بنوك وتأمينمجتمع الأعمال

الأمم المتحدة وهيئة المحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية تتعاونان لتعزيز التمويل الاجتماعي الإسلامي

سعياً لتعزيز التعاون والحوكمة في مجال التمويل الاجتماعي الإسلامي، وقعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي) اليوم مذكرة تفاهم تستمر لمدة ثلاثة أعوام إيذاناً بشراكة طويلة الأمد بين الطرفين. وتهدف هذه المبادرة إلى تطوير آليات التمويل الإسلامي بما يعود بالمنفعة على اللاجئين والنازحين داخلياً في مختلف أنحاء العالم.
وبموجب مذكرة التفاهم، ستتعاون أيوفي الرائدة في معيرة وتحقيق التجانس في الممارسات المالية الإسلامية الدولية والتقارير المالية، مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مجالات تبادل الخبرات وإرساء معايير حوكمة الزكاة للمنظمات الإنسانية الدولية وتطوير مجالات العمل الخيري الإسلامي الأخرى للمفوضية. ويشمل ذلك الأوقاف والصدقات والصكوك والأموال المتعلقة بالإيرادات غير المتوافقة مع أحكام الشريعة وغيرها، وذلك عبر إيجاد السبل المؤاتية لتعامل المصارف الإسلامية مع المفوضية. ويشمل التعاون أيضاً تنظيم واستضافة الندوات والمنتديات المشتركة حول المجالات التي تهم الطرفين، بما في ذلك قضايا اللاجئين واحتياجاتهم.
وفي هذا السياق، قال السيد خالد خليفة، ممثل مفوضية اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي ومستشار المفوض السامي للتمويل الإسلامي: “يأتي التعاون مع مؤسسات البنية التحتية للتمويل الإسلامي مثل أيوفي في صميم استراتيجية صندوق الزكاة للاجئين التابع للمفوضية. فمن شأن هذه الشراكات أن تسهم في إحداث تأثير إيجابي قد يستحيل تحقيقه بدونها على صعيد الاستجابة الإنسانية لأزمة النزوح العالمية التي تؤثر اليوم على حياة أكثر من 70 مليون نسمة”.
وأضاف السيد خليفة: “نرحب بتوقيع مذكرة التفاهم المهمة مع أيوفي التي ستتيح لنا الاستفادة من خبرتها الواسعة في مجالات التمويل الإسلامي خصوصاً في ظل أزمة ’كوفيد-19‘ وتداعياتها على اللاجئين الذين يعيشون في مخيمات مكتظة بالسكان أو في مناطق حضرية فقيرة. فالتصدي لهذا الوباء يمثل بالنسبة لنا أولوية طارئة تفوق كافة الأولويات الأخرى”.
وفي معرض تعليقه على توقيع مذكرة التفاهم الأولى من نوعها مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، قال السيد عمر مصطفى أنصاري، الأمين العام لأيوفي: “يسعدنا التعاون مع مفوضية اللاجئين في هذا الإطار المتميز الذي سيتيح تصميم أدوات التمويل الاجتماعي الإسلامي بصورة تعود بالمنفعة على اللاجئين حول العالم. ونتطلع قدماً لبناء شراكة استراتيجية تسهم في تعزيز اشتراك المؤسسات المالية الإسلامية وغيرها من الجهات الفاعلة في جهود الاستجابة الإنسانية العالمية لدعم اللاجئين”.
وبعد فترة تجريبية استمرت لمدة عامين، أطلقت المفوضية صندوق الزكاة للاجئين في عام 2019 ليكون بمثابة منصة تتمتع بالمصداقية والكفاءة والالتزام بأحكام الزكاة، حيث يكرس الصندوق أموال الزكاة لمساعدة اللاجئين والنازحين الأكثر احتياجاً، لا سيما في المناطق التي يصعب الوصول إليها. وخلال العام الماضي وحده، ساعد الصندوق أكثر من مليون مستفيد في الأردن ولبنان والعراق ومصر وموريتانيا واليمن وبنغلاديش وماليزيا، ويواصل هذا العام الاستفادة من الشراكات التي أبرمها لمضاعفة جهوده في دعم اللاجئين الأشد حاجة، وخصوصاً خلال وباء “كوفيد-19” الذي شمل مختلف أنحاء العالم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى