عقارات ومقاولات

البحرين.. أكتوبر يشهد ارتفاعا قياسيا للتسجيل العقاري منذ بداية 2020


سجل شهر أكتوبر الجاري مستوى قياسيا في عمليات التسجيل العقاري خلال العام 2020، حيث شهد تسجيل 1920 معاملة وهي أعلى نسبة تسجيل شهرية مسجلة حتى الآن هذا العام.
وارتفع مؤشر التسجيل العقاري بصورة تصاعدية ملحوظة منذ يونيو الماضي، وبالتحديد بعد انخفاض معدلات التسجيل العقاري خلال الأشهر الثلاثة الأولى من جائحة كورونا وهي مارس، ابريل وشهر مايو الذي وصلت فيه عمليات التسجيل العقاري إلى أدنى مستوياتها حيث شهد تسجيل 732 معاملة.
ومنذ شهر يونيو الماضي، بدأ نشاط التسجيل العقاري يعود إلى نشاطه الذي كان عليه قبل الجائحة، حيث سجلت خلاله 1133 معاملة، وفي شهر يوليو الماضي تم تسجيل 1349 معاملة، وواصلت عمليات التسجيل العقاري نموها للشهر الثالث على التوالي حيث وصلت إلى 1641 معاملة خلال شهر أغسطس الماضي، وانخفض عدد المعاملات المسجلة قليلا في شهر سبتمبر مقارنة بشهر أغسطس، حيث تم تسجيل 1447 معاملة، قبل أن يعود ويسجل ارتفاعا قياسيا خلال شهر أكتوبر الجاري من خلال تسجيل 1920 معاملة.
وعلى صعيد حجم التداول العقاري، بلغت قيمة التداولات العقارية خلال شهر أكتوبر الجاري 71.588 مليون دينار، ليرتفع إجمالي حجم التداول العقاري حتى نهاية شهر أكتوبر من العام الجاري إلى 554.455 مليون دينار، فيما بلغ إجمالي التداول العقاري حتى نهاية الربع الثالث من هذا العام 482.867 مليون دينار.
وتعليقا على أداء القطاع العقاري، وأسباب الارتفاع القياسي لعدد عمليات التسجيل العقاري خلال هذا الشهر أكد رئيس لجنة القطاع العقاري بجمعية المستثمرين البحرينية الخبير العقاري ناصر الأهلي لـ»الأيام» على أن هذا الارتفاع ناتج عن عدة أسباب اثرت بشكل إيجابي على عمليات التسجيل العقاري، وساهمت في نموها.
وأشار الأهلي إلى أن عمليات العقاري لم تتوقف، لكنها تراجعت قليلا بسبب جائحة كورونا وما تسببت به هذه الجائحة من مخاوف وهلع لدى المستمثرين والمواطنين، مما أدى إلى حذر شديد من قبل الجميع في الصرف بسبب عدم وضوح الرؤية، وفي ضوء التوقف شبه الكلي لبيئة الاعمال في البحرين والعالم.
وأضاف: «اختلفت الأمور كثيرا الان وبدأ الناس من الافراد والمستثمرين يتعايشون مع الوضع الحالي ومع الجائحة خصوصا مع ظهور قنوات جديدة للأعمال، وبدأ الجميع يمارس حياته بشكل طبيعي، ومن كانت له مخططات لشراء منزل أو ارض أو عمارة وقام بتأجيل ذلك بسبب كورونا، عاد الآن لتفعيل مخططاته مما اسهم في ارتفاع التسجيل العقاري».
وبيّن الأهلي أن من الأسباب الرئيسية أيضا، هو قيام بعض المستثمرين والمواطنين الذين لديهم مبالغ بسيطة مودعة في البنوك على شكل ودائع ثابتة بتوجيه تلك الأموال للاستثمار في قطاعات اكثر ربحية مع مخاطر قليلة، خصوصا مع انخفاض نسب العوائد على الودائع الثابتة في البنوك والتي لا تتعدى 1%، حيث فضل هؤلاء سحب ودائعهم والاستثمار في القطاع العقاري سواء من خلال شراء العمارات الصغيرة أو المنازل، وحتى شراء الأراضي كاستثمارات مستقبلية ستكون ذات عوائد أعلى من الودائع البنكية.
وبالإضافة إلى ذلك، اشار الخبير العقاري ناصر الأهلي إلى انخفاض ظاهرة الوكالات في التعاملات العقارية، موضحا أن أصحاب العقارات يفضلون الآن تسجيل عقاراتهم وتوثيقها الجديدة أو السابقة المسجلة بوكالة شخص آخر، وذلك لتفادي المشاكل التي قد تظهر بسبب تغير القوانين من حين لآخر، مما ساهم كثيرا في رفع عمليات التسجيل العقاري.
إلى ذلك، أكد الخبير العقاري ناصر الأهلي على أن عقارات الإيجارات مازالت متأثرة ببعض القوانين ومنها ارتفاع أسعار الكهرباء، موضحا أن العقارات ذات الإيجار المرتفع الطلب عليها مازال منخفضا، وبالنسبة للعقارات ذات الايجار المتوسط والصغير، فهي اكثر انتعاشا، إلا أن المستأجرين الآن يبحثون عن الإيجارات الشاملة مع الكهرباء والماء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى