الاتصالات والتكنولوجيارأي وكاتب

أبرز 5 توجهات أمنية تقنية مرتقبة في 2019

بقلم فراس جاد الله* 

تركز اهتمام العديد من الدول خلال العام 2018 على اعتماد وتطبيق التقنيات الجديدة. وبالتوازي مع ذلك، شهدت العديد من الدول تحديات كبيرة كالهجمات الإلكترونية المتلاحقة، فبحسب وكالة أنباء الإمارات (وام)، فقد تعرضت الإمارات العربية المتحدة وحدها لنحو 274 هجوماً إلكترونياً خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2018، منها 39 هجوماً ضاراً للغاية. ومع دخول عام 2019، تواصل عدة توجهات هامة استمراريتها مع تطور بعض التوجهات الجديدة. وستؤدي هذه التوجهات دوراً مهماً في قطاع الأمن. وقمنا هنا بتسليط الضوء على التوجهات الأمنية الخمسة الكبرى المرتقبة لعام 2019، بدءاً من مواصلة التركيز على الأمن الإلكتروني وحتى الاستحواذ على الفاعلين العالميين.

1. مواصلة التركيز على الأمن الإلكتروني

إن التوجه الأول الذي نشهده هو مواصلة التركيز على الأمن الإلكتروني، إذ لا يزال قطاعنا يشهد نمواً في عدد الاختراقات الأمنية البارزة. لذا علينا أن نكون يقظين أكثر من ذي قبل، إلى جانب تطبيق اللوائح الحكومية المصممة لتعزيز الأمن والخصوصية وتخفيف الضرر الذي تسببه هذه الهجمات الإلكترونية المتزايدة. فالجرائم الإلكترونية والأنشطة الإلكترونية الإجرامية ليست مكلفة وحسب، بل إنها تلحق أضراراً هائلة بسمعة المؤسسات. حيث خسر “فيس بوك” مؤخراً نحو 50 مليون مستخدم عقب اختراق بياناتهم. وبالرغم من أن التكلفة المالية قد لا تمثل الكثير من حيث المحصلة النهائية لـ “فيس بوك”، إلا أن فقدان الثقة والإضرار بالعلامة التجارية أمر مهم للغاية.

ويتمثل الجزء الآخر المهم بشأن مخاوف الأمن الإلكتروني في زيادة التوعية بالأجهزة غير الجديرة بالثقة. فقد أصبح من الواضح أن ضعف الثقة هذا ليس وظيفة هندسية، بل هو نية خبيثة في الغالب قد تأتي من عدة مصادر. لذا، فقد عملنا من جهتنا على وضع إجراءات مضادة قد تساعد في عزل الأجهزة غير الجديرة بالثقة على الشبكة. وجرى تخصيص أنظمتنا لمنع هذه الأجهزة غير الموثوق بها من إرسال معلومات حساسة أو خاصة إلى مستلمين غير مصرح لهم. فضلاً عن حماية الأنظمة الأخرى، بما في ذلك أنظمة القيادة والتحكم، من الوصول إليها.

إننا جميعاً مسؤولون عن حماية منصاتنا وشبكاتنا الأمنية، وكافة الأنظمة المتصلة بها من خلال اليقظة والشفافية. وبصفتنا مزودين للخدمات التكنولوجية، فإنه يجب علينا أن نضمن أننا لسنا مضيفون جيدون للبيانات وحسب، بل أيضاً مواطنون عالميون بارزون.

2. زيادة الاهتمام بتقييم المخاطر

على الرغم من اعتقاد بعض الشركات بأن شبكاتها آمنة، إلا أنه قد لا يستغرق في حالات كثيرة سوى بضع ثوان لتخمين كلمات مرور الجهاز والوصول إلى الأنظمة الحساسة. وعندما لا تملك الحكومات مخاوف بشأن المخاطر المحتملة التي قد تتعرض لها أنظمتها، فإنه من الطبيعي أن يشكل هذا مؤشراً لمؤسسات أخرى لزيادة الاهتمام بنقاط ضعفها. وهذا ما يجعلنا نشهد إقبال المؤسسات الكبيرة على موازنة تقييمها للمخاطر من خلال الاستفادة من التأمين ضد التقاضي الإلكتروني. وهو ما سيزداد بكل تأكيد في عام 2019.

3. زيادة توحيد الأنظمة الذي يؤدي إلى فهم أفضل

فيما يتعلق بالتكنولوجيا، فإننا على ثقة بأننا سنشهد توحيداً أكبر للأنظمة في عام 2019. إذ تعمل المؤسسات حالياً على اختبار مزايا توحيد أنظمة التحكم بالمداخل (Access Control) مع المراقبة المصورة (CCTV) ، مع تنامي ذلك. وسترتفع أيضاً القدرة على توظيف أدوات التحليلات للاستفادة من الكميات الهائلة للبيانات التي تجمعها الأنظمة الأمنية والأجهزة الأخرى. وعندما تمتلك المؤسسات القدرة على فهم بياناتها والاستفادة منها، فإنه سيكون بإمكانها تحسين وظائف العمل، بما في ذلك الكفاءة، والعمليات، وخدمة العملاء وتوليد الإيرادات. فيما ستنشأ التحديات هنا في تبادل المعلومات بين الجهات المعنية، لاسيما ما يتعلق بالحفاظ على الخصوصية الفردية والتحكم بالبيانات الحساسة. إلا أننا سنشهد حلولاً تتيح لمختلف المؤسسات التعاون بفعالية للوصول إلى فهم أكبر.

4. اعتماد المزيد من المؤسسات لتقنيات التخزين على السحابة الهجينة

نشهد ارتفاعاً في عدد المؤسسات التي باتت تنقل بياناتها ومعلوماتها لتخزينها على السحابة الهجينة. ويتيح لهم ذلك توزيع بياناتهم بين خيارات السحابة او في المؤسسة او أماكن العمل . وهنا تكمن منافع هائلة، حيث يمكن للناس الاستفادة من المرونة الكبيرة وتوفير التكلفة المرتبطة بالحلول السحابية – من حيث الأرشفة طويلة الأجل

– مع الحفاظ على الشعور بالسيطرة على بياناتهم. وهذا يشمل أيضاً تأمين بيانات العمل وحمايتها من هجمات حجب الخدمة الموزعة (DDoS) مع حماية المعلومات الحساسة والمعاملات.

5. مواصلة الاستحواذ على الشركات العالمية الفاعلة

شهدنا في السنوات الأخيرة قيام العديد من الشركات بالاستحواذ على مؤسسات وشركات أخرى فاعلة في مجال الأمن الإلكتروني. وعلى الرغم من أن الجمع بين التقنيات الجديدة يساهم في تحقيق تطورات هامة، إلا أنه قد يبطئ أيضاً من دورات الاختبار لهذه الشركات. لذا فمن المتوقع أن يوفر العام 2019 المزيد من الفرص لشركات مثل “جينيتك” لمساعدة مستخدميها ولشركائها في توفير المنصات الأمنية التي يمكن أن تعمل بشكل تام مع حلول الهيكلية الهندسية المفتوحة والتي تمتاز بقابلية التوسع لمواكبة التطور المستقبلي.

*المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا لدى جينيتك

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق