الأخبارتجارة واستثمار

أمريكا تفقد الصين كأكبر شريك تجاري بسبب رسوم “ترامب” وانخفاض حاد في الصادرات بين الجانبين

فقدت الصين مكانتها كأكبر شريك تجاري للولايات المتحدة، بسبب الرسوم الجمركية التي فرضتها أمريكا على سلع صينية، ما أدى لتباطؤ التجارة الثنائية بين أكبر اقتصادين في العالم.
ووفقا لشبكة أخبار “تشاينا تايمز” الصينية، أظهرت الإحصاءات الصادرة عن وزارة التجارة الأمريكية في وقت سابق من الأسبوع، أنه خلال النصف الأول من العام الجاري، انخفضت الواردات من الصين إلى الولايات المتحدة بنسبة 12%، بينما انخفضت الصادرات الأمريكية إلى الصين بنحو 18%.
وفي تناقض حاد مع وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخفض العجز التجاري، ارتفع العجز في السلع والخدمات بنسبة 7.9% على أساس سنوي في الأشهر الستة الأولى من عام 2019.
وبحسب ليو جيان بينغ، الباحث التابع للأكاديمية الصينية للتجارة الدولية والتعاون الاقتصادي: “تظهر البيانات أن الولايات المتحدة أكثر عرضة لضغط الحرب التجارية مما كان متوقعا، في حين أن الصين أكثر مرونة بسبب هيكلها التجاري المتنوع”.
كما أضاف ليو: ” تأثير الحرب التجارية على الاقتصاد الصيني تحت السيطرة، حيث زاد حجم واردات وصادرات بكين بنسبة 9.7% مع البلدان المشاركة في مبادرة الحزام والطريق، مما دفع النمو الإجمالي للواردات والصادرات بنسبة 2.7 نقطة مئوية، على سبيل المثال”.
ويقول الخبراء إن الجولة الجديدة من التعريفات، التي تم الإعلان عنها بالفعل، “من المحتمل ألا تتحقق” بسبب الضغوط المحلية الهائلة، حيث سيعاني عدد كبير من العملاء وأصحاب الأعمال الأمريكيين العاديين من أضرار جسيمة.
وقال شو مينغ تشي، نائب مدير معهد الاقتصاد العالمي في أكاديمية شنغهاي للعلوم الاجتماعية: “حتى لو حدث ذلك، لا يزال يتعين على المستوردين الأمريكيين استيراد البضائع الصينية لأن بعضها لا يمكن الاستغناء عنه، والبعض الآخر لا يمكن الاستعاضة عنه على المدى القصير”.
كما قال شو: “إذا تم رفع التعريفات، فسيتعين على المستوردين الأمريكيين دفع المزيد، وكل ذلك سيتم نقله في النهاية إلى المستهلكين الأمريكيين، الأمر الذي يزيد التكاليف ويضر بمصالح الشركات الأمريكية”.
وبعد إعلان الرئيس الأمريكي، الخميس الماضي، عن خطة لفرض تعريفة إضافية بنسبة 10% على واردات صينية قيمتها 300 مليار دولار أمريكي، احتجت جمعيات الصناعة، بما في ذلك غرفة التجارة الأمريكية والاتحاد الوطني لتجارة التجزئة وجمعية تكنولوجيا المستهلك والجمعية الأمريكية للملابس والأحذية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى