تجارة واستثمارخاصمؤسسات صغيرة

استبيان غرفة التجارة: 84%من أصحاب الأعمال أبدوا مخاوفهم بشأن دفع رواتب الموظفين

39 % يتوقعون تسريح أكثر من 20 %من موظفيهم خلال الفترة المقبلة

‏ أكد رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين سمير ناس اهتمام غرفة البحرين‎ ‎البالغ ‏بمعالجة مختلف المعوقات التي تواجه اصحاب الأعمال البحرينيين والقطاع الخاص في ظل ‏الأوضاع‎ ‎الراهنة التي يواجهها العالم أجمع نتيجة تفشي فيروس كورونا، وأعرب خلال اجتماع ‏المجموعة التنسيقية الرابع‎ ‎عشر للدورة الحالية (29) لمجلس إدارة الغرفة، والذي عُقد عن بُعد ‏صباح اليوم الثلاثاء الموافق 9 يونيو 2020 بحضور نائبيه الأول خالد محمد نجيبي والثاني محمد ‏عبدالجبار الكوهجي، والسيدة سونيا محمد جناحي رئيسة‎ ‎المجموعة التنسيقية، ونائبها السيد احمد ‏صباح السلوم، والرئيس التنفيذي للغرفة شاكر إبراهيم الشتر، بمشاركة جميع رؤساء اللجان ‏الدائمة بالغرفة، عن اعتزازه وتقديره العميقين للحكومة الموقرة ولجميع الجهات الرسمية والوزارات ‏والهيئات على دعمها ومؤازرتها‎ ‎اللامحدودة للغرفة والقطاع الخاص لمساندة ومؤازرة المؤسسات ‏والشركات البحرينية للتصدي للتأثيرات السلبية لجائحة كورونا، ومساعدتها على مواصلة ‏استمراريتها عبر حزمة من المبادرات التي طالبت بها الغرفة لحماية التجار ومساندة شركاتهم ‏ومؤسساتهم التجارية للحيلولة دون تعرضها لخطر الإفلاس والإغلاق نتيجة الركود الاقتصادي الذي ‏تواجهه معظم قطاعات الأعمال والأنشطة التي تمارسها‎.‎
وقد تم خلال الاجتماع مناقشة عدداً من الموضوعات المهمة التي ركزت في مجملها على الأوضاع ‏الاقتصادية الراهنة في مملكة البحرين، إلى جانب التعرف على المستجدات الخاصة بالتحديات التي ‏تواجه التجار في مختلف القطاعات، كما تم استعراض مبادرات وتوصيات لجان الغرفة الدائمة ‏لمواجهة الجائحة والتنسيق القائم بين الغرفة والجهات المعنية في المملكة لمعالجتها للمساهمة في ‏عودة أنشطتها إلى سابق عهدها وتعافيها بأسرع وقت إن شاء الله، والسُبل اللازمة لدعم اصحاب ‏الأعمال في مرحلة ما بعد كورونا‎.‎
استبيان الغرفة‎:‎
تم خلال الاجتماع استعراض نتائج التقرير الثالث للآثار الاقتصادية لجائحة كورونا والذي أعدّه ‏مركز الدراسات والمبادرات بالغرفة حول “تداعيات آثار جائحة كورونا على القطاع الخاص”، وقد ‏خلصت الدراسة التي شارك فيها أكثر من 1000 صاحب عمل من جميع القطاعات الاقتصادية والتي ‏هدفت إلى التعرف على تداعيات الجائحة على القطاع الخاص، إلى عددٍ من النتائج التي توضح أبرز ‏القطاعات الاقتصادية المتضررة جراء الجائحة، والأقل تضررا كما يلي‎:‎
أبدى 70% من أصحاب الأعمال تفاؤلهم بمستقبل اقتصاد المملكة، متوقعين أن يتعافى اقتصاد ‏البحرين بشكلٍ عام على مدى سنتين إلى 3 سنوات القادمة، في الوقت الذي توقع فيه 77% من ‏أصحاب الأعمال أن تتعافى أعمالهم التجارية خلال 12 شهر بعد انتهاء الأزمة، كما سجل نحو ‏‏61% من أصحاب الأعمال نمواً في دفوعاتهم الإلكترونية، إذ دفعت جائحة كورونا بالمستهلكين ‏وأصحاب الأعمال إلى إعادة النظر باستخدام التكنولوجيا في إنجاز معاملاتهم التجارية عبر الوسائل ‏والبرامج والتطبيقات والمنصات الإلكترونية الحديثة، من أجل سلاسة العمل وضمان استمراريته‎.‎
وحول أبرز المخاوف التي أشار إليها أصحاب الأعمال في حال استمرار الركود الاقتصادي فقد أبدى ‏‏84% من أصحاب الأعمال مخاوفهم بشأن دفع رواتب الموظفين بسبب زيادة الأعباء المالية وعليه ‏توقع 39% من أصحاب الأعمال تسريح أكثر من 20% من موظفيهم خلال الفترة المقبلة‏‎.‎
أما فيما يتعلق بمدى استمرار التدفق النقدي للأنشطة التجارية خلال الفترة المقبلة، فقد توقع نحو ‏‏49% من أصحاب الأعمال أن يستمر التدفق النقدي فقط بين شهر إلى 6 اشهر، كما أوضحت نتائج ‏الدراسة إلى تأثر83% أصحاب الأعمال بعد تطبيق قرار الاغلاق الاحترازي للمحال الصناعية ‏والتجارية الصادر عن وزارة الصناعة والتجارة والسياحة، ما دفعهم إلى اتخاذ تدابير تضمن ‏استمرارية عملهم، حيث فعّل 45% منهم العمل عبر الإنترنت، وقام 30% منهم بتوصيل الخدمات ‏والمنتجات إلى المنزل، وذهب 33% إلى استكشاف منتجات جديدة لخدمة عملائهم‎.‎
وفيما يتعلق بتوقعات أصحاب الأعمال حول إيراداتهم في حال استمرار انتشار “كورونا”، فتوقع ‏‏67% من المشاركين في الاستبيان أن يسجلوا انخفاضاً كبيراً في ايراداتهم، أما 32% من المشاركين ‏يتوقعون إغلاق وإفلاس منشآتهم. وسجلت نسبة مشاركة قطاع السياحة والضيافة في الاستبيان نحو ‏‏8% فقط، حيث توقعت43% من منشآت قطاع السياحة والضيافة الإغلاق والإفلاس‏‎.‎
وقد أشاد رئيس الغرفة بالمشاركة الواسعة من قبل أصحاب الأعمال للإجابة على الاستبيان، مؤكداً ‏أن مشاركتهم خير دليل على وعيهم الكبير وثقتهم في غرفتهم التجارية، وأضاف: “من جانبنا في ‏غرفة تجارة وصناعة البحرين فإننا نبذل كل ما بوسعنا للمحافظة على الشراكة مع الجانب الحكومي ‏وتفعيلها عبر نقل مرئيات وتوصيات المشاركين في هذا الاستبيان إلى جميع الجهات ذات العلاقة، ‏وبذلك تكون الغرفة هي منبر التجار ومحل ثقتهم‎.”‎
ومن جانبه قال الرئيس التنفيذي للغرفة السيد شاكر ابراهيم الشتر: “إننا في غرفة البحرين نؤمن ‏بدور القطاع الخاص في المسيرة التنموية خصوصاً في ظل الظرف الطارئ الذي يمر به الاقتصاد ‏العالمي ككل بسبب جائحة كورونا (كوفيد19)، ومن منطلق حرصنا على إطلاع أعضاء الغرفة ‏بأحدث المستجدات الاقتصادية، عملنا بصورة مستمرة خلال الفترة الماضية على إصدار الدراسات ‏التي تساعد في رسم الخطط المستقبلية لأصحاب الأعمال بما يضمن استدامة أعمالهم التجارية في ‏هذه الظروف، ونقوم اليوم بمتابعة ما بدأناه عبر نشر نتائج الاستبيان الذي أعدته الغرفة في هذا ‏الشأن خدمةً للشارع التجاري‎”.‎
توصيات اللجان الدائمة بالغرفة‎:‎
طالبت اللجان الدائمة بالغرفة والبالغ عددها ١٠ لجان خلال الاجتماع بعددٍ من الأمور والتوصيات ‏المقترحة وطرحت عددا من الأفكار والتوصيات والرؤى النيّرة التي من شأنها المساهمة في الارتقاء ‏بالقطاع الخاص تمهيداً لرفعها إلى الجهات المعنية بهدف معالجة القطاع الخاص ومساعدته في سرعة ‏التعافي من الآثار السلبية التي تعرض لها نتيجة الأوضاع الراهنة منها: فعلى صعيد مجال الأغذية ‏طالبت لجنة الثروة الغذائية بالغرفة بضرورة الإسراع في تأسيس مشروع هيئة للدواء والغذاء ‏بمملكة البحرين أسوة بجميع الدول المجاورة؛ وذلك للمحافظة على ديمومة توافرها لمواجهة أي ‏ظروف طارئة لاسيما في مثل هذه الأوضاع الراهنة التي نتعرض لها نتيجة تراجع عمليات ‏الاستيراد والتصدير في ظل هذه الجائحة، إلى جانب مناشدة الجهات المعنية بإعادة فتح برامج الدعم ‏وخاصة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وقطاع المطاعم نظراً لتضرر أنشطتها بشكلٍ ملحوظ، ‏وعلى صعيد قطاع التعليم والتدريب فقد تمت مناقشة المشكلات التي يتعرض لها قطاع التدريب ‏والذي يعد من القطاعات المتوقفة حاليا، إلى جانب المطالبة بمنح البنوك والمصارف قروضاً مُيسرة ‏للطلبة لمساندتهم وللمواصلة في سير العملية التعليمية التي من المرجح عودتها بإذن الله في سبتمبر ‏من العام الجاري حسب ما تم الإعلام عنه في وسائل الصحافة والإعلام، أما فيما يتعلق بقطاع ‏السياحة والضيافة والذي يُمثل القطاع الأكبر تضررا من بين جميع قطاعات الأعمال فقد تمت ‏المناشدة بضرورة دعمه والعمل على سرعة اقتراح الحلول المناسبة لإنقاذ الشركات السياحية من ‏خطر الإفلاس وما سيترتب عليه من تسريح للموظفين وبالتالي تفشي مشكلة البطالة وارتفاع ‏معدلاتها‎.‎
وقد ثمن رئيس الغرفة خلال الاجتماع الدعم الكبير والمتواصل الذي توليه الحكومة الموقرة للقطاع ‏الخاص، مؤكداً اهتمام مجلس إدارة الغرفة بتعزيز التواصل الدائم مع اللجان باعتبارها أهم آليات ‏تفعيل خطط وأهداف الغرفة، وأداة تواصل فاعلة بين الغرفة وأعضائها والمجتمع التجاري، وعاملاً ‏فاعل في تحريك وتسيير العجلة الاقتصادية في البلاد‎.‎
وبدوره أكد النائب الأول لرئيس الغرفة السيد خالد محمد نجيبي أن مجلس إدارة الغرفة يعتبر اللجان ‏الذراع الأيمن له في تنفيذ الخطط والسياسات والبرامج التي يضعها و يتبناها، كما أنها من جهة ‏أخرى أحد أهم أدوات التواصل بين الغرفة وأعضائها، مشيراً إلى أن مجلس الإدارة إدراكاً منه على ‏أهمية هذه اللجان حرص على تقديم الدعم الكامل لها، ومعالجة كافة التحديات والمعوقات التي تواجه ‏قطاعات الأعمال من أجل التغلب عليها، وذلك وصولاً إلى الهدف المشترك وهو عودة النشاط ‏الاقتصادي والاستثماري والصناعي في مملكة البحرين إلى ازدهاره ونموه في أقرب وقت، مؤكدا ‏أن الغرفة لم ولن تألوا جهداً لتسخير كافة إمكاناتها وطاقاتها من خلال الشراكة والتعاون مع الحكومة ‏الموقرة بمختلف وزاراتها واجهزتها لتذليل مختلف المعوقات أمام اصحاب الأعمال والتجار ‏البحرينيين باعتبارها مظلة القطاع الخاص.‏‎ ‎

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى