الأخبار

فرنسا تستدعي سفيرها للتشاور بعد تشكيك أردوغان في قوى ماكرون “العقلية”

أعلنت الرئاسة الفرنسية، السبت، استدعاء سفير فرنسا لدى أنقرة للتشاور إثر تجاوز لفظي من الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ضد نظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون.
واستنكرت الرئاسة، السبت، تصريحات الرئيس التركي، أردوغان، «غير المقبولة» التي شكك من خلالها بــ»الصحة العقلية» لنظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، على خلفية مواقف له تجاه المسلمين.
وقالت الرئاسة إنّ «تصريحات الرئيس أردوغان غير مقبولة. تصعيد اللهجة والبذاءة لا يمثلان نهجاً للتعامل. نطلب من أردوغان أن يغيّر مسار سياسته لأنّها خطيرة من الزوايا كافة. لن ندخل في جدالات عقيمة ولا نقبل الشتائم».
وندد أردوغان، السبت، بسياسات ماكرون حيال المسلمين، قائلا إن عليه «فحص صحته العقلية».
ويوجد خلاف محتدم بين ماكرون وأردوغان حول الحقوق البحرية في شرق المتوسط وملفات النزاع في ليبيا وسوريا ومؤخرا إقليم ناغورنو كاراباخ الانفصالي المتنازع عليه بين أرمينيا وأذربيجان.
أردوغان يخاطب ماكرون: افحص صحتك العقلية
وقال أردوغان في خطاب متلفز ألقاه في مدينة قيصري (وسط): «ما الذي يمكن للمرء قوله بشأن رئيس دولة يعامل الملايين من أتباع ديانات مختلفة بهذه الطريقة؟ قبل أي شيء: افحص صحتك العقلية».
وأثار مقترح ماكرون حماية قيم بلده العلمانية من أتباع التيارات المتطرفة حفيظة الحكومة التركية.
وأشار ماكرون خلال الشهر الحالي إلى أن الحكومة ستقدّم مشروع قانون في ديسمبر لتشديد قانون صدر عام 1905 يفصل رسميا بين الكنيسة والدولة في فرنسا.
كما أعلن تشديد الرقابة على المدارس وتحسين السيطرة على التمويل الخارجي للمساجد.
وتركيا بلد تقطنه أغلبية مسلمة لكنه علماني، وعضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) لكنه ليس جزءا من الاتحاد الأوروبي، الذي بقي طلب انضمامه إليه معلقا لعقود على خلفية عدد من الملفات الخلافية.
أردوغان يتدخل في انتخابات فرنسا
وتوقع الرئيس التركي أيضا ألا يحقق ماكرون نتائج جيدة في الانتخابات الرئاسية عام 2022. وقال في هذا الصدد: «أنت تتحرش بأردوغان باستمرار. لن يفيدك ذلك بشيء».
وتابع: «ستنظم انتخابات (في فرنسا)… سنرى مصيرك. لا أظن أمامك وقت طويل. لماذا؟ لأنه لم يحقق شيئا لفرنسا».
وبرزت أحدث الخلافات بين الزعيمين في ملف النزاع بإقليم ناغورنو كاراباخ الذي تقطنه أغلبية أرمينية وأعلن انفصاله عن أذربيجان إثر تفكك الاتحاد السوفيتي (سابقا)، ما قاد إلى حرب بداية التسعينيات خلفت 30 ألف قتيل.
وطلب ماكرون هذا الشهر من تركيا تقديم تفسيرات حول وصول مقاتلين إلى أذربيجان، وقال إنه «جرى تجاوز خطّ أحمر».
من جهته، اتهم أردوغان، السبت، فرنسا، التي ترأس مع روسيا والولايات المتحدة، مجموعة مينسك، بأنها «تقف خلف الكوارث والاحتلال في أذربيجان». وخاطب ماكرون: «أنت جزء من ثلاثي مينسك. ماذا فعلت حتى الآن؟ هل أنقذت الأراضي الأذربيجانية من الاحتلال؟ لا. فقط ترسل الأسلحة إلى الأرمن».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى