تجارة واستثمار

خبراء: يجب رفع مستوى وعي المجتمع الخليجي بجودة المياه المنزلية

أوصت ندوة استهلاك مياه الشرب المعبأة في دول المجلس التعاون لدول الخليج العربية التي نظمتها جمعية علوم وتقنية المياه الخليجية في مقر مؤسسة الكويت للتقدم العلمي بدولة الكويت الشقيقة برفع مستوى وعي المجتمع الخليجي بجودة المياه المنزلية التي تقدمها دول المجلس، وتشجيع صناعة المياه المعبأة كونها نشاط اقتصدي قائم وهام في دول المجلس ومن الانشطة الاقتصادية الواعدة نظرا للنمو المتسارع لهذا القطاع وحجم المياه المعبأة المستوردة، ويمكنه أن يدعم اقتصاديات دول المجلس وأن يساهم في ناتجها المحلي و يوفر فرص توظيف للشباب الخليجي مع العمل على تقليل مخاطر البلاستك المستخدم في تصنيع المياه المعبأة على صحة الانسان والبيئة وتقليل تكاليف الإنتاج المنظورة وغير المنظورة، إلى جانب دراسات تقييم الأثر البيئي ضمن اشتراطات التراخيص، والالتزام بممارسات التصنيع الجيدة عند تشغيل المصانع.
وأكد أستاذ الموارد المائية بجامعة الخليج العربي، رئيس اللجنة العلمية بجمعية علوم وتقنية المياه الخليجية الأستاذ الدكتور وليد زباري في ختام الندوة التي أقيمت تحت مظلة الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وبدعم من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، وبالشراكة مع معهد الكويت للأبحاث العلمية ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي وجود العديد من الدوافع التي تؤدي لتفضيل المياه المعبأة على المياه المنزلية في دول المجلس بالرغم من أن دول المجلس تبذل جهوداً جبارة في تقديم مياه ذات نوعية عالية وتتحمل تكاليف باهظة في توفيرها للمستهلك، منها عدم الثقة لدى المستهلك الخليجي في جودة المياه المنزلية بحسب ما اظهرته دراسات حديثة أجريت في البحرين والكويت.
وقال: “تمتلك دول مجلس التعاون أنظمة وخبرات متعددة في مجال تنظيم سوق وصناعة المياه المعبأة في دول المجلس لضمان صحة المستهلك وحمايته”، لذا أوصى المشاركون في الندوة بضرورة بتبادل الخبرات والممارسات بين دول المجلس للوصول إلى افضل الممارسات ولسد الثغرات في هذه الأنظمة، مؤكدين وجود نقص في البيانات ذات العلاقة بالمياه المعبأة بشكل عام في دول المجلس وضرورة العمل على اتاحتها وتزويدها أمام الباحثين، موصين إلى توجيه البحوث العلمية في جامعات المنطقة للتطرق إلى الأبعاد المختلفة لظاهرة المياه المعبأة في دول المجلس، وخصوصا تلك المتعلقة بالجوانب الصحية منها.
وأكدت التوصيات ضرورة التعامل بشفافية في الإعلان عن نوعية المياه المنزلية ووضع خطط سلامة المياه المنزلية والإعلان عنها لضمان ثقة المستهلك بالمياه المنزلية، كما أوصوا بالاستمرار في بحث هذا الموضوع الحيوي الذي يمس صحة المجتمع الخليجي واقتصاديات، وتغطية الأبعاد والجوانب الأخرى التي لم يتم التطرق لها مثل الدراسات الصحية وذلك من خلال توجيه البحوث العلمية في الجامعات وعقد ندوة ثانية مكملة لموضوع الندوة.
واجتهد المشاركين في الندوة في توثيق وتوصيف الوضع الحالي لصناعة المياه المعبأة واللوائح التنظيمية لها في دول المجلس، محاولين تقديم فهم وتفسير لأسباب ودوافع استخدام المياه المعبأة في دول المجلس، مقترحين عدد من التوصيات التي تهدف إلى وضع التشريعات والتنظيميات التي تضمن سلامة المياه المعبأة وصحة المجتمع، وتساهم في رفع وعي المجتمع الخليجي بالمياه المعبأة، وتقليل التكاليف الاقتصادية والبيئية الناتجة عن المياه المعبأة في دول مجلس التعاون.
وناقش خبراء المياه المشاركين في الندوة قضية معدلات استهلاك المياه المعبأة وأنواعها ومصادرها في دول المجلس، باحثين في أسباب ودوافع استخدام المياه المعبأة في دول المجلس، حيث ناقش أستاذ إدارة الموارد المائية بجامعة الخليج العربي بمملكة البحرين الأستاذ الدكتور وليد زباري ظاهرة استهلاك مياه الشرب المعبأة في دول مجلس التعاون، فيما قدم الأستاذ بكلية الزراعة في جامعة الملك سعود بالمملكة العربية السعودية الدكتور خالد نهار الرويس دراسة حالة عن اقتصاديات المياه المعبأة في دول مجلس التعاون.
ومن جانبها قدمت المهندسة فاطمة يوسف العريمي من وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياهب بسلطنة عمان صورة شاملة عن أنظمة مراقبة مياه الشرب المعبأة في السلطنة (التحديات والتطلعات)، وناقش الرئيس التنفيذي بشركة أبراج للمياه المعبأة في دولة الكويت الدكتور معتز جعفر دور القطاع الخاص في تقليل التكاليف الاقتصادية والبيئية للمياه المعبأة، فيما عرض المهندس علي العدواني تجربة معهد الكويت للأبحاث العلمية في انتاج قناني مياه معبئة من آبار شاطئية وسوق وصناعة مياه الشرب المعبأة في دولة الكويت، واستعرضت المهندسة بالهيئة العامة للبيئة عزيزة العتيبي دور قانون حماية البيئة في المحافظة على مياه الشرب.
هذا، وهدفت الندوة إلى إلقاء الضوء على ظاهرة انتشار المياه المعبأة واستهلاكها المتزايد في دول مجلس التعاون، وتوعية المجتمع الخليجي بالجوانب المختلفة لهذه الظاهرة ليكون تصرف الأفراد وسلوكهم نحو مياه الشرب المعبأة واعياً ومدروساً، وكذلك توعيتهم بنوعية مياه الشرب المزودة للمنازل. وغطت الندوة عدد منها: معدلات استهلاك المياه المعبأة وأنواعها ومصادرها في دول المجلس، سوق وصناعة المياه المعبأة في دول المجلس، أسباب ودوافع استخدام المياه المعبأة في دول المجلس، إلى جانب الأنظمة والجهات المسئولة عن ضمان جودة مياه الشرب المعبأة في دول المجلس وفي العالم، وتكاليف المياه المعبأة المنظورة وغير المنظورة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى