أغذية وزراعة ومطاعم

البحرين.. استزراع سمك الميد لأول مرة في تاريخ المملكة

نجح الباحثون في المركز الوطني للاستزراع بوكالة الزراعة والثروة البحرية في وزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني من إنتاج صغار أسماك “الميد” خلال موسم الاستزراع 2021 من تفقيس وتربية هذا النوع المتميز في السوق المحلي وذلك عبر تقنيات متقدمة في هذا المجال.

وأوضح المهندس عصام بن عبدالله خلف وزير الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني، خلال الزيارة الميدانية للاستزراع السمكي بمنطقة رأس حيان بمعية وكيل الزراعة والثروة البحرية الدكتور نبيل أبو الفتح والقائم بأعمال مدير إدارة الثروة البحرية المهندس عمار ياسر وأخصائي استزراع سمكي بسام الشويخ أن “الأسواق المحلية شهدت انخفاضا في الكميات المعروضة من هذا النوع (الميد) خلال العقدين الماضيين ويتوقع أن يكون لإنتاجه وتسويقه محليا الأثر الإيجابي الكبير على الأسعار نتيجة استخدام أعلاف عضوية ومنخفضة التكاليف من مكونات متوفرة في البيئة البحرية مما يجعل إنتاج هذا النوع ممكنا في جميع المزارع السمكية التي تستخدم الماء العذب أو المالح”.

وقال الوزير خلف “إن إدراج الأنواع والسلالات المحسنة من الأسماك في عمليات الاستزراع على المدى الطويل يتطلب القيام بالعديد من الأبحاث والتجارب لانتقاء السلالات التي يمكن تفريخها وتستطيع تحمل الظروف الطبيعية ذات الحرارة والملوحة العاليتين”، مضيفا أنه “تم القيام بهذه المتطلبات طوال العامين الماضيين وأدت الى نجاح باهر يحمل اسم مملكة البحرين كمنتج يحتل الصدارة لإصبعيات الأسماك المحلية في المحافل الإقليمية”.

وأكد أن اهتمام الوزارة بملف الأمن الغذائي، يأتي انطلاقا من التوجيه الملكي السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، خلال افتتاح دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الخامس لمجلسي الشورى والنواب في أكتوبر 2019، حيث وجه جلالته لوضع مشروع استراتيجي للإنتاج الوطني للغذاء.

وقال: “تتركز جهود الوزارة ممثلة في وكالة الزراعة والثروة البحرية في تنفيذ التوجيهات الملكية على تطوير القدرات الوطنية في مجال الصناعات الغذائية، والعمل على رفع نسبة الإنتاج المحلي فضلا عن تقديم المحفزات والتسهيلات للحفاظ على خبرة أصحاب المهن وبخاصة في مجالات الأمن الغذائي”.

من جهته قال الدكتور نبيل أبو الفتح إن جهود نجاح المركز الوطني للاستزراع “ستثمر عن تطور عجلة الإنتاج السمكي وإحداث نقلة نوعية في الإنتاج الإقليمي من الأسماك، وذلك نتيجة الاستمرار في سياسة إضافة الأنواع التجارية من البيئة المحلية التي يمكنها تحقيق توازن في التنافسية التجارية ورفع معدلات الربحية في مقابل الكميات الضخمة من الأسماك المستوردة من مختلف دول العالم”.

وبين أن مشروع الاستزراع السمكي يعد أحد الأساليب الحديثة في زيادة مساهمة الإنتاج المحلي في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأسماك التي تشكل مصدرا مهما للغذاء في مملكة البحرين، لإنتاج أنواع مختلفة من الأسماك مثل الهامور والصافي والسبيطي والشعم والسكن والشقر وغيرها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى