نقل وسياراتخاص

“الأوفربرايس” تعكس جشع تجار سوق السيارات المصري.. والمواطنون يمتنعون

رغم التعافي المؤقت لسوق السيارات المصري من حالة الركود التي أصابته نتيجة لتداعيات كورونا، ووقف التراخيص، فإن “ظاهرة الأوفربرايس” تجتاح السوق المحلي، كمحاولة من التجار لتحقيق مكاسب إضافية لتعويض فترة الخسائر الناتجة عن حملات المقاطعة وتداعيات الفيروس الوبائي.. فيما دعا مواطنون إلى عودة حملات المقاطعة التي حققت نتائج باهرة في فترات سابقة تحت عنوان “خليها تصدي”.
وقال عاملون بسوق السيارات المصري، إن ظاهرة “الأوفربرايس” عادت من جديد بعد سماح الحكومة المصرية بعودة العمل بوحدات المرور بعد إغلاقها بسبب كورونا، لكن عودتها هذ المرة بأسعار أعلى مقارنة بالـ6 أشهر الماضية، ليتم إضافة مبالغ تتراوح بين 18 إلى 25 ألف جنيه على معظم الأنواع.
وظاهرة الأوفربرايس عبارة عن مبلغ مالي يقوم الموزع والتاجر بإضافته على السعر الرسمي للسيارة مقابل التسليم الفوري للعميل أو الرغبة في الحصول على لون معين للسيارة.
وأرجع عاملون أسباب ظهور الأوفربرايس خلال الفترة الحالية، نتيجة لنقص الكميات المعروضة بالأسواق بسبب تأخر العديد من المراكب بسبب فيروس كورونا، بالإضافة إلى أن تكالب المستهلك على الشراء.
ومن أبرز السيارات التي يتم بيعها الأوفربرايس هي، 5 أنواع تتمثل في الفيات تيبو ورينو لوجان وMG5 وتويوتا كورولا، وأوبل أسترا بأسعار أزيد من أسعار الوكيل بقيمة تتراوح بين 18 إلى 25 ألف جنيه.
وقال حسين مصطفى، الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات سابقاً، إن عودة ظاهرة الأوفربرايس مرة أخرى قد تعيد الركود الكلي لسوق السيارات المصري، خاصة وأنه قد شهد تعافياً مؤقتاً خلال الفترة الماضية، وزيادة في المبيعات بسبب التخفيضات الممنوحة من التجار والوكلاء على العديد من السيارات تفعيلاً للاتفاقيات الدولية.
وطبقت مصر في يناير الثاني 2019 الشريحة الأخيرة من التخفيضات الجمركية على السيارات الواردة من الاتحاد الأوروبي وتركيا، طبقاً لاتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية، لتصل قيمة الجمارك إلى صفر، على أن تخضع السيارات لأنواع أخرى من الرسوم الضريبية.
وذكر مصطفى أن السبب الرئيس في ظهور الأوفربرايس مرة أخرى هو المستهلك نفسه متسائلاً:” لماذا يلجأ لعمليات الاستغلال من قبل الموزعين والتجار؟”
وأكد أن قلة المعروض من السيارات بالسوق، وزيادة الطلب وراء ظهور الأوفربرايس في الفترة الحالية، خاصة بعد تخفيض العديد من كميات الاستيراد بفعل تداعيات فيروس كورونا.
وأكد خالد سعد، الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات، أن خفض الوكلاء للحصص الاستيرادية من السيارات وراء عودة ظاهرة الأوفربرايس في بعض الموديلات.
وأشار إلى أن السوق يشهد حالياً نقصا في السيارات بفعل زيادة بعض تكاليف الشحن خارجياً والتخوف من حال السوق في ظل استمرار أزمة فيروس كورونا.
من جهته، ذكر ولاء مجاهد المدير التنفيذي لشركة ديلز أوتو، أن الفترة الحالية تشهد ارتفاعاً بسيطاً في الطلب على السيارات خاصة الأوروبي مع توقعات باستمرارها في الزيادة حتى نهاية العام.
وأكد مجاهد أن ارتفاع الأسعار في الفترة الحالية يرجع إلى بعض الزيادة في سعر اليورو مقارنة ببداية العام، لافتاً إلى أن الفترة الأخيرة لم يكن فيها طلبات للسيارات ولا شحن بسبب تأثر العالم بظروف كورونا.
وذكر مجاهد، أن ذلك أدى إلى قلة المعروض من السيارات وهو ما أدى لارتفاع الأسعار في الفترة الحالية، متوقعاً حدوث زيادة في الأسعار خلال تسليمات أكتوبر بقيم تتعدى الـ10 آلاف جنيه.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق