مجتمع الأعمالالأخبار

ارتفاع نسبة البطالة في بريطانيا

سجلت المملكة المتحدة زيادة في نسبة البطالة إلى 4,8% خلال الفصل الثالث من السنة فيما بلغت عمليات التسريح مستوى غير مسبوق نتيجة الصدمة الاقتصادية الناجمة عن تفشي وباء كوفيد-19، على ما أعلن المكتب الوطني للإحصاءات الثلاثاء.
وأفاد المكتب الوطني للإحصاءات أن نسبة البطالة بلغت 4,5% خلال الأشهر الثلاثة الممتدة من حزيران/يونيو إلى آب/أغسطس.
وقال المكتب إن “معدل الوظائف في تراجع منذ بدء تفشي (فيروس) كورونا المستجد، فيما تسجل نسبة البطالة الآن ارتفاعا حادا” مضيفا أن “عمليات التسريح بلغت حدا قياسيا”.
وشهدت المملكة المتحدة خلال الفصل الثالث الممتد بين تموز/يوليو وأيلول/سبتمبر 314 ألف عملية تسريح، ما تخطى مستويات ما بعد الأزمة المالية العام 2008.
وبالرغم من إعادة فتح الاقتصاد خلال الصيف بعد فترة الإغلاق لمكافحة فيروس كورونا المستجد، ألحقت الأزمة الصحية أضرارا كبرى بالكثير من القطاعات منها النقل الجوي والتجارة والمطاعم، وهي قطاعات تعلن إلغاء وظائف بشكل متزايد.
وتقوم عدة شركات بتسريح موظفين بالرغم من استفادتها من نظام البطالة الجزئية الذي تقوم الحكومة بموجبه بالتعويض عن الأجور لحماية الوظائف.
وتم تمديد هذه الآلية في تشرين الثاني/نوفمبر لمدة شهر لمواكبة قرار الإغلاق مجددا في إنكلترا، ثم تم تمديدها مرة جديدة حتى آذار/مارس 2021.
وكان من المقرر بالأساس أن ينتهي مفعول هذا النظام في نهاية تشرين الأول/أكتوبر ليحل محله نظام أقل سخاء كان يثير مخاوف أصحاب العمل والنقابات على السواء.
وأقر وزير المالية ريشي سوناك في بيان بأن “أرقام اليوم تكشف عن مدى التحديات التي نواجهها”.
وتابع “أعرف أنها فترة صعبة على الذين خسروا وظائفهم للأسف، وأود التأكيد لكل منكم أننا سنواصل مساعدة الذين تضرروا في جميع أنحاء البلاد”.
والواقع أن نسبة البطالة تبقى ضعيفة نسبيا بالمقارنة مع دول أوروبية أخرى، لكنها تواصل الارتفاع من شهر لآخر، بعدما كانت قبل الأزمة الصحية دون 4%، في أدنى مستوى لها منذ 45 عاما.
وتراجع العدد الإجمالي للموظفين بمقدار 782 ألفا بين آذار/مارس وتشرين الأول/أكتوبر، وسجل هذا التراجع بشكل أساسي في بداية الأزمة الصحية. وفي شهر تشرين الأول/أكتوبر وحده، خسر البلد 33 ألف وظيفة، وفق آخر أرقام صدرت عن مكتب الإحصاءات.
وفي الشهر الماضي، طلب حوالى 2,6 مليون شخص هم عاطلون عن العمل أو يتقاضون أجورا متدنية، تلقي الحد الأدنى الاجتماعي بتراجع طفيف عن مستوى أيلول/سبتمبر حين قدم 2,7 مليون شخص طلبات مماثلة.
أما عدد الوظائف المعروضة، فيواصل الارتفاع أيضا مسجلا 525 ألفا بين آب/أغسطس وتشرين الأول/أكتوبر، لكنه يبقى دون مستواه قبل الوباء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى