عن إضعاف إمكانية دعوة ما يصل إلى 12 بلدا من أفريقيا وأمريكا اللاتينية للانضمام إلى الاتفاق.

ومع ذلك، ترى كابيتال ايكونوميكس أنه سيكون من الجيد إجراء إعادة توازن أسرع لسوق النفط، وعلى أية حال، فإن المنتجين ليسوا في وضع يسمح لهم بذلك.

وشككت الوكالة في أن دول الخليج سوف تتخلى عن الدعوات من أجل خفض الإنتاج بشكل أعمق، كما ترى أن إعادة فتح المفاوضات بشأن حصص الإنتاج ستكون محفوفة بالصعوبات، ومن المحتمل أن تدفع إيران والعراق على وجه الخصوص إلى زيادة الحصص.

واعتبرت الوكالة هذا الإجراء بمقابة “خطا أحمر” لدول الخليج نظرا لإصرارها السابق على ضرورة تقاسم عبء التخفيضات بين جميع المنتجين أعضاء أوبك .

وقالت إن صناع السياسات سوف يدركون تماما أن الإنتاج قد تم الحد منه، والأرجح أن المنتجين في الولايات المتحدة سوف يستمرون في رفع انتاجهم والاستيلاء على حصة أوبك في السوق – ارتفع إنتاج النفط الأمريكي بالفعل بما يقرب من 1 مليون برميل يوميا منذ نوفمبر.

ولفتت الوكالة إلى حرص دول الخليج على تجنب تكرار حقبة الثمانينيات عندما كانت (أوبك) محاصرة في دورة من الإنتاج الأعمق لم يكن لديها سوى القليل لدعم أسعار النفط وضرب النمو الاقتصادي بشدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى