بنوك وتأمينالبورصة وأسواق العملاتخاص

أكبر صندوق سيادي بالعالم يربح 25 مليار دولار بالربع الثالث.. ورئيسه يستقيل

عززت استثمارات سوق الأسهم والدخل الثابت مكاسب أكبر صندوق سيادي للثروة حول العالم، ليحظى بأداء فصلي إيجابي خلال الربع الثالث من عام 2019.
وحقق صندوق الثروة السيادي بالنرويج عوائد بنحو 1.6% أو ما يوازي 236 مليار كرونة نرويجية (25.59 مليار دولار) في الأشهر الثلاثة من يوليو وحتى سبتمبر الماضي.
ومع ذلك، تعتبر هذه العوائد أقل بفارق ملحوظ عند المقارنة مع العوائد المحققة في الفصلين الأول والثاني من هذا العام والتي بلغت على الترتيب 9.1% و3% أو ما يوازي 738 مليار كرونة و256 مليار كرونة على التوالي.
القيمة السوقية للصندوق
وبحسب النتائج الفصلية الصادرة أمس الأربعاء، فإن القيمة السوقية لصندوق الثروة النرويجي بلغت 9.742 تريليون كرونة نرويجية بنهاية الربع الماضي مقارنة مع قيمته السوقية المسجلة في نهاية الفترة المنتهية في سبتمبر من العام الماضي والبالغة 8.478 تريليون كرونة.
وخلال الربع الثالث من 2019، حقق الصندوق الذي يتخذ من أوسلو مقراً له، عوائد بنسبة 1.3% في استثمارات الأسهم وعوائد بنحو 1.6% في استثمارات العقارات غير المدرجة في البورصة.
في حين أن عوائد الاستثمار في سوق الدخل الثابت كانت الأكبر بالربع الماضي والتي بلغت 2.4%.
ورغم أن العوائد الناجمة عن سوق الأسهم كانت الأقل خلال الربع المنتهي في سبتمبر الماضي لكنها تحتل النصيب الأكبر من بين إجمالي استثمارات الصندوق بواقع 69.1%.
في حين تشغل استثمارات الدخل الثابت حصة قدرها 28.2 بالمائة مقابل حصة 2.8% لاستثمارات العقارات غير المدرجة في البورصة.
عوائد الأسهم
ويشير التقرير الصادر عن الصندوق السيادي الأكبر عالمياً إلى أن عوائد الأسهم جاءت إيجابية على الرغم من البيانات الضعيفة نسبياً بشأن النشاط الصناعي العالمي بالإضافة إلى إجراءات تيسير السياسة النقدية الفعلية والمتوقعة فضلاً عن عدم اليقين إزاء الأوضاع التجارية وملف البريكست.
وسجل صندوق النرويج عوائد بقيمة 2.9 بالمائة في الأسهم الأمريكية، حيث يمتلك الصندوق أكبر سوق فردي، في حين أن العوائد في الأسهم الأوروبية كانت مسطحة بينما تراجعت عوائد الأسهم البريطانية بنحو 0.2%.
وأدارت أسواق الأسهم الناشئة عوائد بالسالب بلغت 1.3% كما هبطت العوائد المحققة من سوق الأسهم الصينية بنحو 2.1%.
وبشكل عام، حققت كافة القطاعات عوائد إيجابية فيما عدا قطاعي النفط والغاز والمواد الأساسية بخسائر 4% و3.9% على التوالي.
وفي الوقت نفسه، فإن قطاع الخدمات كان الأفضل أداءً بعوائد 6.2% في الربع الثالث يليه قطاع الاتصالات والتكنولوجيا بمكاسب 4% و3.9% على الترتيب.
وبالنظر إلى أداء الشركات، فإن شركة مايكروسوفت كانت الأعلى حيازة لدى الصندوق بـ94.908 مليار كرونة يليها شركة آبل بأسهم بقيمة 93.229 مليار كرونة.
من جهته قرر الرئيس التنفيذي لأكبر صندوق سيادي للثروة في العالم “ينفا سلينجستاد” الاستقالة من منصبه بعد 12 عاماً من العمل.
استقالة الرئيس
وقال الرئيس التنفيذي لصندوق النرويج السيادي في مؤتمر صحفي في أوسلو، الأربعاء، إنه اتخذ قرار الاستقالة يوم الجمعة الماضي بعد أن حقق الصندوق قيمة سوقية بلغت 10 تريليونات كرونة.
وأوضح سلينجستاد، البالغ من العمر 56 عاماً، أنه كان يتراجع عن اتخاذ قرار الاستقالة من منصبه لمدة عام تقريباً، مشيراً إلى أنه سيبقى في المنصب حتى العثور على خليفته في عام 2020.
وذكر الرئيس التنفيذي للصندوق النرويجي أن يوم الجمعة هو اليوم الوحيد الذي لم يقلق فيه، قائلاً: ” وبهذا المعنى، فإنه الوقت المناسب للتنحي عن المنصب”.
وحذر سلينجستاد من أن يتم تفسير استقالته على أنه يعتقد وجود تحولاً في الأسواق قريباً، قائلاً: “لو كنت اعتقد أن هناك أزمة مالية وشيكة، كنت أتمنى اكون متواجداً في الصندوق، فأنا أجد أنه من الأمور الصعبة والمثيرة كذلك العمل خلال الأزمات”.
ومن المقرر أن ينتقل سلينجستاد إلى لندن بعد اختيار رئيس تنفيذي للصندوق السيادي، من أجل إدارة صندوق في البنية التحتية للطاقة المتجددة لمدة عامين قادمين.
ومن جهة أخرى، قال محافظ البنك المركزي ورئيس مجلي الإدارة التنفيذي الذي يشرف على الصندق “أوستين أولسن” خلال بيان: “في فترة الـ12 عاماً تلك، حقق الصندوق نتائج إيجابية للغاية كما حقق مكانة قوية على المستوى الدولي والمحلي داخل النرويج”.
يجدر الإشارة إلى أن سلينجستاد حصل على راتب سنوي متواضع نسبياً بلغ 6.7 مليون كرونة نرويجية (726 ألف دولار) في العام الماضي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى