تجارة واستثمار

توجه لإنشاء مجلس أعمال جديد بين البحرين وإيطاليا

أكد السفير ناصر محمد البلوشي سفير البحرين لدى الجمهورية الإيطالية، توجه المملكة إلى إنشاء مجلس أعمال بين البحرين وإيطاليا، منوها بأهمية جانب التبادل التجاري والاقتصادي باعتباره أحد الأسس الدبلوماسية الناجحة، لافتا إلى أهمية الشراكات بين البلدين وتنويع الاستثمارات المباشرة بوصفها هدفا تحرص مملكة البحرين على تحقيقه، مشيدا في الوقت ذاته بعمق العلاقات بين البحرين والولايات المتحدة وجمهورية فرنسا وإيطاليا، مستذكرا الأثر الاقتصادي الإيجابي الكبير الذي تحقق بعد توقيع البحرين على اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأمريكية إذ كانت مملكة البحرين أول دولة خليجية توقع عليها.
وتطرق د. البلوشي إلى مكانة البحرين البارزة دبلوماسيا وقال إن رؤية حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى التنموية الشاملة سهلت من عمل الدبلوماسيين حول العالم، فالبحرين تميزت بأسس قوية في كافة المجالات من بنية تحتية متينة، وحرية دينية واعتزاز بالقيم الإنسانية، لافتا إلى دور البحرين الكبير والمميز في التصدي لملف الإرهاب بقوة وحزم.
جاء ذلك خلال لقاء البلوشي في برنامج حوار دبلوماسي بإذاعة البحرين ١٠٢.٣ اف ام، ويقوم عليه فريق من إذاعة البحرين ووزارة الخارجية، حيث تحدث عن المزاوجة بين علم الاقتصاد والدبلوماسية ، وأهمية اتقان اللغات للدبلوماسي إذ يجيد السفير بصفته دبلوماسيا ست لغات منها العربية والإنجليزية والفرنسية والإيطالية والاسبانية.
وتحدث خلال اللقاء عن صعوبة تحديد المحطة الأقرب إليه وقال: «يصعب تحديدها فكل محطة نتعلم منها شيئاً جديداً، ولكني أرى نفسي سواء كنت دبلوماسيا أو اقتصاديا ممثلاً لمملكة البحرين في أي موقع، وهذه مسئولية تتطلب التمثيل المشرف، فتمثيل البحرين مسئولية كبيرة، وكل مواطن هو سفير لبلده في أي موقع كان فيه».
وعن تميزه في اتقان اللغات قال د البلوشي: «كنت شغوفا باللغات، فمع تعلم كل لغة ثمة أبواب من المعرفة تفتح على مصراعيها، وبين الأنجلوسكسونية إلى اللاتينية ثمة مدارس ومعارف وفكر، وهذا ما جعلني أتوجه لتعلم اللغة الفرنسية التي بدأت فيها من الصفر.
وعن محطات عمله المختلفة قال: «عملت في وزارة المالية كما عملت في البحوث والاحصاء، ثم انتقلت إلى مركز البحرين للدراسات والبحوث، وتعلمت من هذه المرحلة الكثير».
واشار د .البلوشي إلى مرحلة عمله في دولة الإمارات العربية المتحدة في صندوق النقد العربي ، وعنها قال: «ساعد صندوق النقد العربي دولا كثيرة على عمل الاصلاحات ودعم وضعهم الاقتصادي من أجل التنمية، فقد كانت مرحلة هامة جدا، فالعمل في مؤسسة على مستوى عربي أدى إلى عمل آخر على الصعيد الإقليمي والدولي، من هنا كان العمل على اتفاقية التجارة الحرة في الولايات المتحدة الأمريكية في عهد الرئيس السابق بوش أمرا مهما جدا، فقد كان هناك توق إلى اقتصادات مفتوحة وحرة حول العالم، وكان اقتصاد البحرين هو الاقتصاد الأكثر انفتاحا، وأذكر أن مملكة البحرين كانت أول دولة قدمت القوانين الخاصة للقطاع المصرفي في منظمة التجارة الدولية، وكنا منفتحين على الاقتصاد أكثر من أي دولة أخرى في المنطقة ، وكان السوق الأمريكي ذاك الوقت يقدر ب 16 تريليون دولار وكل تريليون ألف مليون دولار، إذا كنا نتحدث عن سوق كبيرة جدا مفتوحة أمامنا».
وعن تفاصيل العمل على توقيع و تصديق اتفاقية التجارة الحرة بين البحرين و أمريكا قال البلوشي: «لدينا اقتصاد منفتح على العالم وتوقيع الاتفاقيات سهل عملية التبادل التجاري، ولكن كانت تكمن الصعوبة في التصديق على الاتفاقية لا التوقيع ، فهو أمر يتطلب الجهد الكبير، وأذكر أنني زرت 90% من أعضاء الكونغرس ممن وافقوا أو من الذين يقفون على الحياد، فقد كان العمل كبيرا جدا، وسافرت إلى 52 ولاية أمريكية، وهنا كانت بداية عملي في الدبلوماسية بشكل أو بآخر، وأشكر الله أن هذه الجهود أثمرت التصديق لنا بنسبة 80%، فقد كان لمملكة البحرين الأولوية في الكثير من الأمور، والسبب وجود الديمقراطية المتقدمة وتشكيل مجلسي النواب والشورى، والإصلاحات الكبيرة التي شهدها عهد جلالة الملك المفدى ، فكلها كانت أسس ومزايا تصب في صالح البحرين أمام العالم الخارجي».
و حول الدبلوماسية العابرة للقارات من أمريكا إلى أوروبا و التي حملت الكثير من التفاصيل، قال د البلوشي: «بين 2008 في أمريكا، إلى السفر مباشرة إلى فرنسا، فقد كان قرار تعييني في فرنسا ليس بالأمر الغريب، ففرنسا لم تكن غريبه لأنني عشت فيها 10 سنوات بين الدراسة والعمل هناك كمتدرب، وأوضح د البلوشي القيمة الكبيرة لمنح الرئيس الفرنسي جوقة الشرف لزوجته الدكتورة شريفة بن عمور، وعنه قال: «يعتبر هذا التكريم فخرا كبيرا، فقد عملنا في فترة صعبة على افتتاح مركز الدراسات الفرنسية في جامعة البحرين.
وعن خصوصية العمل كمستشار لمعالي وزير الخارجية قال د البلوشي : «واجهنا في هذه المرحلة خطر الإرهاب المحيط بالمنطقة وحيث كانت بدايات انتشار خطر داعش، حيث استطاعت مملكة البحرين المشاركة الفاعلة في اللجان المعنية بمكافحة الإرهاب.
ثم انتقل د البلوشي للحديث عن تجربته الدبلوماسية في روما، وعنها قال: «طرحنا في روما فكرة إنشاء مجلس الأعمال بين البحرين وإيطاليا، ويجري حاليا التنسيق للمضي قدما في ذلك، و نتطلع إلى تقوية الروابط الاقتصادية أكثر في القريب بإذن الله».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى