بنوك وتأميننفط وطاقة

“اس اند جلوبال” تتوقع انخفاض عجز ميزانيات دول الخليج لـ80 مليار دولار خلال العام الجاري

توقعت وكالة “اس اند جلوبال” للتصنيفات الائتمانية انخفاض إجمالي عجز الحكومات المركزية للدول الخليجية إلى 80 مليار دولار أمريكي في عام 2021 (5% من الناتج المحلي الإجمالي) من 143 مليار دولار أمريكي في عام 2020 (10% من إجمالي الناتج المحلي).

وأوضحت الوكالة في مذكرة بحثية صادرة أمس الأربعاء، على أن انخفاض العجز يأتي نتيجة توقعات ارتفاع أسعار النفط، وإجراءات ضبط الأوضاع المالية، وارتفاع مستوى النشاط الاقتصادي مع إنهاء القيود المفروضة بسبب جائحة فيروس كورونا.

وترجح أن تسجل الحكومة المركزية في الكويت أعلى نسبة عجز إلى الناتج المحلي الإجمالي في عام 2021 حيث ستبلغ 20%، تليها البحرين والإمارات 6%، والمملكة العربية السعودية 5%، وعمان 4%، وقطر 1%.

ونوهت بأن العجز في المالية العامة سينخفض خلال 2021-2022 ويعود إلى الارتفاع مجدداً في خلال 2023-2024 نظراً استنادا على توقعات أسعار النفط، والوقف التدريجي لخفض الإنتاج بما يتماشى مع اتفاق منظمة البلدان المصدرة للنفط وحلفاؤها “أوبك+” الذي تم التوصل إليه في مايو 2021.

وتوقعت أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 60 دولاراً أمريكياً للبرميل للفترة المتبقية من عام 2021 وعام 2022، على أن يبلغ 55 دولاراً أمريكياً للبرميل في عام 2023 وما بعده، مرجحة عودة التصنيفات الائتماينة السيادية للدول المصدرة للنفط إلى مستويات ما قبل عام 2015، في حال ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات أعلى بكثير.

وبشأن العجز التراكمي لحكومات دو مجلس التعاون الخليجي من المرجح وصوله إلى 355 مليار دولار أمريكي في الفترة الممتدة ما بين 2021-2024، على أن تستحوذ المملكة العربية السعودية – أكبر اقتصاد في المنطقة – على نحو 60% من هذا العجز، تليها الكويت بنسبة 25%، ثم الإمارات العربية المتحدة بنسبة 7% وعمان بنسبة 4%.

ولفتت الوكالة إلى أن العجز الكلي للحكومات المركزية للدول الخليجية لم يتدهور في عام 2020 بقدر ما تدهور في 2016، وذلك على الرغم من الانخفاض الطفيف في متوسط سعر خام برنت، والذي بلغ 42 دولاراً أمريكياً للبرميل في عام 2020، مقارنة مع 44 دولار أمريكي للبرميل في عام 2016، فضلا عن تداعيات تفشي فيروس كورونا.

وتشير البيانات إلى أنه في حين كان العجز في المالية العامة في الكويت أعلى بكثير في عام 2020 وكان في البحرين متماشياً بشكل عام مع نتائج عام 2016، إلا أن دول خليجية أخرى شهدت أداءً أقوى في ميزانياتها.

وأظهرت العديد من الدول الخليجية ضبطاً في الإنفاق استجابة للصدمة الخارجية المزدوجة لعام 2020، نظراً للعجز الكبير لديها عند بداية ذلك العام، كما حققت بعض الدول تقدماً في تنويع مصادر إيراداتها الحكومية بعيداً عن النفط والغاز.

وجاء التحسن الإقليمي الملحوظ في عام 2020 مقارنة بالعام 2016 مدفوعاً إلى حد كبير من المملكة العربية السعودية، حيث رفعت المملكة ضريبة القيمة المضافة إلى 15% من 5% لدعم إيراداتها الحكومية.

يشار إلى أن المذكرة البحثية تركز على ميزانيات الحكومات المركزية، كونها عادةً تمثل الجزء الأكبر من متطلبات التمويل لدى الحكومات، مع استثناء تقديرات إعادة تمويل الديون الحكومية والدخل المرتبط بصناديق الثروة السيادية لأن إدخالها قد يعطي صورة غير دقيقة عن الاحتياجات التمويلية للحكومات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى