مؤسسات صغيرة

الجزائر.. تخصيص 14 مليار دولار لإنعاش المشاريع المتعثرة بسبب كورونا

لا تزال جائحة كورونا تكلف الخزينة العمومية الجزائرية خسائر ضخمة؛ فبالإضافة لفواتير بعث الاقتصاد المتعثر بفعل أزمتي النفط وكورونا، وفاتورة تعويض المتضررين من الجائحة، اضطرت الحكومة لتخصيص غلافٍ ماليٍ آخر لبعث المشاريع المجمدة بسبب الجائحة.. وحسب مشروع قانون موازنة 2021، فقد خصصت الحكومة الجزائرية 1882 مليار دينار أي ما يعادل 14.5 مليار دولار لإعادة تقييم المشاريع الحكومية المجمدة بفعل “كورونا”، في مجال السكن والصحة والري بالإضافة للأشغال العامة.
وحسب تبريرات الحكومة الجزائرية، فإن المشاريع المجمدة تحتاج لإعادة دراسة بسبب تجاوز الأشغال التواريخ الزمنية المحددة بالإضافة لتراجع قيمة العملة الوطنية “الدينار”، وهو ما دفع بكلفة بعض المشاريع الضخمة لتتضاعف بنسبة 50%، رغم أن قانون الصفقات العمومية يحدد أعلى نسبة للمراجعة بـ 20% في الظروف القاهرة، إلا أن الظروف الاستثنائية التي تمر بها الجزائر أباحت للحكومة الدوس على القوانين، من أجل تحريك مياه المشاريع المجمدة، والتي بدورها ستسمح لآلاف من المقاولات بالعودة إلى العمل.
وتعيش الجزائر وضعاً مالياً صعباً زاده تفاقما تواصل تراجع عائدات النفط التي هوت إلى 14 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من 2020، مقابل 25 مليار دولار في نفس الفترة من السنة الماضية، ما دفع بالحكومة لانتهاج سياسة “شد الحزام” والتوجه نحو “كماشة التقشف” في وضع المخصصات الموجهة للوزارات لسنة 2021، فمعظم الوزارات ستتقلص ميزانيتها السنة القادمة، بعدما خصمت حكومة عبد عزيز جراد، حوالي ربع الإنفاق.
ولم تحمل موازنة الجزائر لسنة 2021، ضرائب مباشرة جديدة قد تثقل كاهل جيوب الجزائريين المنهكة بغلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، باستثناء الضريبة على جمع النفايات المنزلية، وكان المواطنون قد تعودوا على الضغط الضريبي المفروض عليهم طيلة السنوات الخمس الماضية، أي منذ بداية أزمة تهاوي عائدات النفط.
وفي المقابل، ستكلف أجور عمال القطاع العمومي الخزينة العمومية 27 مليار دولار، من أصل 42 مليار دولار (5300 مليار دينار) المخصصة لميزانية التسيير، في حين بلغت كتلة الأجور 26 مليار دولار السنة الحالية من أصل 38 مليار دولار مجمل ميزانية التسيير المحددة بـ4893 مليار دينار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى