تجارة واستثمارالبورصة وأسواق العملات

أيمن سليمان: طرح شركات “الخدمة الوطنية” على مستثمر استراتيجى

قال أيمن سليمان، الرئيس التنفيذى لصندوق مصر السيادى، إن الاتفاقية الإطارية التى تم توقيعها بين الصندوق وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، مؤخرًا، تتيح للصندوق مجالًا للترويج لحصص فى رءوس أموال بعض الشركات التابعة للجهاز لصالح مستثمر استراتيجى، بما قد يصل أحيانًا إلى نسبة 100% من رءوس أموال بعض الشركات.
كان الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، قد شهد، أمس الأول، مراسم توقيع اتفاقية تعاون مشترك بين صندوق مصر السيادى وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، بهدف الاستعانة بخبرات وكوادر الصندوق فى تهيئة بعض الأصول التابعة للجهاز لجذب الاستثمارات من القطاع الخاص، محليًا ودوليًا، مع توسيع قاعدة ملكيتها، تماشيًا مع توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، الخاصة بطرح بعض شركات القوات المسلحة فى البورصة.
وقال «سليمان» «من المقرر أن يطرح جهاز مشروعات الخدمة الوطنية عددًا من شركاته على الصندوق لإجراء الدراسات اللازمة وتقييم هذه الشركات، ومن ثم اتخاذ القرار الاستثمارى المناسب بشأنها».
وأوضح أن القرار الاستثمارى يقوم على طرح الشركات على المستثمرين، وليس نقل أصولها إلى الصندوق، مضيفًا: «نقل الأصول فى هذه الحالة لا يحقق أى هدف، لكن ما نستهدفه هو دعوة رءوس الأموال إلى الاستثمار فى هذه الشركات، والصندوق مستعد للمساهمة كمستثمر فى بعض الشركات، لكنها ستكون مساهمة بنسبة قليلة، إذ سيكون القطاع الخاص هو صاحب الأغلبية، ما يحقق ضخًا كبيرًا لرءوس الأموال».
وتابع: «هذا السيناريو هو أفضل ما توصلنا إليه فى الصندوق، لأنه يعظم من رءوس الأموال من ناحية، ويستعين بمستثمرين استراتيجيين من ناحية أخرى، كما يحقق مصلحة الصندوق، فالربح سيكون للجميع، بعد فتح الباب لإعادة تدوير رأس المال فى مشروعات جهاز الخدمة الوطنية».
وتابع: «دورنا فى الصندوق السيادى هو خلق المنتج الاستثمارى وتشجيع المستثمر للاستثمار فى المجالات المتاحة وطمأنته، ما يحقق مصلحة مشتركة تتمثل فى ربحية جميع الأطراف».
وعن أسباب تنفيذ هذه الخطة فى الفترة الحالية، قال الرئيس التنفيذى للصندوق السيادى، إن فكرة طرح شركات تابعة للقوات المسلحة على القطاع الخاص وردت فى حديث للرئيس السيسى منذ عدة أشهر، وكان الوضع الاقتصادي قبلها لا يسمح بتنفيذها، وبالفعل تم عرض مشروعات على القطاع الخاص دون أن يتقدم لها مستثمرون بالشكل المرجو، وذلك لأسباب مختلفة، من بينها عدم استقرار الاقتصاد المصرى وقتها.
وأضاف: «حاليًا، أصبح اقتصادنا جاذبًا ومستقرًا بعد تنفيذ إجراءات الإصلاح الاقتصادى، والإنفاق الحكومى على البنية التحتية التى كان لها نصيب الأسد من جملة الإنفاق، الأمر الذى خلق دفعة كبيرة للاقتصاد القومى، حتى عادت مصر بقوة إلى خريطة الاستثمار العالمى، والآن جاء الدور على القطاع الخاص».
وأشار إلى أن هذا الإجراء يعنى أن الدولة تفسح المجال أمام القطاع الخاص ليستثمر، ما يرد على الشكاوى حول مزاحمة القطاع الحكومى للقطاع الخاص، كما يؤكد أن جهاز مشروعات الخدمة الوطنية دخل إلى هذه المشروعات منذ البداية لسد فجوة استثمارية كانت موجودة سابقًا، والآن تتم دعوة المستثمرين بعد استقرار الأمور.
وعن آلية طرح الشركات التابعة لجهاز الخدمة الوطنية على المستثمرين، قال: «آلية الصندوق لا تقوم على الطرح فى البورصة كما يردد البعض، وإنما دخول مستثمر استراتيجى فى هذه المشروعات، ثم طرحها فى البورصة».
وأضاف: «من الممكن أن تتواجد بعض الشركات الجاهزة للطرح فى البورصة، لكن دور الصندوق سيقوم على تهيئة الأصل التابع لجهاز المشروعات، وطرحه أمام مستثمر استراتيجى للاستحواذ عليه، وهو أمر طبيعى، خاصة أن بعض شركات الجهاز تضم بالفعل شركاء من القطاع الخاص».
وعن أعداد الشركات المقرر طرحها وحجم استثماراتها والنسب المتاحة لكل واحدة منها، قال الرئيس التنفيذى للصندوق السيادى: «نحن بصدد التنسيق مع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية فى هذا الشأن، للوصول إلى رؤية استثمارية واضحة، وبعدها سيجرى التنسيق مع المستثمر من القطاع الخاص لضخ الاستثمارات، والإعلان عن ذلك، ويمكن القول إن تنفيذ هذه الخطة بدأ بالفعل».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى