العقارات والمقاولاتخاص

ارتفاع أسعار الحديد بنسبة 100% في تركيا يشل قطاع العقارات

أثرت الأزمة الاقتصادية التي تمر بها تركيا منذ عام، على قطاع الإنشاءات والعقارات الذي يعتبره حزب «العدالة والتنمية» الحاكم قاطرة الاقتصاد في البلاد.
إنّ الأزمة في قطاع العقارات ازدادت سوءًا مع زيادة أسعار الحديد بأكثر من 100%، فضلًا عن زيادة أسعار الإسمنت بنحو 40%، ليصاب القطاع بالشلل.
وقال رئيس فرع اتحاد غرف المهندسين والمعماريين الأتراك في مدينة فان، شرق تركيا، المهندس عصمت بيلماز: إن ارتفاع سعر الدولار أمام الليرة التركية بشكل مفاجئ تسبب في ارتفاع أسعار المنتجات والمستلزمات المستخدمة في قطاع الإنشاءات. مشيرًا إلى أن هذا أدى إلى موجات كبيرة من الإفلاس للعاملين في القطاع.
ولفت بيلماز إلى أنَّ سعر المتر المربع من الإنشاءات كانت تكلفته تتراوح بين 750-800 ليرة، إلا أنّها ارتفعت إلى 1200 – 1300 ليرة بعد الزيادة الأخيرة، مؤكدًا أنَّ سعر طن حديد التسليح ارتفع من ألفين و100 ليرة إلى 3 آلاف ليرة تقريبًا، أما عام 2018 فقد كان الأسوأ لقطاع الإنشاءات، لأنَّ سعر طن حديد فيه ارتفع إلى 4 آلاف ليرة تركية للمرة الأولى.
وقال بيلماز: تراجع الإنتاج في قطاع الإنشاءات في بلدة إيباك يولو، التابعة لمدينة فان، بنحو 50%. وتراجع قطاع الإنشاءات في عموم المدينة بنحو 37%.
وأوضح بيلماز، أن هناك 135 ألف خريج من كليات الهندسة، أغلبهم عاطلون عن العمل، وقد ازدادت الأزمة سوءًا مع استمرار تخرج دفعات جديدة من الجامعات التركية، مشيرًا إلى أنَّ نظام الترخيص الذي استحدثته الحكومة التركية، خلق جيلًا من المهندسين المزيفين بعد العجز عن الحصول على التراخيص اللازمة.
ولجأ المئات من رجال الأعمال في تركيا لطلب إعادة جدولة ديون شركاتهم، في ظل تباطؤ نمو الاقتصاد التركي، وتراجع قيمة الليرةـ بعد القرارات العنترية للرئيس رجب طيب أردوغان، خاصة السياسية منها، والتي أدخلت البلاد في نفق مظلم. والشهر الماضي خاطبت الحكومة التركية البنوك لاعتبار ديون بقيمة 46 مليار ليرة ديونًا معدومة بنهاية 2019، وتدبير مخصصات كافية لتغطية هذه الديون. وأغلب هذه الديون المطلوب اعتبارها معدومة تخص شركات إنشاءات وطاقة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق